أوغاسابيان: هذه خطتنا للنهوض بالمرأة وحمايتها

  • محليات
أوغاسابيان: هذه خطتنا للنهوض بالمرأة وحمايتها

أخيراً، أصبح للمرأة اللبنانية وزارة رسمية ترعى شؤونها، والوزير جان أوغاسابيان، المستند إلى خبرة عملية طويلة في القطاع الخاص من خلال مكتبه الاستشاري المتخصص بتأسيس الشركات وتطويرها ووضع هيكليتها، والعمل لتدريب الموظفين وتطويرهم مهنياً، بالإضافة إلى باعه الطويل في مجال الوساطة بين لبنان والمؤسسات المانحة في الخارج لتأمين الهبات والقروض، يتحمل المسؤولية بجدية في المكان والزمان المناسبين لتسهيل عملية النهوض بوزارة دولة لشؤون المرأة اللبنانية، تُعنى بمواضيع كثيرة وقضايا شائكة وملفات قانونية متراكمة تضع الوزير أوغاسابيان على كرسي الاختبار تحت مجهر الحراك المدني النسائي المترصّد لكل جديده، خصوصاً في وقت يتقدّم فيه الحديث عن قانون الانتخابات على سائر الملفات في البلد، ويفتح السلطة السياسية أمام النساء في مطلب «الكوتا النسائية» في عدد الوزيرات وفي البرلمان والمجالس البلدية والإدارات العامة. 

«المشروع لا يكتمل إلا بمساندة المجتمع لها» يقول الوزير أوغاسابيان في حديث الى «المستقبل»، ويضيف: «بالطبع، عمر الحكومة قصير، غير أنه في المدة التي سأكون فيها الوزير المسؤول عن حقوق المرأة أو شؤون المرأة، سأفعل المستحيل لوضع أسس ينطلق منها الوزراء الذين يأتون من بعدي».
ويعتبر وزير الدولة لشؤون المرأة أن إطلاق هيكلية الوزارة ورؤيتها في السراي الحكومي كان أمراً مهماً جداً وتأسيسياً: «تأسيس الوزارة مثّل تحدياً كبيراً نظراً لما يحتاجه هذا التأسيس من إعداد بنى تحتية تراعي المعايير الدولية المنصوص عليها في الوزارات الحديثة العهد»، منوّهاً بـ«المواكبة الحثيثة والدعم من رئيس الحكومة سعد الحريري لكل مراحل تأسيس الوزارة وتنفيذ مهامها بالتعاون مع المنظمات الدولية».

«تحسين وضع المرأة إحدى الأولويات الكبرى الاستراتيجية، فالمرأة ثروة يجب أن نستفيد منها، المرأة ليست مشكلة، إنها قبل كل شيء الحل، والحكومة مُلزمة بها، وهناك بيان وزاري واضح، والرئيس الحريري قال إنه لن يوقع على أي قانون ما لم تكن هناك كوتا نسائية»، يقول أوغاسابيان، ويؤكد وهو المواكب للتطورات السياسية، على إقرار الحكومة الموازنة ورفعها الى مجلس النواب لمناقشة سلسلة الرتب والرواتب، وعلى أن لا حل في قانون الانتخابات إلا بالمختلط، ويعتبر أن «لا شيء اسمه فراغ دستوري، والكلام عن فراغ يأخذنا الى حرب أهلية جديدة».

ينطلق أوغاسابيان من القول: «إن النساء يحركن العالم اليوم، قد نكون قد تأخرنا كثيراً. ولكن بدأت الأشياء تتحرك إيجابياً، وعلى مدى قرنين من الزمن شهد العالم مسيرات تحرر ونضال وطني ومساواة وتحققت للمرأة إنجازات مهمة، ومجتمعات كثيرة اعترفت بالمرأة كمواطنة وتحقق التحرر والمساواة الفعليين. والتحسن في وضع المرأة انطلق أكثر خلال العقود الأخيرة مع أن عدم المساواة القانونية لا يزال يخرق البلدان الأكثر تقدمية، ففي الستينات من القرن الماضي شهدنا ثورة لتحسين وضع المرأة.. بالتأكيد لن نكون في مستوى النروج وأسوج وايسلندا.. ولكن نحن وضعنا أمام أعيننا هدفاً واضحاً: «تحسين وضع المراة كإحدى الأولويات الكبرى الاستراتيجية، وبروح التضامن والتعاطف والتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ومع الأونيسكو». والمرأة ليست مشكلة، إنها قبل كل شيء الحل ولبناء عالم أكثر أمناً، ومساواة، وتضامناً إنسانياً، والإنجاز الذي تحدث عنه الرئيس الحريري في السراي الكبير عن نسبة المرأة في 84%، أمر غاية في الأهمية ويمثل الأرضية الصلبة التي سننطلق منها، لأن التعليم هو الاستثمار الأفضل، وعلى الأخص تعلم النساء».

المصدر: المستقبل