السلطة تنهال بالضرب على أهالي العسكريين الشهداء والعسكريين المتقاعدين

صعّد العسكريون المتقاعدون تحركهم خلال الاعتصام الذي ينفذونه في ساحة رياض الصلح، فاشتبكوا مع القوى الامنية وقطعوا الشريط الشائك ووصلوا الى أبواب السراي الحكومي مصرين على عدم ترك الساحة الى حين انتهاء جلسة مجلس الوزراء، وحاولوا الدخول لمقابلة وزير الدفاع الياس بو صعب فما كان من عناصر قوى الأمن إلا أن رشتهم بخراطيم المياه، ووصلت تعزيزات لعناصر مكافحة الشغب وسط اتخاذ تدابير جديدة عند المداخل.

ولاحقا، أشارت معلومات الى أن الوزير بو صعب أكّد رغبته في أن يتواصل مع الوفد الذي سيمثل العسكريين المتقاعدين.

وأفيد عن سقوط جريح من العسكريين الذين حاولوا اقتحام السراي بعد الاحتكاك مع القوى الأمنية. وحاول أحد المعتصمين وهو مصاب بعينه، إحراق نفسه عبر رش نفسه بمادة البنزين، وعلى الفور تدخل بعض المعتصمين ومنعوه من إشعال النار بنفسه. 

وتوجه عدد كبير منهم الى أمام السياج الفاصل بين ساحة رياض الصلح والسراي الحكومي، وخاطبوا العسكريين في الخدمة العسكرية، شارحين لهم أن القرارات التي ستصدر في الموازنة ستطالهم قبل زملائهم المتقاعدين.

وزار الوزير السابق اللواء اشرف ريفي خيمة المعتصمين، وقال "نحن مع تخفيض العجز عن الدين العام والموازنة ولكن ليس من جيوب المواطنين والفقراء". وأضاف "نرفض إجراءات المس بحقوق الموظفين والفقراء".

 وتابع "علينا الابتعاد عن المس بحقوق الموظفين وعلينا الذهاب الى مكافحة التهريب وغيرها من الوسائل من دون المساس بالحقوق المكتسبة". كذلك، زار النائب العميد شامل روكز الخيمة متضامنا.

من جهته، أعلن الناطق الاعلامي باسم العسكريين المتقاعدين العميد سامي الرماح من خيمة "كرامة الوطن"، في الساحة أن "هذا اليوم، هو يوم مجيد للقائنا في هذه الساحة، لان السكين على رقبتنا جميعا"، مؤكدا أن "هذه السلطة الغاشمة لم تلق الا الجيوب لسد العجز وتغافلوا عن الجمعيات الوهمية ورواتب هيئة النفط والاملاك البحرية والنهرية".

وزير الدفاع الياس بو صعب أعلن بعد لقائه وفدًا من العسكريين المتقاعدين، أن الامور التي تقلق العسكريين أمور لا نناقشها اصلا، مشيرا الى أنه أكد لهم ان كل الاماكن متاحة لهم للقائهم.

واعتبر بو صعب أن صورة حرق الدواليب ليست صورة تليق بالجيش اللبناني، فمطالب العسكريين المتقاعدين محقة، ولكن حين يتصرف البعض بهذا الشكل فهذا الامر يشوّه صورة العسكريين المتقاعدين.

وقال بو صعب: "يقلق البعض على زوجات العسكريين الارامل وانا اؤكد ان الخصومات بيد قائد الجيش، وقلت اننا زدنا 35 مليارا كمساعدات اجتماعية وطبابة وولادة وامور تعود المنفعة منها للعسكر".

وشرح أننا نخفض في وزارة الدفاع كما نخفض في سائر الوزارات وهذا الامر سينفع، وبالتالي نحن لا نحمّل الجيش والعسكر وعائلاتهم المسؤولية، وأضاف: انا لا اتحمّل مسؤولية التغيير في التدبير 3 أو4  لأن في الأمر مسؤولية كبيرة والبعض فسّر انني قلت انني لا اتحمل مسؤولية تخفيض رواتبهم".

وأوضح بو صعب أن تعديل التدابير 3 - 2- 1  يحتاج الى نقاش بين القيادات الامنية والمجلس الاعلى للدفاع وأن يصدر مرسوم من مجلس الوزراء وليس مسؤوليتي إذًا.

وتابع: "لم اطلب منهم فض الاعتصام ، واذا تم اقرار بند يمس برواتبهم فأنا سأخبرهم، ولذلك أتمنى ألا يستمعوا الى الاشاعات".

ولفت بو صعب الى ان البند الذي يستخدم في سائر المؤسسات العامة والقاضي بحسم 3% من الرواتب سيطبق على العسكر وهذا هو ما أقر الأمر الذي ازعج البعض، لكن في المقابل قلنا ان 35 مليارا ستزاد للعسكر".

المتحدث باسم العسكريين المتقاعدين العميد سامي رماح اعلن أننا سنعقد جمعية عمومية وبناء عليها سنتخذ القرارات والخطوات المقبلة.

وقال العميد رماح: "وعدنا بو صعب انه فقط سيتم حسم 3 % من رسم الطبابة ووعد انه سيبحث مع قائد الجيش برسوم الطوابع التي ندفعها اما حول الاقتطاع من روابتنا فأكد ان هذا الشأن ليس مطروحاً وبالنسبة الى اقتطاع نصف راتب ارملة المتقاعد فأيضاً اكد انه رفض هذا الموضوع".

 

المصدر: Kataeb.org