الصايغ: سنستمرّ بمواجهة هذا النهج ولبنان لن يحصل على دعم لان لا ثقة بالحكومة

  • محليات
الصايغ: سنستمرّ بمواجهة هذا النهج ولبنان لن يحصل على دعم لان لا ثقة بالحكومة

علّق نائب رئيس الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ على المعلومات التي اشارت الى اكتشاف واحدة من أكبر عمليات التجسس السيبراني على مقياس عالمي مصدرها مبنى المديرية العامة للأمن العام في بيروت، بالقول "إن احد الاسباب التي ابقت المظلة الامنية فوق لبنان هي القدرات اللبنانية الذاتية وامكانية التعامل مع كبرى اجهزة الامن في العالم من اميركا الى روسيا وفرنسا وكل دولة يهمها الحفاظ على الاستقرار في لبنان"، محذراً من ان التشكيك بقدرات المؤسسات الامنية اللبنانية وضرب هيبة الامن سيُفقد لبنان هذه المظلة وسيوقف التعاون مع الاجهزة العالمية بالشكل الحاصل اليوم.

الصايغ وفي حديث لبرنامج "نهاركم سعيد" عبر LBCI، دعا الى انتظار ردّ الاجهزة الامنية التي نثق بها، مضيفاً "سنقوم بحمايتها لانه بالنسبة لنا المؤسسات الامنية والعسكرية يجب ان تبقى خارج التجاذب السياسي".

وبالانتقال الى ملف الانتخابات النيابية، شدد الصايغ على انه لا يوجد اي سبب وجيه لتأجيل الانتخابات او التمديد، لافتاً الى ان من مظاهر فشل هذه الحكومة انها لم تلبي شرطا كانت وضعته وهو التمديد لتحضير البطاقة البيومترية والميغاسنتر، الامر الذي قد يفتح مجالاً للطعن بنتائج الانتخابات. وتابع: "نظرية المؤامرة موجودة دائماً وبدأنا نسمع بالتمديد منذ اسبوع، فهل هذا تحضير الرأي العام لخطوة ما؟ برأيي ان موقف رئيس الجمهورية الاخير كان واضحاً وان الانتخابات يجب ان تحصل بموعدها".

ورأى ان المعركة الانتخابية تملك معنى سياسيا واخلاقيا ووطنيا ولا يوجد اي سبب لتأجيلها، وفي حال التأجيل فهذا سيُثبت ان الديمقراطية في لبنان باتت ديكتاتورية مقنعة. كما حذّر من ان سيطرة حزب الله على المجلس النيابي يضرب التوازن في لبنان ما سيولّد فتنة دائمة تأخذ مشهداً اجتماعياً وسياسياً، وعلى الناس ان تعرف ان في حال تحقق هذا المشهد فهذا يعني ان الدولة باتت ممسوكة من فريق واحد والعقوبات على هذا الفريق اصبحت على الدولة والحصار كذلك، كما ان هذا الفريق سيصبح المتحدث باسمنا.

وسأل الصايغ "هل تيار المستقبل لم يعد امينا على دم رفيق الحريري، وبضميره ووجدانه الم يعد امينا على ثورة الارز وافاقها وكذلك الامر ينطبق على القوات اللبنانية؟" وتابع: "قوتنا اننا نخاطب الوجدان والضمير اللذين يشكلان مركزاً للضغط ولا يمكن ان اقتنع للحظة ان جعجع لا يفكر بالطريقة نفسها، ونحن كمعارضة نجحنا في بناء هذه البيئة".

ورأى ان رئيس الحكومة سعد الحريري لا يستطيع ان يكون حليف حزب الله بهذه الانتخابات، اما بالنسبة لنا فنحن دخلنا بمواجهة مع طريقة وذهنية ونهج وهذا ما سنكمل بمحاربته، مشدداً على ان الكتائب منسجمة مع خطابها السياسي.

وأردف: "يحكى عن تراجع متوقّع بعدد كتلتي نواب المستقبل والتيار الوطني الحر، لذلك من المتوقع ان يعانيا من مشكلة في التحالفات، وكل الماكينات الانتخابية تحسب الاصوات لكن لا نثق بهذه الارقام الصادرة التي تستند على انتخابات 2009 لكن نحن نرى ان الوضع مختلف اليوم".

وأكد الصايغ ان هناك وعياً اكبر لدى المسيحيين الذين لم يروا سوى الوعود من دون ان تتحقق وهناك نوع من فقدان الثقة بهذه الطريقة، وقال: "في السابق كان من السهل خلق مشكلة مع السني الذي كان على خصام مع حزب الله، اما اليوم فالوضع تبدّل لذلك نقول ان ليس هناك من امكانية لرفع السقف الطائفي كثيراً في هذه المعركة الانتخابية".

ودعا الى استنهاض الشعب على اساس مشاريع وخيارات سياسية تتعلّق بهوية لبنان لا على اساس خطاب طائفي.

واكد الصايغ ان خيارات حزب الكتائب بالتحالف مفتوحة، لافتاً الى ان هناك مستقلين من شخصيات محلية ووطنية تملك تمثيلاً على الارض ولا يجب الاستهانة بهم. واعتبر ان القانون الجديد يفتح مجالاً لقوى معينة بأن تبرز على الساحة وان تحجز دوراً لها في السياسة، وهذا الدور لا يقتصر على مجلس النواب، داعياً الى فتح موضوع اللامركزية.

واوضح ان الكتائب تعمل لخوض الانتخابات في كل المناطق اللبنانية.

وعن الحوار بين الكتائب والقوات، قال: "التواصل قائم مع القوات وهذا امر جيد ويُثمّن بعد فترة من الجفاء، وهناك عقلنة لمقاربة الامور بعد كل الخضات التي مر بها لبنان وهذا امر نعتبره ايجابيا ويجب ان يستمر ان حصل اتفاق انتخابي او لا لاننا والقوات عشنا معاناة واحلام مشتركة".

وتابع: "نحن نعارض نهجاً معيناً ولا يمكن ان نتحالف في الانتخابات مع فريق متحالف مع هذا النهج". وإذ رأى ان هناك انعدام توازن والقرارات تسقط على الدولة، شدد على ان المطلوب منا تصحيح هذا التوازن، وآملاً ان يحصل الامر مع اكبر شريحة من الناس.

واضاف: "نسمع مؤخراً تحذيرات من ان استمرار الامر الواقع في لبنان اصبح يشكّل خطراً على الاستقرار، وهذا الضغط يجب ان يفتح المجال للحريري بأن يعرف انه مؤتمن على التوازن في هذا البلد انطلاقاً من موقعه ولديه مسؤولية كبيرة ولا يمكن ان يلعب دور كتلة صغيرة".

ولفت الصايغ الى ان حزب الكتائب يحمل لواء التجديد في لبنان، موضحاً ان بعد استلام النائب سامي الجميّل قيادة الحزب تمكّن من بناء مصداقية كبيرة لهذه النفحة التجديدية للحياة السياسية في لبنان وحصدنا تأييداً مهماً.

اما عن العلاقة مع المجتمع المدني فقال الصايغ: "المجتمع المدني مؤلف من مجموعات،   والمعركة الانتخابية لديها عناوين سياسية وسيادية مهمة واذا لم نعرف كيف نقوم بخلط بين السيادة والملفات الاجتماعية نكون قد افقدنا الانتخابات النيابية معناها."

اما في ما يتعلّق بملف النفايات، فذكّر الصايغ انه تم تهديد الكتائب ولم يتركوا وسيلة للضغط علينا عندما تحركنا بوجه فتح مكب برج حمود، وقال: "هناك قوى محلية تواطأت علينا، اما التيار الوطني الحرّ فكان ضدنا ووقّع على الخطة التطبيقية وعلى فتح المكب".

وتابع: "يحوّلون بيروت لاكبر بيئة ملوثة في العالم"، واردف: "الحفاظ على هوية لبنان كلفنا ثمناً باهظاً وما يحصل اليوم بين محرقة الكرنتينا ومكب برج حمود هو تهجير بيئي واقتصادي وبشري وهذه القنبلة ستنفجر بوجه هذه الحكومة".

واضاف: "ستُعقد المؤتمرات لكن لبنان لن يحصل على اي مبلغ لان لا ثقة بهذه الدولة والحكومة"، كاشفاً ان حزب الكتائب سيتوجّه الى القضاء الدولي كما ان جمعيات بيئية رفعت هذا الملف الى القضاء البلجيكي لمقاضاة كل واحد تتبيّن مسؤوليته بتلويث البحر المتوسط."

في مجال اخر، دعا الصايغ الى وضع خطة كاملة لاعادة اللاجئين السوريين الى بلادهم، لافتاً الى ان رئيس الكتائب عرض ملفاً متكاملاً خلال زيارته الى موسكو. وقال الصايغ: "لدينا قناعة ان نصف السوريين في لبنان قادرون على العودة الى سوريا، اما النصف الاخر فالارقام تشير الى ان عددهم من نصف مليون الى مليون سوري ووضعهم بحاجة الى حلّ". ودعا المجتمع الدولي والدول العربية الى تحمّل مسؤوليتها بهذا الملف.

ورأى الصايغ ان التاريخ اللبناني سيدرّس "الديبلوماسية الخلاقة" التي تُمارَس حالياً، وقال: "هدف ديبلوماسيتنا خلق المشاكل بدل حلّها ضاربين بعرض الحائط مصالح لبنان الاستراتيجية والاقتصادية ومصلحة اللبنانيين العاملين في الدول العربية، اما في ما يتعلّق بسياسة الحياد التي يجب ان نتبعها فعلى لبنان ان يكون همزة وصل بين المحاور لا ان يكون جزءا من محور كما هو حاصل اليوم."

 

المصدر: Kataeb.org