اللبنانيات يحتفلن بعيدهن العالمي وبعضَّهن معنّفات

  • مجتمع
اللبنانيات يحتفلن بعيدهن العالمي وبعضَّهن معنّفات

في ظل ظاهرة التعنيف التي طالت اخيرًا عددًا لا يستهان به من النساء اللبنانيات، ما هو وضع المرأة اللبنانية اليوم مقارنة بالدول العربية، وما هي الحقوق التي لا تزال تنتظرها؟.

 

تحتفل المرأة بعيدها العالمي، في ظل حقوق لم تنلها واخرى وعدت بها وعلى طريق التحقيق، وفي ظل هذا العيد، كيف هو وضع النساء عمومًا في لبنان مقارنة بالدول العربية وأي مطالب لم ينلنها حتى الآن؟

 

تقول اقبال دوغان ( رئيسة المجلس النسائي سابقًا ورئيسة رابطة المرأة العاملة وشبكة حقوق الاسرة) يجب ان نسأل ما هي المطالب التي حصلت عليها المرأة، لانه خلال هذه الفترة لم تحصل على شيء، في قضية الجنسية اللبنانية لاولادها اذا تزوجت من اجنبي تم الحصول على اجراءات تخفيفية من معاناة المرأة فقط، ولكن غير ذلك كان هناك اعلاء سن الحضانة لاولادها ولم ينته حتى الآن، والكوتا النسائية تم اقرارها عندما كانوا يقومون بالاصلاحات في قانون البلديات، غير انه لم يتم العمل بكل الاصلاحات بما فيها الكوتا النسائية.

 

أما كجمعيات نسائية تقول دوغان انهن يقمن بحملات، ولكن وضع البلد لا يسمح بالتحرك.

 

عن تهميش المرأة سياسيًا تقول دوغان انه يعود الى النظام الطائفي، وقلة وعي من المرأة والرجل، والمشكلة ان المرأة لا تنتخب نظيرتها، بالاضافة الى الكلفة المادية وعادة فان الثروات بيد الرجال.

 

وتشير دوغان الى ضرورة تغيير قانون الانتخاب والقيام بنظام النسبية والاحزاب عندها تستطيع المرأة ان تصل سياسيًا.

 

عن مستقبل حقوق المرأة تقول دوغان انه يجب القيام بمشاركة المرأة في كل شيء، ويجب الاهتمام باحوالها الشخصية، لانه في ظل ان هذه الاخيرة مهددة بأمانها المنزلي والاجتماعي، أكيد لن تصل المرأة الى ما تريد اي الى مواقع القرار.

 

وتشير دوغان انه مقارنة مع حقوق المرأة العربية فان المرأة العربية سبقتنا باشواط، لان كل البلدان العربية تقدمت علينا، في المجالات القانونية والتطبيقية، فمثلاً في المغرب هناك حركة نسائية نشيطة جدًا، وتلاقي تجاوبًا من الملك والهيئة الحاكمة، وكذلك في الجزائر الحركة النسائية تُسمع صوتها، حتى في البحرين سبقونا، وتعيد دوغان السبب الى ان الحركة النسائية في لبنان ليست موحدة الاهداف ولا تملك استراتيجية واحدة.

 

وتضيف دوغان:" المرأة اللبنانية وصلت الى حقوقها بزنودها وبقوتها ووصلت لتكون ربع نقابة المحامين، وقسم كبير من نقابة المهندسين، والصيادلة.

 

وتشدد دوغان على اهمية تعليم المرأة في تحريرها لان ذلك يعطيها موقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا كي تستطيع مجابهة المجتمع وتصبح حينها جزءًا مهمًا منه.

 

تتحدث الناشطة الاجتماعية الدكتورة فهمية شرف الدين عن العنف الاسري، بعدما طال الكثير من النساء سابقًا وآخرهن كانت منال عاصي وقبلها كثيرات منهن رولا يعقوب، وتقول ان هناك اوهام بالنسبة لوضع المرأة اللبنانية مقارنة بالعربية بانها احسن، وتضيف شرف الدين:"بحكم تنقلي الكبير في البلاد العربية وبحكم معرفتي بقضايا النساء في البلدان العربية اعرف تمامًا ان لبنان في اسفل السلم خصوصًا لجهة التعنيف، وليس شكل المرأة الذي يحدد مكانتها في المجتمع، المرأة كما كل اللبنانيين حصلت على بعض الحريات الشخصية نتيجة للنظام الاقتصادي الحر، ولكن وضعها في المجتمع ليس افضل من مكانة العربية، وبالرغم من كل امكانياتها وبانها الاكثر نسبة في انخراطها في العمل لكنها ليست الاكثر مشاركة في صناعة القرار في بلادها".

 

وتضيف شرف الدين انه على النخب السياسية ان تهتم بالموضوع باعتباره جزء من واجباتها تجاه المجتمع.

 

لان السياسات الخارجية ليست وحدها ما تدير البلد، بل هناك السياسات الاجتماعية العامة التي احد اهم بنودها تغيير نظام القيم الثقافية التي لا تزال تقليدية وكأننا لا نزال نعيش بالقرن الخامس عشر.

 

وتضيف شرف الدين ان المرأة في لبنان اليوم تحتاج ان تكون واعية الى حقوقها، وان تكون قد استطاعت التمكن من ذلك، لان ذلك يكمن في الاقتصاد وهو الاول، لكنه غير كاف، لانه يجب ان يكون هناك تمكين اقتصادي وقانوني وتوعيتها على ادارة التفاوض، حتى المرأة يجب ان يكون لديها القدرة على التفاوض على حياتها وبيتها ومستقبلها.

 

المصدر: إيلاف

popup closePierre