المحرقة ليست الحل المناسب للبنان... أبو سليمان لـkataeb.org: نحتاج الى مركزية إدارية للنفايات

  • خاص
المحرقة ليست الحل المناسب للبنان... أبو سليمان لـkataeb.org: نحتاج الى مركزية إدارية للنفايات

ملف النفايات يراوح مكانه منذ سنوات في لبنان، تكثر الطروحات من دون التوّصل الى حل نهائي يراعي الظروف الصحية للبنانيين، لان المهم بالنسبة للبعض التخلص من النفايات وبأية طريقة وآخر هذه الطروحات تقنية المحارق، فهل هي فعلاً الحل المناسب للانتهاء من هذه الازمة ؟ التي وعلى ما يبدو طويلة الأمد كما إعتدنا في كل الملفات العالقة.

الى ذلك وقبل أيام تمّ إقرار مشروع قانون النفايات الصلبة في مجلس النواب، مع تسجيل انسحاب النواب سامي الجميّل والياس حنكش وبولا يعقوبيان، احتجاجاً على إقفال باب النقاش في المشروع المذكور، بحيث أشار النائب الجميّل الى عدم السماح لهم بالكشف عن ثغرات المشروع اذ تم تمريره من دون مناقشة، مؤكداً إعتراضه على تقنية المحارق لانها خطرة.

 

ملوثات هوائية سامة

وفي هذا الاطار يقول رئيس مصلحة البيئة في حزب الكتائب ايلي أبو سليمان في حديث لموقعنا:" محرقة النفايات تحتاج الى حرارة عالية جداً وفيلترات ودواخين، أي ان موقعها الجغرافي يجب ان يكون بارداً كما هي الحال في اوروبا الشرقية، فيما لبنان ليس المكان المناسب لها، وبالتالي فمهما كانت المحرقة مضبوطة صحياً فهنالك روائح كريهة ستنتشر في محيطها جرّاء الرواسب النفطية، كماينتج عنها ملوثات هوائية سامة تتسبب بأمراض مميتة مثل السرطان فضلاً عن رماد سام".

واعتبر أبو سليمان بأن لا مراقبة ولا محاسبة في لبنان، والهدف من إنشاء المحرقة هو التجارة والربح، لافتاً الى ان كلفة المحرقة التي تحدثوا عنها هي ما بين 250 الى 300 مليون دولار، وهو مبلغ هائل جداً فيما الحقيقة تؤكد بأن لبنان وتحديداً العاصمة بيروت لا يحتاجان الى محرقة لان كمية النفايات فيهما ليست كبيرة، اما  في الخارج فنشهد تلك المحارق لان بعض البلدان تحتاجها نظراً للكمية الهائلة لنفاياتها.

 

لا ثقة لنا بإتباعهم المراقبة

ورداً على سؤال حول الحل الأنسب، قال:" بالتأكيد الفرز هو الحل بدل دفع 300 مليون دولار وانتشار روائح المواد العضوية والامراض المميتة ، لان الفيلترات لا تعطي نتيجة سلمية بنسبة مئة في المئة بل 95 في المئة، فحتى في أوروبا وتحديداً الدانمارك يبقى التلوث بنسبة 5 في المئة، فضلاً عن ان هذا المشروع  يحتاج الى نظام يجب التقيّد به ، وعلى سبيل المثال هنالك الرماد الذي يصدر جرّاء الحرق ويحتاج الى الطمر، وهذا ما تفعله دولة الدانمارك فترسله  الى جزيرة فيُطمر تحت الأرض لانه يؤدي الى امراض مميتة، لذا لا ثقة لنا بالمسؤولين في لبنان وبإستمرارية العمل الجديّ وبإتباع هذه الطرق ومراقبتها ضمن المحرقة مما يؤكد فشلها في لبنان.

وعن سلبيات المحارق، لفت أبو سليمان الى ان وضعها بين الناس كما يريدون ان يفعلوا في منطقة الكرنتينا غير مقبول لانه مضّر بصحة المواطنين، كما لم يأخذوا الوضع الأمني بعين الاعتبار، أي في حال قامت إسرائيل بقصفها او قام  الداعشيون بمثل هذا العمل، فسوف يتسبّب ذلك بكارثة كبرى، لان السموم التي جرى طمرها ستنتشر في كل انحاء بيروت مما يعني الموت. مشدّداً على ضرورة الفرز لان لا نفايات خطيرة في لبنان بل المشكلة لدينا في سوء الإدارة .

 

للفرز وإعادة التدوير

وحول خطورة ما نشهده من رمي نفايات المستشفيات، قال:" لو تقوم المستشفيات بإعادة تدوير نفاياتها لكان الوضع افضل بكثير، كما ان خليط الادوية والبطاريات واللمبات يؤدي الى خطر كبير، فيما لو يتم الفرز لكانت المشكلة تضاءلت كثيراً خصوصاً ان لبنان لا يحتاج الى محرقة لان 4 ملايين نسمة لا ينتج عنهم الكم الهائل من النفايات التي تتطلب إيجاد محارق، لذا علينا فرز المواد ككل وهنالك معامل متخصصة بذلك وتقوم بإعادة التدوير". مشيراً الى ان نسبة 33 في المئة من المواد يعاد إستعمالها لكن في لبنان يوجد غباء كبير في هذا الاطار، ولا ادري لماذا لا يقومون بهذه المهمة؟.

وختم أبو سليمان:" بالتأكيد لا لزوم للمحرقة في لبنان لأننا نحتاج  فقط الى مركزية إدارية للنفايات ضمن كل منطقة، وهذا هو الحل الأفضل أي عليهم ان يُرّكزوا فقط على الفرز .

المصدر: Kataeb.org