تلوث البحر أثّر كثيراً على السياحة... كعدي لـkataeb.org: الوضع كارثي ويتطلب المعالجة

  • خاص
تلوث البحر أثّر كثيراً على السياحة... كعدي لـkataeb.org: الوضع كارثي ويتطلب المعالجة

مع بدء موسم الصيف وارتياد الشاطئ من قبل اللبنانيين الباحثين عن مكان آمن في بحرنا الملوث الذي إعتاد على النفايات، بحيث بات مكبّاً لمَن يريد رمي القذارة وتوابعها. هذا التوقيت الذي تتحضّر له الدول السياحية لا بل حتى دول العالم الثالث، شهد في لبنان اكبر جريمة بيئية بعد ان رأى اللبنانيون والعالم كيف رمى سائق شاحنة محمّلة ببراميل حديدية تحتوي على مشتقات نفطية من شركة الكهرباء في ذوق مكايل على شاطئ المنطقة. وكان سبق ذلك مشاهد مماثلة على مختلف الشواطئ اللبنانية التي من المفترض ان تكون ملاذاً للناس في فصل الصيف.

الى ذلك نشرت مصلحة الأبحاث العلمية والزراعية تقريراً بعد تحاليل أُجريت على مياه الشاطئ اللبناني، أظهر حقائق صادمة حول نسبة تلوّث المياه في لبنان من الشمال الى الجنوب، ليتبيّن انها غير صالحة للسباحة.

لا محاسبة ولا معالجة!

بعد كل تلك المشاهد والتقارير لم نسمع عن محاسبة او مساءلة او معالجة ما زاد الطين بلّة على الموسم السياحي، في ظل مجازر بيئية يومية ترتكب من رمي نفايات ومواد كيماوية وتحويل المجارير الى البحر، مع ما يرافق ذلك من جراثيم مميتة للمواطن اللبناني الضائع وسط المصائب والويلات والملفات  العالقة ، والمشاكل اليومية من انقطاع للكهرباء والمياه وانتشار الامراض والاوبئة على مختلف الأصعدة.

انطلاقاً من هنا وللاطلاع على وضع القطاع السياحي في لبنان ومدى تأثره بكل هذه المشاكل، اجرى موقعنا اتصالاً برئيس مصلحة القطاع السياحي في حزب الكتائب الدكتور زياد كعدي، فأشار الى ان السياحة تتطلب عادة الصورة الحسنة عن البلد والخطاب السياسي الهادئ لكن في لبنان الوضع يختلف، اذ ان الاعلام يضيء دائماً على صورة لبنان البشعة امام العالم ، من دون ان يضع القضاء يده على الملف ويلاحق المعتدين وينزل بهم العقوبات المفروضة، املاً من الاعلام ان يتابع القضايا حتى النهاية من ناحية السؤال الدائم عن المحاسبة والمعالجة.

ويلات لبنان لا تشجع على المجيء

ولفت كعدي الى ما حصل قبل أيام على شاطئ الزوق من رمي للبراميل الحديدية، وقال:" لم نعرف ما الذي جرى بعد ذلك؟، ومَن هو المسؤول عن تلك الجريمة البيئية؟ فأين المحاسبة والمعالجة؟، في كل دول العالم يجرون تحقيقاً  حول جرائم مماثلة لانها طالت البيئة، فلماذا لا تجري هذه التحقيقات في لبنان الذي يحوي تلوثاً مخيفاً من الشمال الى الجنوب؟".

ورأى بأن كل هذه الويلات تؤثر على القطاع السياحي عموماً، لان أي سائح حين يسمع بهذه القصص لا يتشجع بتاتاً للمجيء الى لبنان، وما نسمعه على لسان بعض المسؤولين بأن الموسم السياحي جيد ليس سوى تصاريح تشجيعية فقط لا غير. فيما الحقيقة مغايرة وتقتصر على المغتربين اللبنانيين الذي يدخلون لبنان بجوازات سفر اجنبية لتفادي المشاكل، ما يدفع بالبعض للقول بأنهم من السياح الأجانب.

لا سياحة من دون الخليجيّين

وعن الحلول المطلوبة اليوم، أشار الى اننا تأخرنا بالحل وكان من المفترض ان تبدأ المعالجة قبل ذلك بكثير أي من مشكلة النفايات والتلوث والمجارير في البحر. مشيراً الى ان إقفال الحدود البرّية مع سوريا أثّر ايضاً على السياحة، اذ كان بعض السياح الخليجيين يأتون عبرها، لكن اليوم وفي ظل العلاقة السيئة للبنان وحزب الله مع اغلبية الدول العربية فبالتأكيد لن يأتي السائح، املاً ان تتحسّن هذه العلاقة وتترجم على الأرض.

ولفت الى ان الوضع يقتصر على قدوم عدد من الأردنيين والعراقيين والإيرانيين، لكن لا سياحة في لبنان من دون الخليجيين لانهم يساهمون في تنشيط الحركة الاقتصادية.

السائح يفضّل بحر قبرص

وإعتبر كعدي بأن السائح الأجنبي يفضّل السفر الى قبرص لان بحرها نظيف، واسعارها  أوفر من لبنان من ناحية قضاء العطلة على شواطئها.وتطرّق ايضاً الى وضع المطاعم  والأسواق التجارية في اغلبية المناطق اللبنانية مؤكداً بانها الى تراجع كبير، واصفاً الوضع السياحي بالكارثي .

وختم بالإشارة الى ان المهرجانات التي تجري اليوم في بعض المناطق تشغل السوق المحلي فقط لا غير.

 

المصدر: Kataeb.org