خاص: رونالدو.. وحلم المونديال التاريخي المهدور

  • رياضة
خاص: رونالدو.. وحلم المونديال التاريخي المهدور

أكبر نجوم كرة القدم أهدروا ركلات جزاء دخلت التاريخ، من حيث تأثيرها وانعكاساتها وحسمها لنتائج مباريات وبطولات وأمجاد...

من ينسى تسديدة الأيقونة الايطالية روبيرتو باجيو فوق عارضة الحارس البرازيلي تافاريل في مونديال الولايات المتحدة 1994، والتي أعطت برازيل روماريو الكأس الرابعة.
نبقى في بلاد السامبا حيث أهدر زيكو ركلة جزاء في ربع نهائي مونديال 1986 ضد فرنسا، عندما كانت النتيجة متعادلة 1-1، ليضيع الحسم على منتخبه ويذهب بالمباراة إلى ركلات الترجيح. من باب المصادفة أن الأسطورة ميشيل بلاتيني أضاع أيضاً ركلته الترجيحية، لكن من حسن حظه أن الفوز بقي لمصلحة فرنسا في اللقاء.
ليس في كلّ مرّة "تسلم جرّة الديوك"، ففي 2006، أهدر القناص دفيد تريزيغيه ركلة ترجيحية ذات طعمٍ خاص، كونها كانت في الركلات الترجيحية لنهائي كأس العالم. كرة تريزيغول ارتدّت من العارضة الافقية للحارس الايطالي بوفون، ليعطي الأزوري التقدّم ثم الفوز بمونديال ألمانيا 2006.

نفتح صفحات التاريخ ونستذكر الماضي بعد إهدار نجمَي الحاضر الأوّلَين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي لركلتي جزاء ستغيّران مجرى كأس العالم 2018.
ميسي أهدر الفوز أمام ايسلاندا، وأضاع نقطتين كانتا كفيلتين بإعطاء فرصة التانغو لتحديد مصيره بيده، اذ ان مصيره الآن بالوصول للدور الثاني مرتبط بنتيجة مبارتي المجموعة D.

أما رونالدو... فماذا أهدرت يا رونالدو...

البرتغال، بطلة أوروبا 2016، بطلة اليورو المثير الذي وضع العمالقة في صراع "لعبة العروش" من جانب واحد، فأقصوا بعضهم البعض، بينما كانت سفينة كريستوف كولومبوس تنتقل بالبرتغال من غزو أممٍ سهلة المنال، الواحدة تلو الأخرى، وأخيراً الفوز بالمعركة الكبرى ضد الغريم الفرنسي المستضيف، المنهك من الخروج حيّاَ من صراع الجبابرة... فكان اللقب الأعظم لبلاد الدون إبن ماديرا كريستيانو رونالدو...

هذا السيناريو الحلم لدى البرتغاليين كاد أن يتكرّر في كأس العالم المقامة حالياً في روسيا، لو سجّل رونالدو، أفضل لاعب في العالم لخمس مرّات، ركلة الجزاء التي استحصل عليها ضد إيران في آخر مباراة من دور المجموعات.
أهدر الدون فرصة التقدّم 2-0، وصدارة المجموعة B، بعد تمكن المنتخب الآسيوي من تعديل الأرقام في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء، عبر ركلة جزاء أيضاً.
أسطورة البرتغال الحيّة وضعت بلادها في طريقٍ شاق ومعقّد للذهاب بعيداً في المونديال، في حال سارت الأمور والنتائج من دون مفاجآت وبشكلٍ منطقي.. في كأسٍ حضر فيها المنطق حيناً، وأعطى مكانه للهيتشكوكية أحياناً.. فإنه مونديال الدقيقة 90.

من المؤكّد الآن أن البرتغال ستواجه بطلة العالم مرّتين الأوروغواي في دور الـ16. طريقها للنهائي سيمرّ في منتخبات كفرنسا( أول المجموعة C) أو الأرجنتين (ثاني المجموعة D)، ثم البرازيل (أول المجموعة E) أو ألمانيا (ثاني المجموعة F)، ثم متصدّر المجموعة G انكلترا أو بلجيكا، إذا لم يصنع ثاني المجموعة H الأضعف نسبياَ أي مفاجأة.

فماذا لو أحرز رونالدو ركلة الجزاء  وأمّن صدارة البرتغال لمجموعتها؟

كان ليتكرّر سيناريو اليورو... لو تصدّر البرتغال، فإن مواجهة دور الـ 16 ستكون سهلة مع روسيا التي أثبتت عدم جهوزيتها لمواجهة الكبار، ثم مع كرواتيا أو ثاني المجموعة C (دنمارك أو استراليا)، ثم مع المكسيك اذا بقيت في صدارة مجموعتها أو وصيف المجموعة E (صربيا أو سويسرا)، أخيراً الفائز بين وصيف المجموعة G (بلجيكا أو انكلترا( ومتصدّر المجموعة H المتوقّع أن يكون كولومبيا أو اليابان.

الطريق طويلة والسيناريوهات كثيرة ومعقّدة، لكن في حال سارت النتائج كالمتوقّع، فإن رونالدو يكون قد وضع بلاده، التي جعلها رقماً صعباً كروياً، في موقف محرج قد يودي بها إلى الإقصاء.

فهل أضعت يا صانع التاريخ يا كريستيانو فرصة ذهبية لكأسٍ ذهبية أولى حَلُم بها البرتغاليون لعقود؟

المصدر: Kataeb.org