خاص - صوت بكائه.... كزلزال على قلبها!

  • مجتمع
خاص - صوت بكائه.... كزلزال على قلبها!

إنه الحب الصادق.... البذل من دون حدود...العطاء من دون مقابل... انه تعلّق، بعض الدراسات تعتبره فطرياً وبعضها الآخر تعتبره مكتسباً ولكن الأهم ان الدراست جميعاً اجمعت على انه عابر للأماكن والأزمان... انه سعادة... سعادة تبدأ بدفء الامومة حين تضع المرأة الرضيع على صدرها... غير ان هذه السعادة قادرة ان تخرق قلبها وتصدعه حين تسمع صوتاً واحداً.. صوتاً لا سواء... هو صوت بكائه...

 

المسؤولية العظمى لمدى الحياة

عجيبٌ أمر النساء! قبل الارتباط، تكون المرأة (بالاجمال) بكامل قوتها وأنوثتها معاً... حين تصبح زوجة، تصبح أكثر قوة وحضوراً... غير انها حين تتحول الى والدة، تتحوّل إلى انسان يضعف ضعفاً شديداً امام بكاء طفلها/ طفلتها... قالوا انها كتلة من الاحاسيس... فعلاً! لم يكذبوا!

رابط كبير يجمع المرأة بابنها، سماه العلماء بالـ bonding. انه غريزة الامومة، وهو تعلق طبيعي، اساسي وفطري، ينشأ قبل الوجود، من خلال تصوّر شكل الطفل، وإعطائه الالقاب والتسميات ومداعبة البطن.. ويتعزز أكثر فأكثر بعد لحظة الولادة، عن طريق حمل الطفل وملامسته والاهتمام بحاجاته الأساسية. هذا الرابط يحمل المرأة مسؤولية عظمى تجاه رضيعها، مسؤولية تقول: انتِ مسؤولة عنه لمدى الحياة!

 

كل الامر يتعلق بهرمون العناق

كل هذه العواطف والتصرفات من شأنها ان تشعر الطفل بالراحة وتؤمن له مناخاً سليمأً وصحياً يساعده على النمو فكريا ًوجسدياً ونفسياً... ولكن الطفل، إن جاع او عطش، شعر بالحر او البرد، شعر بالتعب او الخوف، احتاج الى عناق او احتضان... لغته الوحيدة التي يعرف التحدث بها هي البكاء... فهل تساءلتم يوماً كيف تتفاعل الوالدة حين تسمع بكاء وصراخ وابنها؟

لقد كشف العلماء ان المرأة تكون حساسة جداً على صوت بكاء طفلها. ووجدت دراسة قام بنشرها باحثون منNew York University أن هذا يعود الى ما يسمى "هرمون العناق" وهو المعروف علمياً بـ"الأوكسيتوسين"، الذي يقوم بتضخيم صرخات الطفل في دماغ المرأة فيعطي انذاراً للمرأة بأنها: "حالة طوارئ" وانه عليها الرد بالوقت والسلوك المناسبين... هذا التفاعل الفسيولوجي يسمح لها بتطوير سلوكيات سريعة وموثوقة لصرخة الطفل... كل ذلك بدافع شعور الامومة الذي تشعر به الام، ولا احد غيرها.

احياناً كثيرة، يبكي الطفل من دون ان تدرك الام سبب انزعاجه. قد يكون مغصاً!؟ قد يكون شكوى معينة!  لا احد يدري! وهكذا يبدأ الطفل بدخول نوبات بكاء يصعب تهدئتها، يحمّر لون وجهه، يشدّ قبضة يديه، يجذب ركبتيه إلى أعلى أو يقوّس ظهره. ويبدو عليه الإنزعاج والإستياء لساعات... يوجد علاج سحري لإسكاته! وهكذا تدخل المرأة بحالة من الاحباط... احباط فعلي! هذا ما كشفته دراسة استقصائية أجريت في العام 2008، تقول ان النساء يشعرن بالاستياء وبحالة من الاحباط عندما يعلمن ان طفلهنّ يبكي من دون معرفة السبب.

 

حتى لو  شكل الطفل احياناً سبباً لاستياء والدته، وحتى لو كان لبكائه اسباباً عدة، منها معروفاً ومنها مجهولاً... يبقى الانسان الاوحد القادر على ضبط دموعه وحبسها... هي الأم!

 

 

 

 

 

المصدر: Kataeb.org

popup closePierre