ذكرى استشهاد القائد وليم حاوي

  • كتائبيات

 

أحيا حزب الكتائب اللبنانية  ذكرى استشهاد القائد وليم حاوي الحادية والأربعين بحضور الرئيس امين الجميل ورئيس الحزب النائب سامي الجميل ونائبي رئيس الحزب  الاستاذ جوزف أبو خليل والدكتور سليم الصايغ ،الوزير السابق آلان حكيم النائب نديم الجميل،  قائد القوات اللبنانية السابق فؤاد ابو ناضر،كريمة حاوي السيدة ليلى حاوي ذود  وقيادات كتابية سابقة وحالية .

البداية مع النشيدين الوطني والكتائب فكلمة رئيسة مكتب الإعلام في مجلس التكريم والمراسم الرفيقة بسكال طرزي التي رحبت بالحضور مستذكرة المكرّم وبطولاته وقالت:"اهلا بكم في هذا الاحتفال التكريمي للقائد وليم حاوي في الذكرى الحادية والاربعين لاستشهاده.

في ظل الصراع حول هوية لبنان والكيان، انتسب وليم حاوي الى حزب الكتائب اللبنانية سنة ١٩٣٧. وكان انتساب ذلك الارثذكسي ملفتاً قي حزب صبغ بالمارونية. كما ان علاقة ابن الشوير بأنطون سعادة لم تؤثر على قناعاته. فهو كان يرى أن بيار الجميّل هو الزعيم المسيحي المناضل من أجل قيام لبنان الحر المستقل.

بدأ مشواره الكتائبي رئيساً للمقاطعتين الثانية والرابعة في بيروت سنة ١٩٤٢.

وفي العام ١٩٥٢ ترأس مصلحة الأمن والرياضة والحشد وانتسب إلى المكتب السياسي. مع احداث ٥٨ طلب منه تنظيم الشباب وقيادتهم ما شكل نواة تأسيس القوى النظامية التي أصبح حاوي قائدها سنة ١٩٦١.

وليم حاوي صاحب الشخصية القوية والأخلاق العالية، اجتمعت لديه صفات القائد، لاسيما القائد الكتائبي حسب تعاليم بيار الجميل المؤسس. فسادت بين الرجلين علاقة احترام وثقة بالرغم من بعض المشاكسات.

العلاقة نفسها جمعته بالرئيس أمين الجميل والتعاون بين الرجلين تجلى بأوجه خلال تنسيق عمليات معركة تل الزعتر وإسقاط المخيم المتحكم بمداخل المتنين. المعركة ربحتها الجبهة اللبنانية، وخسرت فيها الكتائب ولبنان رئيسَ مجلس الامن الشيف وليم..

ومن ثم كانت كلمة  رئيس مصلحة التكريم الحزبي بول طرزي الذي قال:"قد يسأل البعض ماذا يعني ان يكرم وليم حاوي بعد ٤١ عاما على استشهاده من الحزب الذي احب.

اولا، إن وليم حاوي، القائد والشهيد، يستحق التكريم.

ثانيا، ان حزب الكتائب هو مدرسة في الوفاء والعطاء. ونحن في مصلحة التكريم الحزبي، وتحت شعار على تضحياتكم شاهدون، شاهدون على التضحيات التي قام بها الشيف وليم حتى الاستشهاد.

فلتكن وقفة وفاء له، للتاريخ وللحقيقة، لكي يبقى وليم حاوي القائد الكتائبي في ضمير الأجيال عبرة في الالتزام والاخلاق.

اليوم يوم وليم حاوي.

اما الغد فهو غد رفيق آخر في مكان وزمان مختلفين، دائما في قافلة الكتائب التي لا تنتهي. "

كلمة رفاق حاوي

اما كلمة رفاق حاوي فتلاها عضو المكتب السياسي ورئيس مجلس الأمن سابقا الرفيق سامي خويري الذي  أكد أن مدرسة وليم حاوي كان شعارها عطاء بلا حدود وهذا ما تعلمناه منه طوال تلك السنوات ولفت الى ان الكتائب هي أم المقاومة التي بنيت على صخرة بيار الجميل ونحن اليوم لن نقبل أن يسلب منا شهداؤنا وان يتحولوا الى ضحايا . كما استذكر هجوم شكا الذي صدته الكتائب و وليم حاوي والرئيس امين الجميل. وفي الختام شدد خويري على ان الكتائب تستمر اليوم في نضالها ومقاومتها السياسية والاجتماعية الى جانب رئيس الحزب النائب سامي الجميل.

 

ليلى حاوي زود

اما كريمة المكرم السيدة ليلى حاوي زود شكرت الرئيس امين الجميل على رعايته للحفل ورئيس الحزب الذي يحمل شعلة الاستمرارية وقالت:

سعادة النائب الشيخ سامي الجميل ، رئيس حزب الكتائب اللبنانية ،

اصحاب المعالي والسعادة،

ايها الأصدقاء،

 

عندما غادرت القضية الفلسطينية فلسطين، وحيكت المؤامرات من اجل زوال لبنان،

أبيت ان يدنس الغريب قدسية ارضك،وأن ينتهك الضيف حرمة وطنك ،

فشهدت للحق ، ورنمت انشودة الحياة واقتحمت الموت حبا بلبنان وبنيه ،

وفي مثل هذا الوقت كان استشهادك.

 

نتحدث عنك اليوم بوصفك حيا مثلما كنت على مدى سنوات نضالك في الكتائب،

تضحي دون مباهاة،

تخدم دون منة او شكور،

فمن معركة الاستقلال ، الى أحداث 1958 ، فإلى حرب السنتين التي عشتها آمالا وآلاما ،

كنت دائما في مقدمة الصفوف ، حتى إذا انتهت المعركة ،أكاد لا ألمح وجهك بين المحتفلين .

 

قائدا مقداما كنت، لا يعرف الخوف قلبك ،

أية معركة لم تخضها، علما وقدوة ورائدا؟؟  إلى جانب رفاق لك ، أحببتهم وأحبوك .

فقد كان لك في الكتائب أهل وأخوة ارتبطت حياتك بحياتهم  بما يتجاوز رباط اللحم والدم ،

وكان لك في الكتائب أبناء قبل أن أكون أنا ابنتك.

سرتم معا ، على دروب البطولة والتضحية ،

لم تهابوا يوما خطرا،

لم تخشوا قدرا ،

قدركم ان تحملوا لبنان في قلوبكم والأرزة على صدوركم ،

مكافحين الظلم والاستبداد،

متصلبين  بوجه الباطل،

مناضلين من أجل استقلال لبنان،

ما نادى الوطن يوما إلا كنتم في طليعة من لبى النداء ،

رفعتم الصوت عاليا ، مدويا ،

صوت ما زال يتردد في آذان من حمل الأمانة  ورفع راية النضال ، صوت هادر في ضمائرهم،

إنهم أبناء بيار الجميل المؤسس ، أبناء مدرسة عنوانها الوفاء ، آمنت بلبنان وانتمت إليه ،

 

احدى واربعون سنة مضت على استشهادك ، وواجب الذكرى يقود خطاهم ،

احدى واربعون سنة مضت ، وبقيت حيا في قلوبهم،

احدى واربعون سنة مضت ، والوعد باق باق باق ، وهل دون ذلك تكون الأمانة؟؟

 

 

تحية لفخامة الشيخ أمين الجميل ، الذي اراد ألا تمر هذه المناسبة  إلا ويكون هو راعيها،

تحية لرئيس حزب الكتائب اللبنانية الشيخ سامي الجميل ،  حامل شعلة الاستمرارية

التي بإذن الله لن تنطفى،

تحية لهذا الحضور الكريم الذي ضفر من عواطف النبل والوفاء خير اكليل يتوج  قبر الشهيد،

شكرا للامين العام الاستاذ رفيق غانم،

شكرا لمصلحة التكريم الحزبي ،

شكرا لحزب الكتائب اللبنانية ، قيادة وأعضاء ،

ولتكن كلمتي الأخيرة معكم تلك التي هتفتم بها طوال نضالكم : يحيا لبنان حرا ، سيدا ، مستقلا.

 

كلمة رئيس الكتائب النائب سامي الجميل

 

رئيس الكتائب نوه في بداية التكريم بالثقل التاريخي الذي تضمه بين جدرانها قاعة المكتب السياسي الكتائبي واعتبر ان وليم حاوي انسان استثنائي مر في تاريخ الكتائب وجسد مدرسة المؤسس التي تشكل المنطلق الأساسي لكل موقف يتخذه الحزب اليوم والذي يبدأ  بأن تتحمل الدولة اللبنانية مسؤوليتها في الدفاع عن لبنان وحماية مواطنيه وأن تقوم بواجباتها تجاههم وهذا كان مطلب الكتائب قبل وبعد عام 1975 ومنذ العام 1969 الذي شكل بنظرنا انطلاقة الحرب الحقيقية عندما خضعت الدولة اللبنانية وتخلت عن سيادتها واستقلالها لصالح القوى المسلحة التي كانت تريد ان تتحكم بحق الشعب اللبناني في تقرير مصيره وأن تأخذه بمعزل عن المؤسسات اللبنانية الى مغامرات دفع ثمنها الفلسطينيون اولاً ثم اللبنانيون >

واعتبر الجميل ان الحرب  لم تبدأ ضد الكتائب بل ضد الدولة و لبنان والسيادة اللبنانية والجيش اللبناني ، فالرصاصة الأولى انطلقت قبل 75 في وجه الجيش اما  تاريخ 13 نيسان 75 فهو بداية اخرى لالغاء آخر معقل للدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله وهي الكتائب اللبنانية .

 

وتابع رئيس الكتائب يقول :" اليوم عام 2017 لا يمكن الا ان نتذكر تلك التجربة لنتعلم منها انه عندما تفقد الدولة سيطرتها على الأرض ولا تكون سيدة قرارها تكون النتيجة كارثية على كل الشعب اللبناني وكل من يدافع عن قضية محقة.

واضاف:"  للكتائب الكثير من الكلام في هذه المرحلة ولديها دور مهم لتلعبه لأنها تشكل ذاكرة شعب وتاريخ وحكمة تجارب صعبة مرت فيها وأعطت آلاف الشهداء دفاعاً عن لبنان .

وانطلاقاً من هنا اكد رئيس الكتائب :" لا بديل عن الشرعية وعن الدولة وعن الجيش وفي كل مرة  اعتبرنا أنه من الممكن أن نتخلى عن جزء من سيادتنا وجدنا أنفسنا وقد خسرنا كامل بلدنا .

لذلك عندما نتذكر وليم حاوي نتذكر الحكمة التي التي تحلت بها  الكتائب عندما طالبت الشرعية يومها والمتمثلة بالحكومة ورئاسة الجمهورية بضبط كل سلاح خارج الشرعية

وتابع :" انتماء وليم حاوي  الى حزب الكتائب لم يكن لمصالح خاصة أو طموحات شخصية أو خدمة لمصلحة الحزب بل بهدف الدفاع عن لبنان وعن قضية آمن فيها مع المؤسس وهي قضية بناء دولة حضارية متطورة، وسيدة، حرة ومستقلة على هذه الأرض التي نعبدها .

وتابع :" الرئيس المؤسس والقائد وليم حاوي لم ينظرا الى الحزب كهدف بل ان الكتائب كانت بالنسبة اليهما كما بالنسبة الينا اليوم وسيلة للدفاع عن لبنان الذي هو القضية .فالمؤسس  كان مستعداً لأن يضحي بمصلحة الكتائب في كل لحظة من اجل مصلحة لبنان وليس ان يضحي بالشعب اللبناني من اجل مصالح شخصية وهذا ما برهناه مع الرئيس امين الجميل ومازلنا نبرهنه يومياً  .

واردف:" رسالة وليم حاوي كانت واضحة وهي اننا لم نطلب يوماً من شبابنا ان يذهبوا الى المعارك من اجل أن تكون الكتائب بخير او ان ينتخب رئيس الكتائب على رأس الجمهورية ولا لكي تتفرد الكتائب بالقرار انما كان شباب الكتائب وقياداتها يستشهدون جنباً الى جنب .

واضاف:" ان ما يميز الكتائب هو رفض الحزب جر شبابه إلى معارك عبثية على خلفية مصالح شخصية وإبعاد حزبية بل ان قراراتنا كانت وطنية هدفها الدفاع عن لبنان.

 

وعن أخلاقيات المدرسة الكتائبية التي جسدها وليم حاوي قال:" لن نرضى بعد اليوم ان تتشوه صورة  صورة ستة آلاف شهيد من شبابنا ناضلوا بضمير حي دفاعاً عن لبنان دون مقابل وكانوا أنقياء وشرفاء بسبب اشخاص شوهوا صورة المقاومة وذهبوا بها إلى غير أهدافها أو استغلوها أو انتسبوا إلى صفوفها من أجل مصالح شخصية.

وتابع:" الأخلاقيات التي تجلت عند وليم حاوي هي دافع أساسي لمعركة الشفافية ومحاربة الفساد التي يخوضها الحزب في لبنان لأنها جزء من تعاليمنا التي تملي علينا أن نشهد للحقيقة وأن ندافع عن "الأوادم" في البلد الذين أمضى حاوي حياته يدافع عنهم مع كل الرفاق في حزب الكتائب وعن كل انسان له حق في هذا البلد وقد سلب منه.

وأضاف :" لن نرضى بالسكوت عن الخطأ اجلالاً لهذه الذكرى ووفاءَ لشهدائنا، فبقدر ما لدينا واجب للدفاع عن لبنان واستقلاله وحصرية السلاح وبقاء الدولة ، لدينا واجب الدفاع عن المواطن والإنسان اللبناني الذي هو في صلب عقيدة الكتائب التي تقول إن المجموعة هي في خدمة الانسان وليس العكس فالكتائب تضحي من اجل الانسان الشريف " الآدمي " ليعيش في هذا البلد بكرامة ولينتصر وينال حقه.

 

وتابع رئيس الكتائب " نعم انها انتفاضة " الأوادم ونحن فخورون بها ونقول كفى اعتبار " الآدمي" في لبنان رديفاً  لإنسان هامشي لا مكان له في البلد في حين يكرم "الثعلب"  والسارق على اساس انه القدير والفهيم ويستحق الاحترام مؤكداً اصراره على قلب هذه المعادلة .

واردف رئيس الكتائب :" نؤكد في ذكرى وليم حاوي ، تلميذ بيار الجميل، وهو من اكثر الكتائبيين الذي جسدوا هذه المدرسة ان الكتائب ستستمر في خوض معركة الأوادم في هذا البلد والسيادة والاستقلال والحقيقة والحق ولن تخاف ولن تتراجع ولن تخضع لترغيب بأي مقعد وزاري ونيابي أو معركة انتخابية  وهذا وعد لعائلة وليم حاوي والقادة الموجودين على هذه الطاولة  وكلهم دون استثناء  يحمل في جسده  "شظايا"  الدفاع عن لبنان وفي مقدمهم الرئيس امين الجميل الذي ما زالت آثار معركة شكا وصنين وغيرها مرسومة على جسده .

وتابع،  أسأل لأختم :" هل كان هؤلاء الموجودون هنا ليخاطروا بحياتهم وهل كان الشهداء الذين  قدموا حياتهم لو شكوا للحظة واحدة انه في يوم ما ستأتي قيادة في حزب الكتائب لتتخلى عن القضية التي استشهدوا من اجلها .

وهل كانوا ليخاطروا بحياتهم لو شكوا للحظة ان قيادة الكتائب يمكن ان تتخلى عن القضية أو تحيد عنها أو تتنازل او تخضع للترغيب والترهيب ؟

وختم بالقول :"  نؤكد للجميع أن لا تخشوا من تقديم التضحيات لأن كل انسان سيجلس على في كرسي على هذه الطاولة عليه ان يدرك  انه يحمل على اكتافه وزر شهداء وتضحيات وتاريخ يحتم عليه ان يرتفع الى مستواهم .

المصدر: Kataeb.org