سامي الجميّل... قامة الجدّ بيار الجميّل تنتصب من جديد

  • مقالات
سامي الجميّل... قامة الجدّ بيار الجميّل تنتصب من جديد

كتب الدكتور "أحمد خواجه" مقالة حملت عنوان: "سامي الجميّل... قامة الجدّ بيار الجميّل تنتصب من جديد" نشرها عبر موقع "لبنان الجديد" وجاء فيها:

أولاً: سامي الجميّل بوجه الطبقة السياسية...
يقف النائب سامي الجميّل اليوم كالطّود مدافعاً عن لبنان وسيادته، وسلامة كيانه ونظامه بوجه هذه الطبقة السياسية التي تُحكم قبضتها على رقاب العباد ومفاصل البلاد، ويُذكّرنا بأمجاد الجدّ بيار الجميّل،الذي بنى وأسّس الحزب الديمقراطي الاجتماعي، والذي غلبت عليه تسمية "الكتائب" ، الحزب الذي ومنذ تأسيسه عام ١٩٣٦ كان حزب الوطن، لا حزب السلطة ولا الزعامات ولا الجماعات، وإن غلبت عليه الطائفية المسيحية، فقد ظلّ المنافح عن استقلال لبنان وسيادته، واليوم يقف الحفيد، سامي بعد الشهيدين بشير وبيار مُنفرداً، ليواجه طبقة لا ترعوي عن شيء، يغمرها الفساد من رأسها حتى أخمص قدميها، ولا تبتئس بذلك، لا بل تكاد أن تُفاخر بذلك، طالما أنّ المال العام مُباح لها، والشاطر بشطارته، كما يقول المثل.


ثانيا: مفهوم "تبيض الصفقات"...
نحت بالأمس النائب الجميّل مفهوماً جديداً، مُستقى من مفهوم "تبييض الأموال" ، وتبييض الأموال أو غسلها بعبارة أدق، هي عملية إضفاء الشرعية على المال الفاسد بلغة القانون، والحرام بلغة الشرع، وينحت الجميّل مفهوم "تبييض الصفقات". الصفقات من الغاز والنفط والكهرباء والمياه والمواصلات والنفايات والبطاقات، وما خفي أعظم، الصفقات هذه فاسدة قانوناً وحرامٌ شرعاً، وهي بحاجة إلى تبييض، الأموال الفاسدة تُبيّض في العقارات والسيارات والمجوهرات والمصارف، أمّا الصفقات فتُبيّض في مجلس الوزراء، خلال ساعة أو ساعتين أُقرّت خطة الغاز والنفط، ولولا حملة النائب الجميّل لمرّت الضرائب على الشعب الصابر، وأثقلت ظهره فوق حمله الثقيل، ولولا حملة الجميّل والمجتمع المدني وفاعليات التواصل الاجتماعي لكانت بواخر وزير الكهرباء على شواطئنا، تُطبخ الصفقات "الجهنّمية خارج مجلس الوزراء، وما على المجلس سوى تبييضها، وجلاء قاذوراتها، لتصبح شرعية "وحلال" بإذنه تعالى.
وختم الدكتور خواجه مقالته قائلا: "تحية إكبار لسامي الجميّل، فقد وقفت بعنادٍ وشموخ وتضحية، في الوقت الذي استكان الآخرون، وتفيّأوا ظلّ الشجرة- الوطن، الشجرة التي نخرها السّوس، وبدل الانصراف إلى معالجة آفة التّسوّس، راحوا يتلهّفون على أكل الثمار وقد ملأها العفن والدود."

المصدر: Kataeb.org