سبعل: بلدة لبنانية نموذجية في نشاطها وانحيازها للثقافة

  • مجتمع

كما جرت العادة في كل عام ،تجدد النشاط الصيفي المتميز في بلدة سبعل _قضاء زغرتا، اذ نظمت المكتبة العامة فيها بالتعاون مع جمعية "ملح الأرض" وبلدية سبعل، برنامجاً صيفياً ،ثقافياً ومتنوعاً، امتد طيلة شهر تموز. ويتألف البرنامج من جزئين: الاول ، يمتد طيلة فترة الصباح، وهو متخصص بالاطفال، والثاني لفترة ما بعد الظهر، يتوجه للشباب والكبار، وهو عبارة عن جامعة صيفية ،يتضمن برنامجاً يهدف الى تطوير قيمة التعددية لدى مختلف الاعمار المشاركة، ويطرح مواضيع ذات أهمية اجتماعية،سياسية، تاريخية و ثقافية. ذلك بهدف تطوير النقاشات واساليب التفكير في منطقة شمال لبنان.

 

بالنسبة لفقرة الصباح، فكان كل من جو وكارول صيدح، يقدمان ورش عمل "d'echasses et de fakir "، في حين يدير برنارد صادر ورشة عمل خاصة بالخط ، فضلاً عن دورات لتعلم اللغة الفرنسية يؤمنها المعهد الفرنسي في طرابلس. هذه النشاطات كلها، على مدى اسبوعين، كانت مصدرا للفخر، يبعث روح التحدي و الأمل في داخل حوالي 80 شاب و صبية، تتراوح اعمارهم بين 7 و15 سنة، اتوا من قضاء زغرتا و الكورة. اما العرض النهائي، فكان عبارة عن "مهرجان في الشارع" وقد اقيم في حدائق مدرسة راشيل إدة الرسمية يوم السبت في 21 من شهر تموز ، بحضور حشد كبير.

 

اما في ما يخص الجامعة الصيفية، فقد عقدت محاضرتان اساسيتان فيها حضرها شباناً وراشدين من جميع أنحاء منطقة شمال لبنان:


المحاضرة الاولى قدمتها زاهدة درويش جبور، تمحورت حول الفرانكوفونية من جهة "المفهوم والتطور والأحداث في الساحة الأدبية في لبنان" - ولقد عرضت السياق التاريخي الذي ولدت فيه الفرانكوفونية في لبنان وكيفية تطورها بحسب الاوضاع السياسية والثقافية والظروف الاجتماعية السائدة في البلد.
وبالاستعانة بمقتطفات من التراث الأدبي الفرنسي اللبناني (نادية تويني، فينوس خوري غاتا، دومينيك إده، وغيرها)، سلطت درويش الضوء على خصوصيات الإبداع لدى كتابنا وعلى الغنى الذي اضافوه للادب الفرنسي في لبنان وحول العالم. ولقد تبع المحاضرة نقاش لا ينسى في هذا الاطار.

 

اما المحاضرة الثانية فكانت تحت عنوان "الأسرة والأسر: النهج الاجتماعي - القانوني" وقدمتها ندى نصار شاوول، وهي محامية واستاذة جامعية في جامعة القديس يوسف في بيروت وكاتبة عمود في صحيفة لوريان لو جور. حضر اللقاء جمهور واسع قدم من بيروت البترون ،طرابلس، قضاءي زغرتا والكورة .
حيث بكل وضوح وكاريزما مظللة بحس الفكاهة ، تحدثت شاوول عن الزواج، بجميع اشكاله، من شقاق ووراثة ومشاكل مرتبطة بالاولاد والنسب، وذلك تحت اطار القانون اللبناني، و وكما تراه الجمعيات الدينية. والاسئلة كانت متعددة، ذلك دليل على أهمية الموضوع وتأثيره بجميع الحاضرين.


مع هذه النشاطات، لم تنه بلدة سبعل نشاطاتها الصيفية، بل الابواب مفتوحة على اكثر من نشاط وأكثر من حركة ثقافية تكاد تكون فريدة من نوعها في قضاء زغرتا.

المصدر: Kataeb.org