غياب السرية في اقتراع غير المقيمين..

  • محليات
غياب السرية في اقتراع غير المقيمين..

سجّلت الانتخابات النيابية لهذا العام إنجازاً على صعيد تأمينها حق الاقتراع للناخبين غير المقيمين في لبنان، لكنه إنجاز لم يخل من شوائب من الضروري التوقف عندها، لما لها من أثر على شفافية عملية الاقتراع وحرية الناخبين.

لقد ارتكبت الوزارات المعنية بتنظيم عملية الاقتراع، ونشر نتائجها، خطأً فادحاً في حق نحو 2488 مقترعاً، منتهكة سرية الاقتراع ومتسبّبة لهم في مشاكل متعددة. فقد نشرت وزارة الخارجية بداية أسماء المسجلين في الخارج ونظمت عملية الاقتراع لهم، ونشرت لجان القيد النتائج، ما أتاح معرفة وجهة تصويت الكثيرين في ظل وجود أقلام لا تضم إلا صوتاً واحداً مثلاً، أو عدداً محدوداً من الأصوات.

هذا الأمر ألغى الشفافية، وتسبّب في مشاكل، لأنه أثّر على ناخبين امتنعوا عن التصويت خشية أن تعرف خياراتهم السياسية من جهة، أو تعرضوا لمشاكل مع أرباب عملهم الذين طلبوا منهم التصويت لمصلحة طرف وصوّتوا هم لمصلحة طرف آخر، وهم اليوم مهددون بالطرد من أعمالهم، بالإضافة طبعاً إلى العواقب السياسية التي قد تطال مقترعين مناصرين لأحزاب غير مرغوب فيها في الدول التي يقيم فيها المقترع.

ومن أبرز الدول التي يمكن القول إن سرية الاقتراع انتهكت فيها: الولايات المتحدة الأميركية (يمكن معرفة لمن اقترع 625 شخصاً)، فرنسا (431)، كندا (170)، وألمانيا (138).

إن هذا الأمر يجعلنا نفهم إحدى ايجابيات ما نصّ عليه القانون القديم لجهة ضرورة أن يضم قلم الاقتراع ما لا يقل عن 200 ناخب من الدائرة عينها، بشكل يحمي الناخب وسرية الاقتراع.

المصدر: الأخبار

popup closePierre