محاضرة عن التسامح في رؤية الإمام الصدر.. الرئيس الجميّل: اول من طرح شعار لبنان الرسالة

  • محليات

اعتبر الرئيس أمين الجميّل ان الإمام السيد موسى الصدر كان سباقا على صعيد العمل الوطني فهو اول من طرح شعار "لبنان الرسالة وطن الجميع ووطن العدالة الإجتماعية"، معتبرا انه كان ساعي خير في خضم الصراع الكبير الذي عصف بالوطن مبشرا  بالوحدة  الوطنية وعاملا لمنع الفتن .

كلام الرئيس الجميّل اتى خلال المحاضرة التي دعت اليها مؤسسة بيت المستقبل  تحت عنوان "التسامح في رؤية الإمام السيد موسى الصدر" في فندق لو غابريال  والتي القتها السيدة رباب الصدر  وقدمها الأستاذ احمد الغز في حضور عدد من الشخصيات السياسية والتربوية والثقافية.

بداية تحدث  الرئيس الجميّل الذي رحب باسم بيت المستقبل  بالسيدة  الصدر الرمز الوطني التي تقوم بجهود جبارة وتحقق انجازات على الصعيد الوطني ولها اياد بيضاء على صعيد العمل الإجتماعي والتربوي. وقال: ان الأمام الصدر كان سباقا على صعيد العمل الوطني وهو اول من طرح شعار "لبنان الرسالة، ولبنان وطن للجميع، وطن العدالة الإجتماعية"، كان دائما ساعي خير في خضم الصراع الكبير الذي عصف بالوطن فوقف في وجه عزل اي فئة واي حزب وكان  مبشرا دائما بالوحدة  الوطنية وساعيا لمنع الفتن على اشكالها  وختم قائلا: كم  نفتقد اليوم هذه القامة الوطنية الكبرى.

الغر

واعتبر الغر ان الإمام الصدر كان مبتكرا وخلاقا، اسس للكينونة في صلب الكيان وابحر في مواجهة طوفان  التفلت التسيب والعنف والأحقاد، استنبط اساسا عميقا للتلاقي الوطني  وهو الحرمان الوطني والمناطقي غير الطائفي وغير الطبقي  معتبرا ان مصطلح  الحرمان السياسي صنع في لبنان.

واعلن: ان الإمام الصدر كان قامة وهامة مشعة تسير بين الناس وتشاركهم افراحهم واحزانهم، والفت العيون والقلوب سعيه الدائم لصناعة السلام وهو ادرك ان الخلاص لا يكون الا بالتسامح والتقارب ونبذ التعصب والطائفية.

الصدر

بداية شكرت السيدة الصدر مؤسسة بيت المستقبل على دعوتها واعتبرت ان التسامح بالنسبة للإمام  هو مبدأ إنساني ومنهج حياة وقالت:منذ وصوله إلى لبنان حمل الإمام الصدر على عاتقه رسالة الانفتاح على الآخر، وتقبله وتحسس آلامه، ووجد أن البيئة اللبنانية هي أرضٌ خصبة بتنوع طوائفها وتعدد أطيافها ما يجعلها أهلًا للتجربة الحضارية؛ إلا أن نجاح هذه التجربة مرهونٌ بالتعايش والتسامح بين اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين ويؤكد على ذلك قوله: "عرف لبنان التسامح وتعايش المسلمين والمسيحيين من قديم بناءً على إيمانه العميق بأن "التسامح واجب ديني قضت به جميع الأديان السماوية".

واعلنت: بعد أن توسعت موجة الأخذ بالثأر في لبنان وشملت الأبرياء قاد الإمام الصدر حملةً ضد هذه العادة ومعتنقيها، وبتاريخ 15 حزيران 1975 عقد مصالحةً بين عائلتين لوضع حدّ لنزيف الدم المُراق معتبِرًا أن "الهدف من الرسالات الإلهية أولًا إشاعة السلام في الأرض، ثم خروج الإنسان من الظلمات الى النور".

اضافت: في 28 حزيران 1975ودِّع الإمام موسى الصدر عائلته، ليلجأ إلى بيت الله لأنّ المتحاربين في لبنان دنّسوا أرض الوطن. اعتصم، صام، صلى، دعا... متّخِذًا من ثقافة اللاعنف وسيلةً لهزّ الضمائر، والتذكير بالوطن أمانة الله على الأرض، ويقول عن اعتصامه: "هذه الخطوة لو كتب الله لها النجاح فلسوف تكون بدء فصل جديد في تاريخ لبنان بعد ما ملَّ المواطن من صوت الرصاص، وأدرك بشاعة العنف المستعمل ضد الأهلين، بدء فصل هو الغلبة على المغالبة والسيطرة باللين على القوة، والعودة إلى الشرف الإنساني والرحمة البشرية". لم يلجأ إلى العنف المقابل، بل وعى أن موجة الغضب والعصبية ليست هي الحلّ.

وقالت: لايمكن اعتبار التسامح لدى الإمام الصدر مجرد لفظ أو قول، بل امتلكت هذه القيمة السامية أبعادًا وآفاقًا واسعة، بحيث أدرك مسبقًا فاعليتها وقدرتها في خلق إرادة حيّة تشدّ من أواصر اللبنانيين: "لبنان بحد ذاته بلد التسامح ومتعدّد الطوائف... يستمدّ من الأزمات التي يواجهها قوة جديدة لتعزيز وجوده".

كان الإمام يتحرك في حياته ونشاطه مدفوعًا بشحنة من التسامح والرحمة والتعاطف. وتجربته الإنسانية في الانفتاح والحوار والتعايش خير دليل على ذلك، وهي مقومات لا تتحقق إذا لم يكن التسامح وتقبل الآخر والتسامي متوفرة.

وقالت: لا أجد أفضل خاتمة غير قول الإمام الصدر عن التسامح ورؤيته البعيدة لمستقبل مشرق: "نريد أن نعيش معًا كمواطنين مسلمين ومسيحيين مهما حصل في الماضي القريب والبعيد ومهما كان من الدماء والدمار. إن ما حصل لم يكن من عملنا ولا نتيجة لإرادتنا. إننا نتبرأ منه ونصر على التعايش معًا في وطن واحد نعيش أمانينا وقيمنا ورسالتنا الحضارية."

ختاما شهادات بالإمام الصدر لكل من الوزراء السابقين : جوزف الهاشم، خالد قباني ودميانوس قطار ولعدد كبير من المشاركين والمشاركات

المصدر: Kataeb.org

popup closePierre