محليات

حراك الحكومة قبل الأعياد... والمداميك الأساسية وضعاها عون وبري

رَشح من أوساط سياسية عدة انّ المعنيين بالاستحقاق الحكومي يدفعون في اتجاه إنجازه لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، تأسيساً على المشاورات التي بدأها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في الوقت الذي شاع أنه يقود مبادرة تهدف الى تذليل العقد والتوافق على الحكومة العتيدة. لكنّ مطّلعين على أجواء المشاورات الجارية أكدوا انها لم تحقق أي نتائج ملموسة، وأنّ ما تشهده هو بمثابة عصف أفكار لم يسفر بعد عن أي قرار. وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية» انّ اللقاء الذي انعقد في بعبدا أمس الأول، بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وضعَ المداميك الاساسية لتسوية يتولّى رئيس الجمهورية تسويقها في مشاوراته مع مختلف الافرقاء، من شأنها، إذا نجحت، ان تُفضي تلقائياً الى ولادة حكومة ترضي الجميع. وأكدت هذه المصادر انّ المواقف والافكار التي اقترحها بري فتحت الآفاق أمام التوَصّل الى هذه «التسوية الحكومية»، إذا جاز التعبير. إذ انّ بري اقترحَ على رئيس الجمعورية صَرف النظر عن توجيه رسالة الى مجلس النواب تتعلّق بمصير تكليف الرئيس سعد الحريري نتيجة التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة.

المبادرة الرئاسيّة...الفرصة الأخيرة أمام التأليف؟!

أشارت أوساط سياسية في بيروت لصحيفة "الراي" الكويتية الى أن المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية ميشال عون وبدأها بلقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري أول من أمس واستكملها أمس باستقباله وفداً من حزب الله تبدو هذه المَرة أشبه بـ"الفرصة الأخيرة التي اذا جرى تفويتها فإن أثمانها ستكون قاسية على صورة الرئيس القوي كما على مجمل عهده." ورغم التكتم الشديد والسرية التي أحيطت بها الأفكار الرئاسية، إلا ان الأوساط نفسها كشفت لـ"الراي" أنه بعد "عملية الإنهاك المستمرة منذ 202 يوم لم يعد متاحاً لإحداث كوة في جدار الأزمة الحكومية سوى رعاية رئيس الجمهورية لحلّ عبر التضحية بوزير سني من حصّته، وهو ما لن يكون ممكناً تصويره على أنه انتزاع تنازُل من رئيس الجمهورية بعدما اختار الأخير تلقُّف كرة النار لإنقاذ البلاد من المخاطر الكبرى على أكثر من صعيد."

loading