معهد العالم العربي والجامعة الأنطونية يكرمان ناصيف نصار

  • متفرقات
معهد العالم العربي والجامعة الأنطونية يكرمان ناصيف نصار

بدعوة من معهد العالم العربي والجامعة الأنطونيَّة ، Antonine University-UA أقيم حفل تكريم للفيلسوف اللبناني ناصيف نصار بمناسبة نيله ميدالية معهد العالم العربي وريشة الجامعة الفضيَّة. الاحتفال الذي حضره جمع من الأكاديميين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي، تخلله كلمة لرئيس الجامعة الأب ميشال جلخ، الذي ذكر بأن الجامعة الأنطونية كرمت نصار عام 2008 إذ كان أوَّل "إسم علم" احتفت به، وأصدرت حول نتاجه كتابًا جماعيا، عادت وأصدرت طبعة مزيدة منه، بعد نفاد الطبعة الأولى، عام 2012. لأن "نسخ الكتب تنفد، أما تقديرنا لهذا المفكر الاستثنائي فلا" . وتابع : "ليس في الجامعة الأنطونيّة قسمٌ مخصَّصٌ للدراسات الفلسفيَّة، لكنَّنا نعتبر الفلسفةَ مكوِّنًا أساسيًّا من مكوِّنات مفهوم الجامعة، لأنها مدرسةُ النِّدِّية الصديقة التي ينبغي أن تَحكُم العلاقةَ بين الباحِثين جنبًا إلى جنبٍ عن الحقيقة.
كذلك كانت كلمة لمدير عام معهد العالم العربي الدكتور معجب الزهراني فتحدث عن سعادته بتكريم نصار، ضمن سلسلة أنشطة كرسي معهد العالم العربي، والتي كرمت قامات من أمثال هشام جعيط، وعبدالله العروي، وفهمي جدعان، وصولا إلى لبنان، حيث اختار المعهد ناصيف نصار كأحد أبرز وجوه الفكر الفلسفي المعاصر في العالم العربي. أما مدير كرسي معهد العالم العربي الأستاذ الطيب ولد العروسي، فتحدَّث عن نصوص نصار بالفرنسية، وهي أكثر انتشارا من مؤلفاته العربية، لكنها مع ذلك نصوص مرجعية في ميادينها، ولا سيما أطروحته الكبرى حول الواقعية في فكر ابن خلدون.
بعد الكلمات الافتتاحية، كانت ندوة تحدَّث خلالها كل من البروفسور عبدالإله بلقزيز (المغرب) عن ميزان الفلسفة، والكتور مايكل فري (سويسرا) عن الحريَّة التكافليَّة بين نصار وكانط ، والدكتور أنطوان سيف (لبنان) عن نصار في عصره.

أما المكرَّم فألقى في ختام الاحتفال كلمة قال فيها إنّه لم يكتف في كتاباته باقتراح مشروع للنهضة وللتفلسف المستقل، بل عمل على جعل المشروعين واقعًا، وأنَّ الأجيال الطالعة من القراء مدعوة إلى الانكباب على النظريات والأطروحات التي تنطوي عليها مؤلفاته ومنها الواقعية الجدلية، والليبرالية التكافلية، والعقلانية النقدية المنفتحة، والمثالية الأكسيولوجيَّة، وسواها. وختم مستعيدًا موضوعة الأمل التي يدور حولها كتابه الأخير، معتبرًا أنَّ في مباردات كمبادرة الجامعة الأنطونية ومعهد العالم العربي ما يشجع على الأمل بأن للفلسفة غدًا في دنيا العرب.
ثم تسلم نصار ميدالية معهد العالم العربي وريشة الجامعة الأنطونية الفضيَّة، وتسلَّم الحاضرون نسخًا من كتابه الأخير "النور والمعنى: تأملات على ضفاف الأمل" كهدية من قبل الجامعة الأنطونية.

المصدر: Kataeb.org