مقالات

إدلب والفارق

صعب الاستنتاج بأن اتفاق سوتشي الخاص بإدلب طوى تماماً مرحلة العسكرة في النكبة السورية، لكن ليس صعباً في موازاة ذلك، الافتراض بأن ذلك الاتفاق طوى موسم الأفراح الأسدي – الإيراني، وأطلق "خريفاً استراتيجياً" عنوان اصفرار أوراق النفوذ والاستمرار عند ذلك الثنائي، قبل مباشرتها السقوط على الأرض! تفاصيل الاتفاق الروسي – التركي كثيرة وخطيرة وصعبة، لكنها لن تقوى على المضمون العام القائل بأن إدلب صارت عنواناً لاستحالة الحسم العسكري والسياسي الذي سوّقه الإيرانيون والأسديّون غداة تطورات الغوطة الشرقية ودرعا.. مثلما صارت عنواناً لمحدودية مبدأ رسم الخرائط الكبرى بالرصاص والنار والقدرة القتالية.

عوامل مُستجدّة في الوضع المالي

هناك مجموعة من التحديات تواجه الوضعين المالي والاقتصادي في المرحلة المقبلة، وكلما اقترب موعد سداد استحقاقات 2019، كلما زاد منسوب القلق لدى من يحاول أن يدعم صمود المالية العامة في انتظار الفرج. لا تنقص الوضع المالي في لبنان سوى عوامل سلبية اضافية لكي تصبح الضغوطات مضاعفة. في الاأساس، يكفي السلوك السياسي الداخلي لوحده لضرب الاقتصاد ودفعه الى التقهقر. لكن عوامل مستجدة دخلت على الخط في الفترة الأخيرة، وزادت الامر سوءاً، وباتت التحديات أصعب وأدقّ وأخطر. بما ان التحدي الاول في الوضع الاقتصادي بات محصورا في القدرة على إطالة فترة الصمود، على امل أن يتغيّر المشهد، وتبدأ مرحلة جديدة مختلفة، هناك مجموعة تطورات باتت تداعياتها واضحة في هذه المرحلة، من أهمها:

loading