من هو احمد الاسير؟

  • محليات
من هو احمد الاسير؟

هو أحمد هلال الأسير الحسيني، مواليد «صيدا عام 1968 في مدينة صيدا من أم شيعية من عائلة «حاجو« من مدينة «صور«، جدّه هو يوسف بن عبد القادر بن محمد الحسيني. وتردّد أن «الأسير« لقب اشتهرت به عائلته لأن أحد أجداده أسره الفرنجة في مالطة ولما عاد الى صيدا عُرف بين مواطنيه باسم «الأسير«.

تلقّى علومه الأولى في «مدرسة ألكسندرا انطاكي« التي كانت تديرها الراهبات في صيدا، ثم انتقل الى كلية الشريعة التابعة لدار الفتوى في بيروت ونال إجازة ودبلوماً في الفقه المقارن، ثم بدأ يعد لنيل الماجستير، لكن انشغاله في المجال الدعوي حال دون نيلها.

عمل الأسير منذ كان فتى في مجال الإلكترونيات، ثم في ورش البناء، لكنه لم يكن يصبر كثيراً على عمله، فراح يتنقل من عمل إلى آخر بلا ثبات. فعمل في معمل للحديد، وبعدها فتح فرناً للمناقيش، ثم اشترى سيارة «فان« كان ينقل بها الخضار والفاكهة ثم تاجر بالسيارات، وبعدها بالدراجات النارية، ثم عاد وفتح فرناً من جديد مع شركاء، إلى أن استقرت به الحال على محل للهواتف النقالة إضافة إلى متجر للمواد الغذائية والخضار.

للأسير شقيق واحد أصغر منه اسمه «أمجد« و3 شقيقات: نهاد ووسيلة ونغم. اقترن الأسير وهو في العشرينات من عمره بزوجته الأولى، فأنجبت محمد وعبدالرحمن وعمر، ثم تزوج بأخرى من دون أن يُرزق بأولاد.

أسس الأسير في العام 1997 مع عدد من أصدقائه مسجد بلال بن رباح في عبرا، متخذاً منه مقراً لنشر الدعوة ولإقامة الأنشطة الدينية والدعوية. لكن نجمه لم يسطع إلا مع بداية الحوادث السورية العام 2011، منطلقاً بداية من انتقاد تغلغل الحزب في المناطق «السنية« وعدم مراعاة خصوصيتها، ثم انتقاد ومهاجمة مشاركة الحزب في الحرب السورية الى جانب النظام. ليتحول الأسير الى حالة قائمة بذاتها بعدما نجح بخطابه المعادي لحزب الله وايران في استقطاب عدد كبير من الشبان والمناصرين، فرفع شعار نزع سلاح الحزب وإقفال شققه في عبرا مطالباً إياه بالخروج من سوريا، لكن مواقف وتحركات الأسير سرعان ما بدأت تتخذ طابعاً صدامياً مع حزب الله وسراياه في صيدا وجوارها، الأمر الذي كان يشكل عامل قلق وتوتير للمدينة التي فقدت اثنين من خيرة شبابها برصاص سرايا المقاومة التابعة للحزب خلال اعتراض الأخير بالرصاص تحركاً للأسير ومناصريه في تعمير عين الحلوة نهاية العام 2012.

ولجأ الأسير مرات عدة إلى قطع طرقات رئيسية وحيوية لصيدا والجنوب في محاولة للضغط على البيئة الحاضنة للحزب، الأمر الذي كان يؤثر سلباً على صيدا وأهلها وقطاعاتها ومرافقها اكثر مما كان يؤثر على حزب الله وحلفائه... واستمر الخطاب الأسيري التصعيدي يتوالى خلال النصف الأول من العام 2013 متخذاً طابع التعبئة النفسية والعسكرية في آن حين أعلن الأسير الجهاد وتشكيل ما يسمى كتائب المقاومة الحرة فاتحاً باب التطوع.

وكانت حادثة الاعتداء على حاجز الجيش في عبرا عصر الثالث والعشرين من حزيران 2013 هي الشرارة الأولى لتلك الأحداث أدت الى استشهاد عدد كبير من ضباط وجنود الجيش وبعض المدنيين ومقتل عدد من عناصر الأسير والى إنهاء حالته وتحوله مع 71 آخرين من مناصريه الى مطلوبين للعدالة.

المصدر: المستقبل

popup closePierre