ندوة عن المكافحة المتكاملة لآفات الزيتون في بشعله

  • متفرقات

نظمت تعاونية بشعله الزراعية والخبير الزراعي سامي خوري، بالتعاون مع بلدية بشعله ندوة زراعية بعنوان "المكافحة المتكاملة لآفات الزيتون" في مبنى البلدية، برعاية وزير الزراعة غازي زعيتر ممثلا برئيس مصلحة الأحراج في الوزارة شادي مهنا.

شارك في الندوة الخبير في التنمية الريفية وسلسلة انتاج زيت الزيتون المهندس حسين حطيط، وأستاذ علم التربة وتغذية النبات في كلية العلوم الزراعية والغذائية في الجامعة الاميركية في بيروت الدكتور عصام بشور، في حضور قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس بلدية بشعله رشيد جعجع، رئيس التعاونية جوزيف طربيه، المهندس رولان عنداري ومنصور مدور وممثلين عن برنامج تنمية القطاعات الانتاجية في لبنان الممول من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية، رئيس المركز الزراعي في البترون المهندس داني باسيل، رؤساء بلديات ومخاتير، رؤساء تعاونيات زراعية ومزارعين ومهتمين.

أدار الندوة الزميل جورج الهاني الذي قال: "مخطىء من يعتقد أن قسوة الطبيعة تستطيع أن تقضي على أي تراث بيئي أو سياحي. فالطبيعة مهما اشتد ساعدها تبقى أرحم وأحن من فأس أو منجل في يد رجل يدري أو لا يدري، وفي كلتي الحالتين هي مصيبة، في أن يساهم بشكل أو بآخر باندثار ثرواتنا الطبيعية التي هي عطية لنا من الله وعلينا أن نعرف كيف نحافظ عليها ونحميها من كل التجارب والامراض التي قد تفتك بها. وهنا في بشعله بالذات مثال على أن الطبيعة منذ 6000 عام تقسو بعواملها الطبيعية لكنها لا تقتل، تغضب وتتوعد بعواصفها وأمراضها وأمطارها وثلوجها ولكنها لا تهلك لا بشرا ولا حجرا ولا شجرا. وها هي زيتونات بلدتنا الشامخات الصامدات، كلما تقدمت في العمر كلما ازدادت قيمة وحلاوة، وكلما كثرت تجاعيد وجهها كلما كثر زوارها القريبون والبعيدون ليتمتعوا بجمالها المستمد من جمال بشعله وأرضها وترابها".

وتحدث حطيط عن المخاطر والامراض التي تصيب الزيتون وكيفية معالجتها وعرض للحشرات التي تفتك بالزيتون وثمره، ومنها ذبابة الزيتون التي بالامكان القضاء عليها من خلال عوامل عدة. وتطرق الى اضرار الذبابة وتأثيرها وضرورة مكافحتها بالمبيدات فقط عند تخطي مستوى الضرر الاقتصادي، مشيرا الى استعمال المصائد الغذائية الجاذبة والمكافحة الوقائية ومكافحة الحشرة البالغة. وحذر من حشرة حفار الساق التي قد تؤدي الى موت الشجرة الصغيرة او اجزاء من الشجرة الكبيرة، لافتا الى وجود سوسة اوراق الزيتون وظهورها والسوسة الحمراء وفترة الاصابة بها خلال الاشهر الدافئة وكيفية اكتشاف ظهورها. ووصف الاصابة بفراشة الياسمين.

وقدم حطيط شرحا مفصلا عن كيفية مكافحة الامراض، محذرا من سل الزيتون ومرض ذبول الزيتون واضرارها والوقاية منها.

أما بشور، فتحدث عن تجربة حماية شجرة الزيتون وثمره وكيفية التعامل مع شجرة الزيتون وحاجتها للتغذية والري والعناية والمكافحة. وأشار الى "ان التجارب السابقة أكدت ان الشجر المروي والمسمد يعطي كمية من الثمر تفوق الكمية التي يعطيها الشجر غير المسمد وغير المروي، وكمية الثمر من الشجر المروي فقط من دون تسميد اعلى من الشجر غير المسمد وغير المروي، ونسبة الزيت في الكيلو الواحد من الثمر غير المروي كانت اعلى بنسبة بسيطة. أما كمية الزيت التي استخرجت بشكل اجمالي من الحقل جاءت اعلى في الحقل المسمد والمروي. وشجع على ري اشجار الزيتون لمرة او مرتين في فصل الصيف.

ثم قدم شرحا عن أهمية التسميد وانواعه وكيفية اعطائه للشجر، مشيرا الى زيتونات بشعله التاريخية، لافتا الى امكانية تحديد هويتها من خلال دراسات متخصصة من قبل خبراء اخصائيين في هذا المجال، معربا عن الاستعداد الكامل لاجراء هذه الدراسات وفق الآليات المطلوبة والمحددة بالتعاون مع الجامعة الاميركية.

وألقى ممثل وزير الزراعة كلمة أكد فيها أهمية الندوة وقال: "قطاع الزيتون دائما يكون في أولويات اهتمامات وزارة الزراعة في مجالات عدة منها معالجة الامراض وكيفية تطبيقها بالاضافة للسعي المتواصل لتأمين الادوية وفقا للامكانات ولا سيما أن ميزانية وزارة الزراعة لا تسمح بتغطية حاجات المزارعين كافة لذلك نقوم بتوزيع شبه عادل".

وعرض للخطوات المتخذة في الوزارة لتحسين جودة زيت الزيتون، مشيرا الى وجود برنامج لقطاع الزيتون وخطة لتصدير الانتاج من خلال اتفاقيات. وشدد على أهمية عمل التعاونيات الزراعية لجهة تحديد المسؤولية عن نوعية الانتاج وكذلك بالنسبة لقطاع التفاح.

وأكد أن "الوزارة تسهر على إيجاد أسواق لتصدير الانتاج اللبناني"، معلقا اهمية على دور المصدرين لجهة الحفاظ على جودة الانتاج ونوعيته.

وختم مؤكدا استعداد الوزارة لتلقي كل الطلبات، داعيا الى تحديد الحاجات والمشاكل بشكل يسمح للوزارة تلبية الطلبات المدروسة.

بعد ذلك أولم الخبير الزراعي خوري على شرف الحضور في دارته في بشعله.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام