وزارة الإعلام في اليوم العالمي لحرية الصحافة: لتبقَ الحرية في سلم الأولويات

  • متفرقات
وزارة الإعلام في اليوم العالمي لحرية الصحافة: لتبقَ الحرية في سلم الأولويات

استضاف اليوم المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في بيروت فعالية لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، نظمها كل من مكتب اليونسكو ومؤسسة مهارات، بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت. عقد اللقاء برعاية وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي، وحمل عنوان " عقول واعية من أجل الأوقات الحرجة: دور وسائل الإعلام في النهوض بمجتمعات سلميّة، ومنصفة، وشاملة".

استُهلّ اللقاء بكلمة الأستاذ جورج عوّاد، مسؤول برامج الإتصال والمعلومات في مكتب اليونسكو في بيروت أشار فيها الى أنّ "حرية التعبير، هو حق أساسي من حقوق الإنسان تقوم عليه جميع الحريات المدنية". وأكّد عواد على دور اليونسكو في حماية وتعزيز حرية التعبير عبر الوسائل التقليدية ووسائل شبكة الإنترنت، كما ذكرّ بأنّ "ميثاق اليونسكو يدعو الدول الأعضاء إلى الارتقاء بتبادل المعارف والتفاهم بين الشعوب من خلال حرية تداول الأفكار عن طريق الكلمة والصورة".

وتم عرض كلمة مسجلة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أشار فيها إلى أن العالم اليوم بحاجة إلى قادة يدافعون عن حرية الإعلام لأن ذلك أمر بالغ الأهمية في مناهضة التضليل الإعلامي السائد. كما ودعا إلى وضع حد لجميع أعمال القمع التي يتعرض لها الصحافيون لأن الصحافة الحرة تساهم في تحقيق السلام والعدل للجميع.

تلا ذلك كلمة للمديرة التنفيذية لـ"مهارات" السيدة رلى مخايل التي توقفت عند أبرز التحديات التي يواجهها الصحافيون على الصعيدين المحلّي والإقليمي، مشدّدة على أنّ "حرية الإعلام ليست بخير طالما انّ الأزمة الاقتصادية تهدد نموّ الصحافة المستقلة وازدهارها، وطالما تتزايد الانتهاكات التي تطال الصحافيين والناشطين على خلفية تأدية مهمتهم أو ادلائهم بآرائهم، وطالما أنّ الحروب الدائرة في المنطقة العربية تعرّض حياة الصحافيين والنشطاء للقتل والاختطاف". وذكرت مخايل أنّ مؤسسة "مهارات" تعمل على تحصين مهنة الإعلام في لبنان عبر السعي الى إقرار قانون إعلام جديد واقتراح آلية تنظيم لمهنة الاعلام تحقق ضمانا أكبر للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للإعلاميين"، كما أنّ المؤسسة تعمل مع شركاء متنوعين ومتعددين في المنطقة "لدعم إنشاء منصّات إعلامية جديدة مستقلة تساهم في البناء الديموقراطي وفي تعزيز ثقافة حقوق الانسان".

بدوره، أشار الأستاذ أندره قصاص متحدثاً بإسم الوزير الرياشي، بالجهود التي تقوم بها اليونسكو لضمان وتعزيز حريّة الصحافة وقال: "كم نحتاج في هذه الأيام الصعبة والحرجة، التي يتحكم بها التعصّب والتطرّف، وما يصاحبهما من حركات إرهابية تشعل المنطقة بالنار والحديد، إلى عقول واعية، وإلى إدراك كلي لمخاطر ما ينتج عن الحروب من ويلات ومآسٍ، وما تتركه من إنعكاسات سلبية على الإستقرار العام، ليس في منطقتنا وحسب، بل وفي كل أرجاء المعمورة". وشدّد قصّاص على تصميم وزارة الإعلام على أن "تبقى الحرية في سلم الأولويات، لأنها الأساس والغاية". كما وذكر أنّ الوزير رياشي "توجه بتحويل الوزارة إلى وزارة الحوار والتواصل، إيماناً منه بأنه بالحوار والتواصل وحدهما يمكن كسر الحواجز بين المختلفين، ويمكن بالتالي تقريب المسافات بين المتنازعين والمتخاصمين، بحيث تصبح هذه الوزارة المحرّك الأساسي لأي حوار وجسر تواصل بين مختلف الأطراف."

تناولت الجلسة الأولى "دور الإعلام كمحفّز للسلام والتفاهم المتبادل" حيث تحدّث كل من عميد كليّة الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية الدكتور جورج صدقة والصحافي بيار أبي صعب.

أمّا الجلسة الثانية فدارت حول "حريّة الرأي والتعبير في الوطن العربي"، وتكلّم فيها كل من مدير مركز الخليج لحقوق الإنسان خالد إبراهيم، وممثل الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في مصر كريم عبد الراضي، ومحامي مؤسسة مهارات طوني مخايل.
وتمّ إطلاق تقرير حول حريّة الرأي والتعبير في 13 دولة عربيّة أعدته الشبكة العربيّة لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، ومؤسسة مهارات.

 

المصدر: Kataeb.org