Kataeb.org : اعلن منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب اللبنانية ترشحه عن المقعد الماروني في دائرة المتن الشمالي. وذلك في خلال مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر يوم الجمعة في فندق لو ريال الضبيه، في حضور رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل وعقيلته السيدة جويس، النائب الاول لرئيس الحزب شاكر عون ، النائب الثاني لرئيس الحزب الدكتور سليم الصايغ، الأمين العام للحزب الدكتور ابراهيم ريشا ونائبه وليد فارس، رئيس الهيئة الاغترابية انطوان ريشا، مرشحي حزب الكتائب اللبنانية للإنتخابات المرتقبة اعضاء المكتب السياسي والمجلس المركزي في الحزب، السيدة باتريسيا بيار الجميل، السيد ميشال مكتف وعقيلته السيدة نيكول، رئيسة اتحاد بلديات المتن السيدة ميرنا المرّ أبو شرف، رئيس مجلس ادارة تلفزيون ال mtv ميشال المر وعقيلته، الاعلامية مي شدياق، رؤساء البلديات والمخاتير، فعاليات اجتماعية سياسية وثقافية في المتن الشمالي، رؤساء اقسام المتن الشمالي الكتائبي وحشد كبير من الكتائبيين.
بدأ المؤتمر الصحافي بالنشيدين الوطني اللبناني والكتائبي ومن ثم تحدث مستشار الرئيس الجميل جوزف ابو خليل فذكّر "بالفتيان الذين كانوا في عمر الورود وقد تفتحت عيونهم على الحروق المشتعلة في كل لبنان الذي كان يحترق".
وأكد أبو خليل أن الكتائب انطلقت من الصفر فاعادت قراءة التاريخ ونظرت في البلدان المشابهة للبنان من حيث التعددية والتناقضات، وفكرت بعدما طافت كل مناطق لبنان وقارنت ".
وتابع:" على مدى 70 عامًا سجلوا لها نجاحاتها في تثبيت هذا المكان وتحويله الى مشروع وطن ليس كسائر البلدان. وراحوا يتساءلون عما إذا كان النظام اللبناني السياسي الآلية لمنع الخلافات بين اللبنانيين الذي تحول فيما بعد الى الازمات والحروب والفتن."
وسأل أبو خليل:" من منكم لا يعرف سامي امين الجميل وهل يخفى القمر؟"، مضيفاً:" من قال أن هذا الجيل هو للهو فقط، ان ما صنعته هذه الحفنة من الشباب وفي طليعتهم سامي أمين الجميّل يشبه الى حدّ بعيد ما صنعه أمثالهم قبل سبعين عاماً. كانوا بذات الأعمار وبذات التحفّظ انها الكتائب المتجددة. واذا أردت وصف سامي لقلت أنه ليس مشروع ترشح لمقعد انتخابي فقط بل مشروع أخوّة في وطن ".
.jpg)
ومن ثم تحدث الجميل فاستهل كلمته مستذكرًا اثني عشرة عامًا من النضال ورشّ صور المرشحين في المنطقة وذلك في العام 1996، وحرق العلم السوري في جامعة اليسوعية في العام 1999 وتعليق صور الرئيس أمين الجميل على عواميد الكهرباء قبل يومٍ واحد من عودته من منفاه الى لبنان".
كما تذكر الجميل المواجهات مع القوى الامنية في جامعات لبنان كافة في فترة الاحتلال السوري مع الرفاق في التيار السيادي.
وذكر كيف رفع اول خيمة في ساح الشهداء لتكر السبحة بعده وترفع سائر الخيام.
وتحدث الجميل عن ساعات طوال من الجلسات من اجل التفكير في مستقبل لبنان وكيانه "وكيف سنؤمن للبناني حياة سليمة وحضارية بعد ثلاثين سنة من الاحتلال".
وقال:"كنا في هذه الساعات ننكب رفاقي وانا في التفكير في عمق المشكلة اللبنانية ولا يمكنني سوى تذكر اللحظة التي تبلّغت فيها ما حصل مع بيار في منطقة الجديدة عند الساعة الثالثة والنصف وكل المرحلة الصعبة التي لحقت تلك اللحظة".
وتذكر ايضًا لحظة دخوله للمرة الاولى الى بيت الكتائب المركزي الذي اصبح منزله الثاني.
واعتبر الجميل أن هذه التجارب كلها كونت افكاره وقناعاته والمبادئ التي يلتزم بها اليوم وحياته كلها.
واضاف:" عشنا المراحل كلها، مرحلة الوحدة الحقيقية في صفوف الطلاب بكل جمالها ووضوحها، عندما كان الهدف واضحًا وحتى العدو. وبالتالي استطيع ان ارى الفرق بين المرحلتين، مرحلة النضال الصرف ومرحلة الحياة التي نعيشها اليوم المليئة بالانقسام والغموض والضياع السياسي."
وتابع:"لذلك وقبل الدخول في صلب الموضوع، يجب ان نوضح سبب عطائنا الكامل والشامل وتوضيح هذه القضية مرة جديدة بعد فترة الغموض التي مررنا فيها في خلال السنوات الاربعة الاخيرة، اضافة الى السبب الذي ندافع من اجله ومن اجل القضية".
وتحدث الجميل عن الحلم قائلا:" نحلم بدولة حقيقية متطورة وحضارية لكل انسان فيها حقوقه الكاملة وهي تشكل كل شيء بالنسبة الينا لنصل الى دولة الحلم على المستوى الثقافي، الفني والادبي... والمستويات الاخرى التي كان يفخر فيها لبنان ليصل الى دولة طبيعية".
واعتبر أنه قبل الوصول الى دولة الحلم يجب الوصول الى دولة طبيعية وذلك عبر الانتقال من دولة الغابة مرورًا بالدولة الطبيعية وصولاً الى دولة الحلم. لافتًا الى أن الدولة الطبيعية اصبحت طموحًا اليوم بدلاً من ان تكون تحصيلا حاصلا.
واكد أن هذه الدولة الطبيعية تحتاج الى استقرار امني، وهي لا تقبل بوجود مجموعات مسلحة غير القوى الامنية الرسمية او الجيش اللبناني على ارضها. مشيرًا الى وجود جيش فلسطيني لديه سياسة خاصة به على جزء من الاراضي اللبنانية. اضافة الى وجود مجموعات مسلحة لبنانية لا علاقة لها بالجيش اللبناني، كما مجموعات لبنانية أخرى تفرض سيطرتها في الجزء الشمالي من لبنان.
وشدد على أن اي سلاح على الاراضي اللبنانية خارج السلطة الشرعية هو امر غير طبيعي.
ورفض الجميل الحجج والاكاذيب، التي تقول أن هذا امر واقع وطبيعي، "فالاحتلال السوري كان امرًا واقعًا اكبر من وجود السلاح غير الشرعي في لبنان. ولم يمنعنا ذلك من المطالبة بحقوقنا والنزول الى الشارع ورفض الامر الواقع ولا شيء يمنعنا اليوم من رفض هذا الواقع ايضًا". واضاف:"إن السلاح غير الشرعي هو امر غير واقع ومن المفترض على اللبنانيين ان يقاوموه."
.jpg)
واعلن الجميل ان حزب الكتائب يحترم المجموعات اللبنانية كافة في لبنان، وهو مع حق اي طرف لبناني في ان يكون لديه فكره وتطلعاته ونظرته الى مستقبل لبنان، ولكن لا يحق لأي فريق فرض رأيه على الاخرين بقوة السلاح.
وبالنسبة الى الاستقرار السياسي، اشار الى "أن اي دولة طبيعية ديمقراطية يتم فيها التداول في السلطة عبر انتخابات تنتج مجلسًا نيابيًا يشكل حكومة كل اربع سنوات. وبعد هذه السنوات تقوّم الحكومة او يجدد لها أو تغيّر. لكن في لبنان اعتمدنا اسلوبًا مغايرًا، إذ لا يوجد اكثرية وأقلية، فهنا كل الاطراف تريد ان تكون في الحكومة وبالتالي لم نعد نعرف من يحاسب او يراقب".
ولفت الى أن لبنان يقوم على مبدأ التوافق الذي يتناقض مع مبدأ الديمقراطية، إذ لا يمكن ان يكونا معًا، وانطلاقًا من ذلك، ليس هناك لعبة ديمقراطية في لبنان.
واضاف:"هذا النظام اللبناني السياسي غير "راكب" كلفنا الكثير من الحروب والتعطيل والازمات وقد بدأت هذه الازمات منذ ثورة 1958 وتكررت في مراحل عدة من لبنان".
وسأل:" متى سنتعلم انه حان الوقت لنفكر في طريقة جديدة لادارة هذا الوطن وحل الازمات فيه؟".
واوضح أن العقدة تكمن في النظام السياسي اللبناني الذي يضع اللبنانيين في حال صدام دائم.
واعتبر انه حان الوقت لينكب المجلس النيابي على تغيير النظام السياسي في شكل جدي وان يعرف اين المعضلة فيه. مضيفًا أن حزب الكتائب سيقدم الحلول والاقتراحات عبر مرشحيه في الانتخابات النيابية المرتقبة.
وانتقل الجميل الى موضوع الاستقرار الاقتصادي، رابطًا اياه بالاستقرارين الامني والسياسي. وقال:" إن الشرط الاول للإقتصاد قبل تقديم المشاريع والاصلاحات، هو تأمين الاستقرارين الامني والسياسي ومن ثم محاربة الفساد الذي هو مشكلة اساسية في اقتصادنا، إذ احضرنا مليارات الدولارات الى لبنان عبر باريس 1 و2 و3 ولكن الجيب مثقوب وقد صرفت الاموال من دون خطة واضحة فكيف نصل الى نتيجة من دون تخطيط اقتصادي ومراقبة الهيئات كلها التي تصرف هذه الاموال".
وبالنسبة الى الصناديق، قال إنها اصبحت صناديق انتخابية لبعضهم وجعلت اللبنانيين يذلون انفسهم امام النواب والوزراء والزعماء ليحصلوا على حقهم الطبيعي.
وتحدث عن المهجرين الذين لم ينالوا حقهم من التعويض والذين اضطروا الى ذل انفسهم من اجل الحصول على حقهم، وكذلك الامر بالنسبة الى من يحتاج الى كهرباء وماء واسفلت امام منزله وذلك لأن الدولة مبنية على توزيع المغانم والمحاصصة.
وعن الاستقرار الاجتماعي، وصف اللبنانيين بالدرجة الاولى والثانية، وشهداء درجة اولى وآخرين درجة ثانية، إذ ثمة شهداء قبض اهاليهم تعويضًا وآخرون لا، اضافة الى رؤساء يقفل لبنان مرة في السنة من اجلهم على عكس رؤساء شهداء آخرين.
واضاف:"ثمة اعتراف رسمي بشهداء استشهدوا من اجل لبنان، في مقابل آلاف من الشهداء الذين هم من اهلنا ورفاقنا لم يحصلوا على حقهم كشهداء لبنان وهم قد اعطوا حياتهم للدفاع في وجه السوري والفلسطيني المحتلين لبنان."
وتابع:" ثمة لبنانيون تخلت عنهم الدولة في الثمانينات او قبل ذلك، ولجأوا الى اسرائيل وبعضهم لم يلجأ اليها الا غصبًا عنه لانه ولد هناك بسبب ظروف الحرب". فسأل:" هل اصبح هؤلاء عملاء لأنهم اضطروا غصبًا عنهم ان يكونوا موجودين في تلك المنطقة بالذات؟ وإذا عادوا الى لبنان يحاكمون كعملاء ؟."

وشدد على أن لا استقرار اجتماعيًا طالما لا تزال فئة من اللبنانيين من دون حقوق، ومجموعة اخرى تملك السلاح وتنزل الى الشارع لفرض رأيها على الآخرين.
وتحدث عن وجود مناطق لبنانية يُمنع دخول الجيش اللبناني اليها، اضافة الى مخيمات فلسطينية تقع فيها معارك يومية. سائلاً:"اين اصبح التحقيق في مقتل الضابط سامر حنا في سجد؟"
وسأل:" كيف سنشعر في المساواة ونبني المواطنية الحقيقية إذا لم نكن نشعر بالارتياح في علاقتنا كلبنانيين، والاطمئنان الى ان هذا الوطن هو وطننا إن لم يُعترف بنا في كتب التاريخ أو ببطولاتنا وبوجودنا؟"
واضاف:" من حقنا ان نخبر اولادنا عن بطولاتنا في الدفاع عن لبنان وان يكون يوم 14 ايلول عطلة اسوة بيوم 14 شباط."
وقال:"هذه هي الدولة الطبيعية التي نحلم فيها ولم نتحدث بعد عن أحلامنا، هذا الحد الادنى للعيش في حياة كريمة في وطننا."
واعلن "هذا جزء من مشروعنا وثمة جزء آخر مهم أيضًا وهو وحدة المسيحيين، وعودتهم الكاملة الى المؤسسات كلها، إذ بمقدار ما نؤمن في الدولة اللبنانية وفي كل ما يرمز اليه هذا البلد، نؤمن ايضًا ان لا لبنان من دون المسيحيين."
وتمنى الجميل العودة الى الدولة ومؤسساتها بعد اقصاء 15 سنة من الحياة السياسية، التي انتجت طبقة سياسية اوصلت لبنان الى ما نحن عليه من وجود سلاح غير شرعي الى دين عام وفساد.
وانتقل الى وحدة المسيحيين، قائلاً:" انه كان واقعًا منذ اربعة سنوات ولم يكن بعيدًا او مستحيلاً"، داعيًا الى العودة الى الثوابت والمبادئ التاريخية للمسيحيين.
ورفض الجميل اي مشروع سني مسيحي او شيعي مسيحي او درزي مسيحي، مشددًا على المشروع المسيحي المسيحي الذي يجمع كل اللبنانيين، معتبرًا أن الوحدة المسيحية هي الحل الوحيد لما يحصل حاليًا، وهم لن يستطيعوا ان يلعبوا دور الموحد في لبنان طالما ينجرون الى سياسة المحاور.
واضاف:" نريد عودة المسيحيين الى الثوابت والمبادئ لنحاسب معًا الفاسدين مع شركائنا كلهم في الوطن إذ إن الفساد لا يحارب من خارج الدولة عبر تركيب المشانق".

وعن محاربة التوطين قال:" لا يكون ذلك الا عبر المؤسسات ومجلس النواب والحكومة لان الفوضى هي التي تؤدي اليه والبؤر الامنية تفسح في المجال امامه."مطالبًا بإجماع وطني لاعادة النظر في البند الدستوري المتعلق في هذا الموضوع.
وتابع:" وحدة المسيحيين واجب علينا وهي ضرورية، إذ إننا خسرنا يوم رفعنا السلاح في وجه بعضنا البعض لذلك يجب ان نمنع العودة الى تلك المرحلة."
ودعا الى النظر بايجابية الى الامور التي تجمعنا كمسيحيين والحوار والنقاش بمحبة في الامور التي نختلف فيها وان نشعر في الانتماء الى عائلة واحدة من دون حقد.
وشدد على عدم التخلي عن مبادئنا، " كما لن نتخلى عن الحوار في ما بيننا" رافضًا التراجع " عن مبادئنا التي ضحينا من اجلها." واضاف:"لا يمكن ان نستمر في تخوين بعضنا البعض والمواجهة كمسحييين".
انطلاقًا من ذلك، طلب الجميل من الجميع خوض الانتخابات بديمقراطية لأنها عندما تنتهي "سنعود غصبًا عنا الى الحوار والبحث عن حلول، ونحن لا نريد حقدًا ولكن حوارًا هادئًا وطرح افكار وقناعات، وعلى المواطنين ان يقرروا هم بأنفسهم ما يريدون."
وتحدث عن نظرته في عمل النائب اللبناني، قائلاً:"يتمحور عمله حول الاطلاع والقراءة والتقكير وتقديم المشاريع ورفض مشاريع القوانين التي لا تخدم مصلحة لبنان او منطقته، وعليه من جهة اخرى، اختيار فريق عمل يفكر في كل شؤون الوطن. إذ ليس عمل النائب رشف القهوة طيلة النهار وقراءة صفحة الوفيات لتقديم العزاء. بل عليه الاختيار بين تقديم الخدمات والمشاريع او لعب دوره النيابي بامتياز إذ لا يمكن ان يقوم بالاثنين معًا .
واضاف:" سيكون دورنا في حزب الكتائب اللبنانية ومن يمثله تحرير النائب مما ليس دوره او صلاحيته بدءًا من تزفيت الطرقات الى الخدمات الشخصية. انطلاقًا من ذلك نفكر في الوحدات الاقليمية او البلدية التي مهمتها القيام بهذه المشاريع او الواجبات وتصحيح البطالة وخلق فرص العمل وتحسين الظروف الحياتية وتكون خاضعة لمحاسبة الناس."
وقال:" من هنا تبدأ محاسبة الفساد ومحاربته وعندها يتغير كل شيء وتعود كرامتنا ونشعر بأننا مواطنون حقيقيون وليس مواطنين درجة ثانية. وانطلاقًا من ذلك تعرفون افكارنا وماذا سنفعل لأنني املك هذه القناعات ولن اتخلى عن تضحيات من سبقنا وعلى رأسهم شقيقي بيار."
واعلن:"لأنني أؤمن في التغيير الحقيقي من داخل المؤسسات والدولة اللبنانية لي الشرف ان اطلب ثقة ابناء المتن كمرشح عن المقعد الماروني في دائرة المتن الشمالي. اعاهدكم اننا سنكون اوفياء للتاريخ وللتضحيات واوفياء نحن الكتائبيين في المناطق اللبنانية كلها، لمشروع التغيير الحقيقي البنّاء، وذلك بقيادة الرئيس أمين الجميل والمكتب السياسي الكتائبي والقياديين في الحزب."
وختم:" مشوار الالف ميل بدأ ونقول لكم ولشهدائنا، حياتنا ومستقبلنا للبنان وللمسيحيين فيه."