الكتائب اللبنانية - آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية

ارسلان: أين التوبة والمغفرة من الغدر الذي لحق بأهلنا؟

اعلن رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" النائب طلال أرسلان في بيان "ان لن نكون في دير القمر اليوم مع احترامنا الكامل لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون الراعي الصادق للسلم الأهلي ومستلزماته والأمين عليه، وعدم حضورنا ليس موجها ضد أحد لكنه يأتي انسجاما مع تاريخنا وسياستنا القديمة والمتجددة دائما بعنوانها الكبير: الحفاظ على هذا الجبل بكل مكوناته والعيش الواحد والشراكة فيه. وسأل في بيان "اين هي التوبة والمغفرة من الغدر الذي لحق بأهلنا في كفرمتى والشحار؟ أين التوبة والمغفرة من بيصور أم الشهداء وسوق الغرب وكيفون وعاليه؟ أين التوبة والمغفرة من عيتات والقماطية وعين عنوب وبسابا والشويفات وكفرشيما؟، أين التوبة والمغفرة من مجدليا والغابون وكفرعميه وشرتون ورشميا؟ أين التوبة والمغفرة من معصريتي ومزرعة النهر وبحمدون وقراها؟ ومن قبيع وكفرسلوان وصاليما وبمريم وغيرها وغيرها من قرى ومدن دمرت وسقط منها آلاف وآلاف الشهداء"؟ اضاف "اللوم طبعا لا يتحمله الحليف الصديق جبران باسيل ولا "التيار الوطني الحر" ولا وزير المهجرين، لكن كنت أتمنى عليك يا بيك أن تلزم خصوم الامس بل أعداء الأمس وحلفاء اليوم بقداديس عنوانها التوبة والمغفرة بحق الدروز والمسيحيين والمسلمين الأبرياء الذين سقطوا بمؤامرة كبيرة كانوا أدواتها المميزين". وختم ارسلان "الحمد لله نحن و"التيار الوطني الحر" ليس لنا علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالتوبة والمغفرة عن قتل الأبرياء وذبحهم والتنكيل بالمقدسات المسيحية والتوحيدية في هذا الجبل المنكوب".

هل تقوم الدولة اللبنانيّة بمحو درب السيّد المسيح عبر تدميرها مرج بسري؟

يستمرّ الحديث عن مرج بسري الذي يواجه الزوال بعد القرار بإقامة سدّ لاستجرار المياه منه الى بيروت. وينتشر هذا السدّ على مساحة 10 مليون متر مربع من الاثار والغابات وهو يعتبرآخر سهل زراعي في جبل لبنان، كما أنّه يضمّ أكثر من 110 موقع تاريخي في الوادي، أبرزها معبد أشمون وقلعة أبو الحسن وقلعة نيحا وقناة الخاسكية. ويحيط بإنشائه مخاطر جمّة خصوصاً وأنّه يقع على فالقين مع كلّ ما يمكن أن ينتج عن ذلك من خطر هزّات وزلازل، إلّا أنّه أيضاً يعتبر مقدّساً لكون السيّد المسيح قد مرّ عبره في طريقه الى المدن السبع. وأمّا من الناحية الدينيّة، فقد اعتبر الفاتيكان هذه السنة هذا العام لبنان وجهةً للحج، فماذا سيكون مصير درب المسيح الذي يمر بمرج بسري إذا تم تنفيذ مشروع السد؟ خصوصاً وأنّ الرحلة التي قام بها المسيح الى لبنان، وبناءً على محاضرة القاها الأب الفرد دوران اليسوعي، وهو مدرّس شرح الاسفار المقدسة في المكتب الشرقي تحت عنوان "خارطة لرحلة السيد المسيح الى فينيقية والمدن العشر"، فإنّ السيد المسيح وتلاميذه اتجهوا الى صور على خط مستقيم. فقطعوا بلاد الجليل العليا على سكة كان الرومان اصطنعوها هناك، وكان يسكن تلك الجهات اليهود والكنعانيون، لذلك كانت تُدعى بجليل الامم... أما مسافة هذه الطريق بين كفرناحوم وصور، فليست بطويلة اذ يمكن قطعها بست عشرة ساعة...". وقد ناقش الاب دوران تخمينات اخرى عن الطريق التي يمكن السيد المسيح سلكها ليعود من سواحل بلاد كنعان الى بلاد المدن العشر اي بلاد جولان وحوران، على حدود بادية الشام. وأكّد مؤسس ورئيس جمعية الأرض السيّد بول أبي راشد، أنّهم اخذوا خريطة الأب دوران وطبقوها على برنامج Google Earth، بمعاونة طوبوغرافيين. وفي النتيجة تطابقت الخريطتان. وبتطابقهما، يتبيّن أن الدرب الذي سلكه السيد المسيح يمرّ في وادي أشمون- مرج بسري- ثغرة مرستي- جب جنين- كامد اللوز. وهو طريق بري رئيسي معروف منذ فجر التاريخ، وفيه جسور ومعابد وقلاع حماية وعيون... وكان مستقيماً يربط صيدا بالشام. وهذا ما يفسر امتداد الاراضي المقدسة الى نهر الأولي في العديد من الخرائط القديمة". وبالتالي، تعتبر المنطقة التي سار فيها السيد المسيح في لبنان، بما فيها مرج بسري، "مقدسة"، ومن هنا أهمّيته خصوصا وأنّ الدولة اللبنانية اطلقت السياحة الدينية.