| |
ابراهيم براك Ibrahim Barrak |
|
 |
| |
صراع الحصص! ابراهيم براك
...سيادية خداماتية...حصص وتعقيدات...حصص للمناطق وحصص لكل فريق يحق لي ولا يحق لك...كلهم يريدون حصتهم وحصصهم والسؤال اين حصة لبنان؟... وهل بالفعل يقدمون للوطن ما يريد الوطن وما يستحق؟... ...الغريب هذا الخلاف على الوزارات السيادية فيما السيادة الوطنية ما زالت تعاني وتتألم... ...والعجيب ان من يصر لأنتزاع حقيبة سيادية ومن أجلها يعيق انطلاقة العهد الجديد هو نفسه يتحالف الى درجة الذوبان مع الذين لا يريدون السيادة الذين يبقون سلاحهم فوق سلاح الدولة والذين لا يريدون السلطة ...بل يريدون التسلط... ...على أي حصص يختلفون؟ وبالفعل ماذا يريدون؟ ...حقاتب سيادية من أجلها يتناتتشون ويتقاتلون...ولسوء الحظ السيادة الوطنية محجوزة في سجن المصالح الأقليمية ومحروسة بالسلاح الغير شرعي والمعروف انه لا سيادة ولا كرامة ولا عدالة ما دام السلاح الشرعي هو السلاح الأضعف في الوطن... ...الصراع عند البعض هو صراع على الجبنة...وعند البعض الأخر صراع على هوية لبنان...والذي يقاتل من اجل وضع اليد على وزارة سيادية يساهم من حيث يدري ولا يدري بمد يد العون للذين يريدون اعادة عقارب الساعة الى الوراء الى القوى الأقليمية الرافضة فك الحصار عن السيادة اللبنانية والراغبة بوضع اليد على لبنان واعادته الى حضن امتيازاتها ووصايتها... ...صراع الحصص ليس هو صراع فقط على التشكيلة الحكومية بل هو صراع عنيف على تشكيل صورة لبنان لتظهيرها مستقبليا كما يحلو لهم وكما يناسب اهدافهم انه الصراع لا بل انه التصارع ما بين من يريد انقاذ لبنان واحياءه ومن يريد مصرع لبنان وقتله...انه التصارع ما بين مشروعين متعاكسين مشروع حكم السلطة الديمقراطية للبنان الدولة ومشروع تحكم تسلط الدويلة على الدولة اللبنانية... ...يختلفون على السيادة والسيادة لم تعد لنا بعد...وبفضل من يتابهون بأنهم اسياد السيادة والحرية بفضل مصالحهم ومصالح بعض الفئات في الداخل والخارج ضربت المقومات الديمقراطية في لبنان ونسفت اسس الحكم والعدالة ومن يدري كم يطول الزمن لتعود وتستقيم الحياة الديمقراطية في لبنان فهنالك خللا كبيرا حصل وهذا الخلل تكلم عنه الرئيس ميشال سليمان في خطاب القسم حيث اكد بوجوب احترام نتائج الأنتخابات النيابية القادمة... ...ان الذين يعقدون الأمور الأن هم الذين عقدوا انتخاب الرئيس لمدة ستة اشهر وهم بخروجهم عن الخيار السيادي الصحيح واعتزازهم باتفاقياتهم وارتبطاتهم اخروا وما زالوا يؤخرون اخراج الوطن من محنته كما الأفراج عن سيادته المخطوفة والمسجونة هم وبالتأكيد ونتيجة لأعمالهم يبقون الوطن رهينة عند الأخرين لأنهم لا هم لهم سوى رفع الشعارات لتصل الى اعلى السقوف الى درجة الأيهام بأنهم الحريصون على المسيحيين والمسلميين وعلى السيادة فيما هم لا يسعون الا لتحقيق صفقات معينة على صعيد الحصص الوظائفية والكوتا في الوزارات الخدماتية والسيادية... ...ان الرهان على التعايش مع السلاح الغير شرعي هو رهان خاطئ لن يجلب بعد اليوم وبعد استعماله في قلب بيروت لن يجلب الا الويلات ولن يزيد الا في الأنقسامات ولن يؤدي على الأطلاق الى العيش بسلام او بتحقيق العدالة الأجتماعية او التوازن السياسي وعلى كافة الأصعدة الأنتخابية المعيشية حياة الناس واستمرار بقاء الوطن كيانيا وحدودا ورسالة ووجودا... ...الحكومة قد يطول موعد الأعلان عن ولادتها القيصرية ونتمنى لهذا المولود ولادة لا تشويهات فيها ولا اعاقات وفي الوقت نفسه قد يعلن عن تشكيلها في اي لحظة ...ولكن ماذا بعد ذلك؟ ...طبعا الى العقد والتعقيدات الجديدة الى الصراع حول على البيان الوزاري وحول التعيينات والتشكيلات وقانون الأنتخابات والأهم الموضوع الأهم السلاح السلاح ومن ثم السلاح...... ... واخيرا للتذكير فقط صراع الحصص على الوزارات السيادية هو من حيث الأهمية نقطة صغيرة في بحر الصراع لأسترداد السيادة وهنا وفي هذا السياق نقول للذي لا يفهم السيادة سوى حصصا مبروك لك حصصك ولكن ليس بالحصص وحدها تنقذ الشعوب وتحيا الأوطان ...
سدني 20080615
|
|
|