انطوان فرح
انطوان فرح

أرقام في جعبة وزير المال: لا أمل بأي خطوة لوقف التدحرج نحو الهاوية

لن يحتاج وزير المالية علي حسن خليل، الى بلاغة في التعبير، لكي يشرح لاعضاء لجنة المال النيابية اليوم، خطورة الوضع المالي. ويكفي ان يُطلِع المجتمعين على بعض الارقام التي صدرت أخيرا، لكي يدرك النواب أين يقف البلد في هذه المرحلة.يُفترض ان تجتمع لجنة المال النيابية اليوم الاثنين، لكي تستمع من وزير المالية الى شروحات حول الوضع المالي العام. يأتي هذا الاجتماع في مناخ من القلق حيال ما يشهده الاقتصاد الوطني بشكل عام، والمرحلة التي بلغها وضع المالية العامة التي تبدو نقطة الضعف الرئيسية في المشهد المالي والاقتصادي بشكل عام.ما سيقوله وزير المالية للنواب، شبه معروف، أو على الأقل، يعرفه من يتابع الوضع المالي عن كثب. وهو بلا شك سيقدّم لائحة بالأرقام الحديثة التي سوف تُظهر تفاقم العجز وبلوغه مستويات لا يمكن ضبطها من دون اجراءات استثنائية. وحتى لو اكتفى خليل، بعرض الارقام الرسمية التي نشرتها وزارة المالية أخيرا، والتي تبيّن الوضع المالي حتى آخر نيسان 2018، أي قبل الأزمة الحكومية الحالية وتداعياتها على الوضعين المالي والاقتصادي، سيتبيّن التالي:

يقظة سياسية لتحاشي الإنهيار المالي.. لكن ماذا عن الوقت؟

تراجع الكلام في الاوساط السياسية عن الوضعين المالي والاقتصادي، ربما لأن الاولوية اليوم هي لمراقبة الولادة الحكومية. لكن صرف النظر عن مشكلة، لا يعني انها لم تعد قائمة، أو انها على طريق الحل، خصوصا أن عامل الوقت ليس في مصلحة الحل. يَندُر أن يخرج أي زائر من الصرح البطريركي الماروني، ومهما كانت طبيعة الموضوع الذي جاء يناقشه مع غبطة البطريرك بشارة الراعي، من دون أن يسمع من سيد بكركي، كلاما مشوبا بالقلق، على الوضعين المالي والاقتصادي في البلد. ولا يخلو اي بيان يصدر عن اجتماع المطارنة الموارنة الشهري، من فقرة اساسية تُخصّص للتحذير من دقة الوضعين المالي والاقتصادي، وتدعو الى اجراءات سريعة تهدف الى الخروج من هذه الأزمة المستفحلة.

loading