جوني منير
جوني منير

بين تدمُر وحلب... عضّ أصابع

حين أعلنت موسكو في أيلول الماضي عن إرسال قوات عمادها الطائرات الحربية المتطوّرة ومصحوبة بمستلزمات حمايتها الى سوريا للمشاركة في العمليات العسكرية الى جانب الجيش السوري وحلفائه، خصوصاً بعد الخسائر التي تلقاها في جسر الشغور وتدمر وبعض المناطق المحيطة بدمشق، حصل اتفاق بين دمشق وطهران و»حزب الله» وموسكو على نقاط عدة أبرزها: 1- وضع جميع القوى الميدانية تحت امرة غرفة عمليات مشتركة يديرها ضباط روس. 2- استعادة زمام المبادرة الميدانية وتأمين دمشق من خلال تحصين المناطق المحيطة بها.

الصورة من واشنطن تُناقِض أحداث بيروت

في بيروت تبدو الصورة ضبابية وسوداوية وسط كلّ هذه التفاصيل المقلقة والحملات التي تزيد من التشنج السياسي الحاصل. أما في واشنطن فإنّ الصورة تبدو أكثر وضوحاً كونك ترى المشهد من بعيد من خلال عناوينه العريضة.في لبنان اسئلة كثيرة لتطوّرات مبهمة تبقى الإجابة عليها صعبة وغير ممكنة: لماذا انفجار الوضع في هذه المرحلة بالذات؟ ولماذا إصرار المملكة العربية السعودية على الذهاب في إجراءاتها الى ما يشبه القطيعة شبه الكاملة؟

مصير الحكومة على محك الرئاسة

كان من الضروري أن يتحرّك وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي على خط الرياض - طهران للعمل على التخفيف من التشنّج، لا بل العداء، الحاصل بين السعودية وإيران والذي فاقمته التطورات الحربية حول حلب في سوريا.بات معروفاً أنّ سلطنة عمان اضطلعت بهذا الدور، ولو بعيداً من الإعلام، طوال السنوات الماضية، وهي إن كانت قد عجزت عن تحقيق إنجازات كبرى في هذا الشأن، إلّا أنها تمكنت في غالب الأحيان من تدوير الزوايا وتخفيف نسبة الاحتقان والتشنّج. وتردّد أنّ بن علوي الذي زار طهران أخيراً بحث في الوضع الخليجي وصولاً الى النزاع الدائر في سوريا وتثبيت وقف إطلاق النار مقدمة لإعادة إحياء المفاوضات.

loading
popup close

Show More