رنا سعرتي
رنا سعرتي

كيف ولماذا تمّ تغيير مخطّط المنطقة الإقتصادية في البترون؟

هناك علامات استفهام حول مشروع المنطقة الاقتصادية المزمع إقامتها في البترون، إذ يبدو انّ المشروع الاساسي الذي أطلقته الرابطة المارونية في العام 2014 قد تمّ تغييره لسبب او لآخر، وبات الموقع الجديد للمنطقة غير معروف حتى الآن. أقرّت اللجان المشتركة أمس الاول اقتراح قانون إنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في البترون، لكنّ المفاجأة انّ القانون المقرّ لم يحدّد البلدة التي ستُنشأ في نطاقها البلدي هذه المنطقة. مع العلم انه في العام 2014 عندما أطلقت الرابطة المارونية هذا المشروع في عهد رئيسها السابق جوزف طربيه، كانت قد حدّدت بلدة كفرحي - قضاء البترون وخصّصت مساحة عقارية تابعة للأبرشية المارونية لإقامة المنطقة الاقتصادية الحرّة عليها. إلّا انّ الرابطة التي وضعت دراسات لهذا المشروع، ليست على دراية اليوم بتفاصيل القانون الذي تمّ تعديله وبات يختلف عن مشروع الرابطة الاساسي الذي أقرته اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان المشتركة في العام 2014 وأحيل الى الحكومة في وقتها وأعطت رأيها فيه. كما انّ رئيس بلدية البترون مرسيلينو حرك لا يملك أي تفاصيل عن المشروع ولا عن الجهة التي تتابع ملفه ولا عن البلدة التي سيُقام فيها، لكنه يعتبر انّ فوائد إقامة منطقة اقتصادية حرّة في البترون ستكون كبيرة وايجابية، حيث انها ستخلق آلاف فرص العمل وستنشط الحركة الاقتصادية في البترون. وأمل، عبر «الجمهورية»، ان يُصار الى إقرار القانون في الهيئة العامة في وقت سريع وتحديد البلدة، والشروع في إنشاء المنطقة للاستفادة من مفاعيلها الاقتصادية. وبالتالي، يبدو انّ الخلاف حول البلدة البترونية التي ستقام المنطقة الاقتصادية الحرّة فيها لا يزال قائماً بعد اعتراض أهالي كفرحي على إنشائها في بلدتهم، وتبقى هوية المنطقة المستهدفة غير معلنة لغاية اليوم. وفيما المعلوم انّ المناطق الاقتصادية الحرّة هدفها تنشيط الحركة الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات، ستقدّم المنطقة الاقتصاديّة الحرّة في البترون حوافز استثمارية ضريبية وخدماتية وتسهيلات إدارية. وستُخصَّص لجذب الاستثمارات في قطاعات محدّدة، هي المعلوماتيّة والتكنولوجيا والاتصالات بالاضافة الى الخدمات السياحية. وفي حال لم تتم المماطلة في إنشائها، على غرار المنطقة الاقتصادية في طرابلس التي أقرّت في العام 2008 ولا تزال لغاية اليوم غير موجودة، من الممكن ان تلعب دوراً محورياً في اعادة إعمار سوريا حيث تكون منطلقاً في لبنان للتصدير في اتجاه سوريا والعراق والعالم العربي. في هذا الاطار، أوضح النائب فادي سعد لـ«الجمهورية» انّ اللجان المشتركة أقرّت قانون إنشاء المنطقة الاقتصادية الحرة في البترون مع بعض التعديلات التي تفرض ضوابط متعلّقة بعدم استغلال المنطقة لتبييض الاموال، على سبيل المثال عبر إلغاء إمكانية وجود «أسهم لحامليه» وهو البند الذي كان موجوداً قبل تعديل القانون. وأشار الى انّ موقع المنطقة الاقتصادية ستحدده الهيئة التي سيتم تشكيلها لإدارة المنطقة، بالتعاون مع السلطات المحلية والمرجعيات السياسية هناك. وقال انّ الاتفاق السابق على بلدة كفرحي أتى بعد إبداء الأبرشية المارونية استعدادها لتقديم ارض للمشروع، حيث تملك عقارات في عدّة مناطق منها كفرحي وسلعاتا وغيرهما، لكنّ المساحة الاكبر من اراضيها في كفرحي، «ممّا شكّل خلافاً آنذاك مع بعض أهالي البلدة الذين اعترضوا على اختيار الموقع». وردّاً على سؤال، اعتبر انّ الشمال يستوعب وجود منطقتين اقتصاديتين هما طرابلس والبترون، «لأنّ البترون هي منطقة سياحية ذات توجّه له علاقة بالمعلوماتية شبيهة بالـsilicon valley. امّا المنطقة الاقتصادية في طرابلس فتَوجّهها مختلف. وبالتالي، لا مانع من وجود منطقتين في الشمال». وأمل سعد ألّا يستغرق إنشاء المنطقة الاقتصادية في البترون 12 عاما على غرار طرابلس، قائلاً: في طرابلس كانوا يواجهون مشكلة في الاراضي التي سيتم تخصيصها للمنطقة الاقتصادية، بينما في البترون هناك عقارات عديدة، الرهبنة مُستعدّة لتقديمها. وهذا أمر يسهّل العملية لأننا لا نحتاج الى الاستملاكات. وفي طرابلس هناك مرجعيات سياسية عدّة، بينما في البترون المرجعيات شبه محصورة حالياً بين «القوات» و»التيار الوطني الحرّ».

الإكتتاب القطري بالسندات مُجرَّد دينٍ إضافي

أعلنت قطر أنها ستستثمر 500 مليون دولار في السندات الدولارية للحكومة اللبنانية تحت عنوان «دعم اقتصاد لبنان». لكنّ الخبراء يعتبرون أنّ الخطوة القطرية لا يمكن اعتبارُها بمثابة دعم، بل في أحسن الحالات يمكن النظرُ اليها على أساس أنها دينٌ إضافي، بفوائد مرتفعة. أعلنت قطر أنها ستشتري سندات حكومية لبنانية بـ500 مليون دولار بعد 24 ساعة من زيارة قام بها أمير الدولة الخليجية لبيروت لحضور القمة العربية الاقتصادية. وقال بيان رسمي نقلاً عن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنّ «دولة قطر ستقوم بشراء سندات الحكومة اللبنانية وتُقدَّر قيمتها بـ500 مليون دولار». وبحسب الوزير القطري، فإنّ الخطوة «تأتي لدعم الاقتصاد اللبناني».

loading