الأخبار

لماذا الإيحاء بالإيجابية؟

لا يمكن عزل مبادرة الحل المتمثلة بجولة المفاوضات الجديد عما سبقها من توتر ارتبط بما نُقل عن رغبة عون في سحب التكليف من الحريري، من خلال رسالة إلى المجلس النيابي. حتى توضيح رئاسة الجمهورية لم يخرج كثيراً عن هذا السياق، حيث أكد مكتب الإعلام في بعبدا، حينها، أن رئيس الجمهورية «يعتبر أن حق تسمية دولة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة منحه الدستور إلى النواب من خلال الاستشارات النيابية الملزمة. وبالتالي، فإذا ما استمر تعثر تشكيل هذه الحكومة، من الطبيعي أن يضع فخامة الرئيس هذا الأمر في عهدة مجلس النواب ليبنى على الشيء مقتضاه». كان التوضيح كافياً ليزور الرئيس نبيه بري بعبدا مقترحاً غض النظر عن الرسالة، التي كانت ستؤدي إلى انقسام كبير في البلد، خصوصاً بين المستقبل والتيار الوطني الحر ورئاسة الجمهورية. إذ كان تردد حينها أن كتلة المستقبل ستقاطع الجلسة، ما يعني عملياً احتمال أن لا تقرأ الرسالة، إذا لم يدع بري إلى الجلسة تجنباً للانقسام، أو أن تُقرأ ولا يُؤخذ بها. وفي الحالتين كان الأمر سيكون بمثابة فشل لرئيس الجمهورية. وإن كانت المفاوضات لن تحمل أي طرح جدي للحل، إلا أن حكومة الـ32 وزيراً لا تزال الأكثر قابلية من رئاسة الجمهورية، كما حافظ جبران باسيل على حماسته لها. إلا أن مشكلتها أن الحريري رفع في وجهها الفيتو، لأنها تؤدي إلى ثلاث خسائر مباشرة: تسجيل سابقة بتوزير علوي، توزير سني للمعارضة من حصته خلافاً لما يريد، وتثبيت حصول باسيل على 12 بدلاً من 11 وزيراً (بعد زيادة المقعد السرياني إلى حصته)، فيما تجزم مصادر متابعة أن رئيس الحكومة لم يعد يؤيد حصول التيار الوطني الحر على 11 وزيراً حتى.

فائدة الاقتراض تقفز...واختناق في السيولة!

قفزت فائدة الاقتراض بالليرة من يوم ليوم بين المصارف إلى 55% أمس. هذا الارتفاع هو مؤشر على وجود طلب على الدولار، إلا أنه بشكل جذري ناجم عن سياسة تجفيف السيولة التي ينفذها مصرف لبنان لشراء المزيد من الوقت بكلفة باهظة قبل نحو ثلاثة أسابيع بدأت أسعار فائدة الانتربنك، أي فائدة الاقتراض بالليرة من يوم ليوم بين المصارف، تسجّل ارتفاعات متتالية وصلت إلى أقصاها أمس وبلغت 55%. هذا المستوى هو أعلى معدّل مسجّل منذ أزمة احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري في السعودية في تشرين الثاني من العام الماضي حين ارتفع سعر الانتربنك إلى 110% ثم انحسر بعد أسابيع من الضغط إلى 5%.

loading