الأخبار

عون عن مسودة الحريري: كل ما حذرته منه أدخله فيها...لقد تغيّر كثيرا!

كتب الصحافي نقولا ناصيف في جريدة الاخبار اليوم الثلثاء:"من الإثنين 3 أيلول الى الإثنين 10 أيلول ضاعف رئيس الجمهورية جرعة ما قاله منتصف الشهر الفائت أنه لن ينتظر طويلاً. بعد قوله ان مسودة الرئيس المكلف تخالف معاييره للحكومة الجديدة، أصرّ امس على حكومة متوازنة، وان ليست ثمة مشكلة صلاحيات.ليس سراً ان «المسودة المبدئية» ــ الاولى له في اليوم 102 على التكليف ــ التي تقدّم بها الرئيس سعد الحريري في 3 ايلول وُلدت ميتة سلفاً. مذ رفضها رئيس الجمهورية ميشال عون بعدما أبدى له ملاحظاته، بات المطلوب من الرئيس المكلف ان يبدأ من جديد في صوغ مسودة ثانية، لا من حيث انتهى. قبل ان يصدر البيان الرئاسي في ذلك اليوم، على اثر اجتماع الرئيسين، كان ثمة اقتراح بتضمينه عبارة «مسودة مرفوضة». ثم ارتئي ابقاء ابواب التشاور مفتوحة، بالتركيز على «ملاحظات» رئيس الجمهورية ومعاييره للحكومة الجديدة، تبعاً لما كان اتفق عليه مع الحريري منذ اليوم الاول للتكليف، ولم يصر الى احترامها.

الانتخابات تثقل الموازنة: 1800مليار ليرة إنفاق زائد

في الأشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية، ازدادت النفقات المالية المسجّلة عبر الخزينة في وزارة المال بقيمة 1802مليار ليرة، فيما زاد العجز بقيمة 1611 مليار ليرة. ثمّة من يلقي باللائمة على سلسلة الرتب والرواتب، فيما الوقائع والأرقام تشير إلى أن سبب الزيادة الكبيرة في الإنفاق يعود بشكل أساسي إلى تحويل مبالغ مالية كبيرة من الخزينة لتمويل عمليات مرتبطة بالانتخابات النيابية مثل البلديات التي شكّلت حصّتها 26% من الزيادة في الإنفاق، والمشاريع الإنشائية بنسبة 11.8%، والمستشفيات 4.3%..أصدرت وزارة المال تقرير المالية العامة الذي يظهر عمليات الموازنة والخزينة خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2018. هذه العمليات تظهر الفرق بين الإيرادات والنفقات المقدرة في قانون موازنة 2018، مقارنة مع تلك المقدرة في قانون موازنة السنة السابقة. أما عمليات الخزينة، فهي تظهر العمليات المالية المنفذة في أول أربعة أشهر من عام 2018 وفي أول أربعة أشهر من عام 2017، أي المقبوضات والمدفوعات الفعلية. وفق هذا الترتيب، تصبح أرقام الخزينة هي المصدر الأكثر دقّة للوقوف على حقيقة النفقات والإيرادات.

يوم الذل في مطار بيروت: الحسن يوضح.. والعطل متعمد؟

الهيكل الهشّ الذي يفاخر مشغّلوه بأنّه مطار «دوليّ»، هو في الحقيقة هيكل من «تنك» يرنّ عند أيّ ضربة «مقصودة»، ويتصدّع أمام كلّ أزمة مستجدّة أو «مفتعلة». إنه واجهة الجمهوريّة أمام القادم إليها، وآخر صورة ترافق المغادر منها. هو الاختزال الأول والأخير لبنية «جمهورية التنك» الفاسدة وللصورة التي تقدّمها لزائريها ومغادريها. فيه ترتفع الصرخة عند زيادة أعداد السيّاح، بدلاً من أن تكون «فأل خير»، كما أعداد الحجّاج، ومنه تتصاعد شكاوى المسافرين لدى استلام حقائبهم أو تأخّر وصولها لأياّم. الإذلال الذي تعرّض له المسافرون في المطار فجر أمس، ليس سوى تكثيف لما يصيبهم في حياتهم اليومية، في الدولة الفاشلة، التي لا تجيد سوى قهرهم وإبقائهم أسرى معارك وهمية حول «حقوق الطوائف» و«صلاحيات» رموزها. فالمطار، ليس أكثر من نقطة تقاطع للفساد السياسي والإداري والأمني، وللخصخصة المقنعة، والمحاصصة الفجّة، ولمخالفة القانون، ولسوء تقديم الخدمات. ما جرى في المطار ليس مستهجناً. المستهجن أن الزمن طال كثيراً قبل أن تظهر حقيقة درة تاج «جمهورية التنك».

loading