الجمهورية

خبير إقتصادي: هذه هي الأسباب وراء تراجع بورصة بيروت

اعتبر الخبير الاقتصادي نسيب غبريل في حديث لصحيفة الجمهورية أنّ بورصة بيروت لا تلعب دوراً في تمويل الاقتصاد اللبناني أو دوراً مكمّلاً للقطاع المصرفي في تمويل الاقتصاد مثلما يحصل في بورصات أخرى في أسواق ناشئة، أو حتى في الدول العربية، والدليل عدد الأسهم المدرَجة فيها والتي لا تتجاوز 12 شركة، وقيمتها الرأسمالية متواضعة جداً وهي من الأصغر في الدول العربية. وعزا غبريل بحسب الصحيفة هذا التراجع الذي تشهده بورصة بيروت الى القرارات التي اتُخذت في العام 2018، والتي هبط على أثرها مؤشر البورصة 25 في المئة، بحيث نصّت هذه القرارات على رفع الضريبة على توزيع أرباح أسهم الشركات المدرَجة على البورصة بنسبة 100%، فبعدما كانت هذه الضريبة بنسبة 5% كحافز لإدراج الشركات على البورصة ارتفعت الى 10 في المئة، في المقابل رفعوا الضريبة على فوائد الودائع من 5 الى 7% أي نحو 40 في المئة. وبنتيجة هذه القرارات عمد كل مَن يملك أسهماً في البورصة الى بيعها ووضعها كوديعة في المصارف حيث نسبة الضريبة أقل. واعتبر غبريل أنّ هذه القرارات كانت خاطئة جداًَ في ظلّ اقتصاد لم يزد نموُّه في العام 2017 عن 0.6%، مع العلم أنه في حالة الركود يجب خفض الضرائب لإنعاش الاقتصاد وإعطاء حوافز، فلجأت الدولة الى رفع الضرائب على الاستهلاك والدخل والأرباح وعلى الأموال المنقولة ما أدّى الى هبوط البورصة منذ العام 2018. وأكد غبريل بحسب الصحيفة أن لا علاقة لهذا التراجع في أسعار الأسهم بما يُساق عن أنّ هناك تسويات سيتمّ اتخاذُها مع المصارف في سياق سياسة معالجة العجز في الدين العام، لافتاً الى أنّ الهبوط بدأ منذ العام 2018 نتيجة للأسباب التي سبق وذكرناها. وأشار الى أنّ البورصة في حالة نوم وهي لم تتحرك رغم التسوية السياسية في العام 2016، والانتخابات في العام 2018، ورغم تشكيل الحكومة لأنها بحاجة الى حوافز لعل أبرزها إدراج شركات خاصة في البورصة من أجل خلق حركة في البورصة خصوصاً وأنّ السيولة منخفضة، حركة بيع وشراء الاسهم منخفضة، عدد الاسهم المتداول منخفض وكذلك قيمة الاسهم، لذا المطلوب اليوم لتشجيع البورصة وليصبح لديها دور في الاقتصاد أن تُقدم الشركات على إدراج اسهم في البورصة. لكن للاسف، إنّ رفع الضريبة على توزيع ارباح اسهم الشركات المدرجة على البورصة الى 10 في المئة لن يشجّع الشركات على إدراج أسهمها في البورصة. فالمطلوب اليوم على سبيل المثال إدراج شركات مربحة في البورصة مثل شركة طيران الشرق الاوسط كما سبق وأعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشركات الاتصالات الخلوية... هذه الخطوة كفيلة بجذب مستثمرين وصناديق استثمار وشركات خاصة أخرى ما سيزيد السيولة والحركة في البورصة.

مشهد مُقلق: البيك يقترض من سائقه

في التوقيت القاتل، برزت بوادر خلافات جديدة بين أركان السلطة. وهي خلافات قد تؤدّي هذه المرة الى كارثة وطنية، لأنّ الوقت لم يعد يسمح بلعبة عض الاصابع، وقد نستفيق فجأة على خبر إفلاسٍ سيكون وقعُه ثقيلاً، وثقيلاً جداً على كل الناس. في إطلالته التلفزيونية الأخيرة لإعطاء بعض التلاميح في شأن مضمون مشروع موازنة العام 2019، نجح وزير المالية علي حسن خليل في مهمة الدفاع عن خطط التقشّف والاصلاح المطلوبة في الموازنة، لتحاشي الانهيار المالي الذي يدق الابواب. وكان الوزير موفقاً على المستوى الشخصي في مقاربة مواضيع حسّاسة تُسجّل له، خصوصاً ما يتعلق منها بالتقشّف المطلوب في المؤسسات العسكرية والأمنية. إذ عندما يعلن وزير، وهو قيادي في حركة «أمل» ويدرك انّ أبناء الطائفة الشيعية يشكلون النسبة الاكبر من عديد الجيش، انه يدعم قوننة التدبير رقم 3، فهذا يعني انّ الفريق الذي يمثّله خليل، قرّر البدء في الاصلاحات والقرارات الموجعة، متجاوزاً منطق حماية مصالح أبناء الطائفة أولاً. ربما، لأنّ هذا الفريق أدرك أنّ مصلحة ابناء الطائفة ومصلحة البلد تحتّم التضحية بالجزء، لتحاشي خسارة الكل. وهو أمر ايجابي في كل الاحوال.

loading