النهار

الهيئات الاقتصادية: لتأليف الحكومة حتى نهاية الشهر الجاري وإلّا...

في ظل الانعكاسات السيئة للتعطيل الحكومي، ورفض جهات عدة اعادة تفعيل حكومة تصريف الأعمال، أمهلت الهيئات الاقتصادية القوى ‏السياسية حتى نهاية تشرين الأول الجاري لتشكيل الحكومة، "وإلا فإنها ستتجه الى تنفيذ اضراب واعتصام في تشرين الثاني المقبل بالشراكة ‏والتضامن الكاملين مع قوى الانتاج‎".‎ ‎ ‎ وعبّرت الهيئات الاقتصادية عن "قلقها الشديد حيال ما آلت اليه الاوضاع في البلاد، ولا سيما التدهور السريع الذي تسجله مختلف النشاطات ‏والاعمال واستنزاف ما تبقّى من طاقات وامكانات، والذي ينذر بعواقب وخيمة لا قدرة للبلد على تحمّلها‎".‎

ما يجري لا يعكس التشنج الداخلي...

كتبت صحيفة "النهار " تقول : لم يكن تفاؤل الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري نابعاً من عدم، ولم يكن المؤتمر الصحافي لرئيس "التيار الوطني الحر" الوزير ‏جبران باسيل لوضع العصي في الدواليب، بدليل عدم صدور أي رد سلبي عليه من "بيت الوسط"، بل ان التواصل ظل قائما، وتخللته ‏مكالمة هاتفية بين الطرفين استناداً الى معلومات أكدت لـ"النهار" ان مساعي التأليف مستمرة بوتيرة جيدة، وان بعض العقد بدأ يتفكك بدليل ‏الايجابية والمرونة اللتين ابداهما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عندما غرد: "لا بد من دراسة معمّقة وتدقيق موضوعي في ‏العرض الاخير الذي قدمه الوزير باسيل من دون ان نسقط اهمية الطرح الذي قدمه الشيخ سعد الحريري آخذين في الاعتبار ان عامل الوقت ‏ليس لصالحنا في التأخير الامر الذي يصر عليه وينبه من خطورته الرئيس بري ونشاركه القلق والقلق الشديد‎".‎ ‎ ‎ وفيما تحدثت أوساط مطّلعة عبر "المركزية" عن رفض "بيت الوسط" التراجع عن تفاؤله، واضعة الاشتباك الذي تجدد في الساعات ‏الاخيرة على جبهة "القوات اللبنانية" - "التيار الوطني الحر"، في خانة رفع السقوف الى الحد الاقصى، قبل بلوغ الخطوط النهائية في ‏‏"سباق" التفاوض والتي باتت وشيكة جداً. أما إن لم تكن هذه هي الحال، فعندها ليتحمّل كل طرف مسؤولياته، وقالت مصادر متابعة ‏لـ"النهار" إن الاتصالات الاخيرة للرئيس المكلف دفعت في اتجاه الاسراع في التأليف الذي صار قريباً ولم تعد تعوقه سوى العقدة القواتية، ‏وسيعاد البحث فيها مع الرئيس المكلف في الايام المقبلة. اما العقدة الدرزية فقد سلكت طريقها وبلغت المفاوضات مرحلة طرح اسم الوزير ‏الدرزي الثالث. لكن ثنائي "المستقبل - الاشتراكي" يتمهل في انتظار "الشريك" القواتي‎.‎ ‎ ‎ وصرح النائب محمد الحجار لـ"النهار" بأن "الحريري لم يحدّد مهلة الأيام العشرة الحكومية ليعبّر عن تفاؤله فحسب، وهي المرّة الأولى التي ‏يحدّد فيها مهلة زمنية. بل يستند التحديد الى صورة تكوّنت نتيجة نقاش حصل مع رئيس الجمهورية ميشال عون‎".‎ ‎ ‎ وقال النائب عاصم عراجي ان "هناك ثغرات فتحت في الجدار المقفل‎".‎ وأبلغت مصادر اخرى متابعة لملف التأليف "النهار" ان الاجواء الايجابية لا تعكس التشنج الداخلي الظاهر، بل هي انعكاس لحركة ‏اتصالات اقليمية، ستظهر فصولها تباعاً على الساحة السورية، وستنعكس على مجمل أوضاع المنطقة، يساندها دفع ايراني للتأليف استباقاً ‏لمزيد من العقوبات على طهران بما يضيق عليها الخناق، وحركة فرنسية في اتجاه الشرق الاوسط وخصوصا لبنان تتمثل أيضاً بموفد ‏فرنسي هذا الاسبوع طابع زيارته اقتصادي، لكنها لن تخلو من التحذير من تأخير اضافي في تأليف الحكومة لما له من انعكاسات على ‏الملف الاقتصادي وعلى علاقات لبنان الخارجية‎.‎

loading