الجيش السوري

ذكرى خروج قوات الاحتلال السوري... ما الذي تغيّر؟!

26 نيسان 2005 تاريخ مميّز انهى حقبة الاحتلال السوري العسكري للبنان، بحيث خرجت القوات السورية على وقع ثورة شعبية جمعت اكثر من مليون ونصف مليون لبناني، طالبوا بالسيادة والحرية والاستقلال، بالتزامن مع ضغوط دولية على سوريا لتنفيذ القرار 1559، الذي أقرّه مجلس الامن الدولي في أيلول من العام 2004 ، ويدعو الى انسحاب القوات الأجنبية من لبنان، وحلّ الميليشيات ونزع سلاحها وبسط سيطرة الدولة اللبنانية على جميع أراضيها. وبعد جريمة 14 شباط 2005 تاريخ إغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، تفاقمت الضغوط الدولية لخروج الجيش السوري من لبنان، فتحققت تلك الامنية بعد 43 يوماً من انتفاضة الاستقلال وثورة الارز في 14 آذار 2005، اي إنسحب ما يقارب ال14 ألف جندي، فإنقلبت كل المقاييس لان القسم الاكبر من اللبنانيين توّحدوا بمختلف طوائفهم، لأنهاء حقبة من النظام المخابراتي السوري، والنظام الأمني السوري- اللبناني، اي التخلّص من زمن البوريفاج وعنجر وتوابعهما، والى ما هنالك من حقبة أليمة عاشها لبنان واللبنانيون عنوانها القهر والذل. مع كل ما ترافق من وصاية وتغلغل في مؤسسات الدولة، وتعييّن وإقالة من يشاؤون، وتجديد الولاية السياسية للمقرّبين والازلام، وصولاً الى الاعتقال والسجن وتلفيق التهم...، والتاريخ شاهد على كل ما ذكرنا.

loading