المصارف اللبنانية

المصارف ستعاني والسبب إصرار ترامب على معاقبة حزب الله

لم يعد الوفد المصرفي اللبناني الذي زار الولايات المتحدة أخيراً، بتطمينات تشفي غليله من تداعيات العقوبات الأميركية المشددة المنتظرة على “حزب الله”، وما ستتركه من انعكاسات مباشرة على القطاعات الإقتصادية والمالية اللبنانية، سيما وأن هذه العقوبات ستكون هذه المرة أشد قسوة، باعتبار أن هناك قراراً أميركياً صارماً بخنق “حزب الله” مالياً وتوسيع دائرة العقوبات الأمر الذي سيصيب دون شك الإقتصاد اللبناني والمصارف اللبنانية بأضرار، جهد الوفد المصرفي اللبناني إلى محاولة تحييد المصارف عنها. لكن وفد المصارف لم يحصل على أجوبة مقنعة عن الأسئلة التي طرحها على الأميركيين ، الذين تحدثوا، وفقاً لمعلومات لصحيفة “السياسة” الكويتية من مصادر مصرفية لبنانية زارت العاصمة الأميركية، بلغة أكثر تشدداً، وإن أبدوا تفهماً للمطالب اللبنانية، لكنهم أخبروا أعضاء الوفد المصرفي اللبناني ، أن هناك قراراً على أرفع المستويات في إدارة الرئيس دونالد ترامب ، بوجوب معاقبة “حزب الله” على دوره الإرهابي في العالم، ولا بد من تفهم المبررات التي دفعت الإدارة الأميركية لاتخاذ هذه الإجراءات، بعدما أصبح الحزب يشكل تهديداً عالمياً، وفقاً للأميركيين، يجب التصدي له بتجفيف منابعه المالية على مستوى العالم.

موديز تعدِّل رؤيتها من سلبي.. إلى مستقرّ

اخذت وكالة «موديز» قراراً بتحسين رؤيتها المستقبلية للبنان وللقطاع المصرفي. قرارها مبني على الخلاصة الآتية: «تعكس هذه الرؤية التطور في الفعالية السياسية بعد سنوات من الشلل السياسي». الوكالة تقول إن تجدّد الحياة السياسية أدّى إلى تحسن بسيط في النشاط الاقتصادي، ووفّر بيئة تشغيل أكثر استقراراً للمصارف، إذ إن انتخاب رئيس للجمهورية أنهى أزمة سياسية عمرها ثلاث سنوات من الفراغ الرئاسي، «أما المستقبل السياسي فلا يزال مرتبطاً بالانتخابات النيابية المقررة في أيار 2018». هذا الاستقرار السياسي المستعاد حفّز التعافي الاقتصادي. لذا، تتوقع «موديز» أن «يكون النمو عند مستوى 2.8% في 2017، و3% في عام 2018 مقارنة مع 1.8% في 2016». لكنها تشير أيضاً إلى «رفع معدلات النمو يتطلب إصلاحات، فيما هناك نقص في الاستثمارات في البنية التحتية وغياب أي إصلاحات اقتصادية منذ 2011، ما يزيد الضغط على القطاع الخاص ويمنع عودة النمو إلى مستوياته السابقة المسجلة بين 2007 و2010، أي 9%». وتتفاقم هذه المشكلة مع «وجود عدد كبير من النازحين السوريين بينهم مليون نازح مسجل». هذا الوضع يضع «ثقة المستثمرين في مستويات متدنية، فيما ثقة المستهلك تعكس هشاشة الأوضاع السياسية».

Jobs
loading