ايطاليا

باريس تريد التعاون مع السوريين؟

تُعدّ البوابة الإيطالية مفتاحاً أساسياً في العلاقات الأوروبية ــ السورية «المجمّدة»، والمبنية على قنوات تواصل أمنية تُفتح حيناً وتقفل حيناً آخر. روما فتحت باب الاتصال على مستوى رفيع باكراً مع سوريا منذ أكثر من سنتين، يوم زار مدير المخابرات الإيطالية ألبرتو مانينتي دمشق، بعد زيارة لمدير إدارة المخابرات العامة السورية محمد ديب زيتون العاصمة الإيطالية، كان على جدول أعمالها مسألة مكافحة الارهاب. يومها بادرت روما إلى التواصل مع دمشق بوساطة مدير المخابرات. وحسب المعلومات، فقد أبلغت شركاءها الأوروبيين بطبيعة الاتصال، وهم أصرّوا على أن يكون بمسؤول سوري «غير موجود على لائحة الارهاب»، وأن يكون مركز التواصل الأساسي في العاصمة اللبنانية بيروت، بواسطة مدير عام الأمن العام عباس إبراهيم. بعد زيارة زيتون لروما، تراجعت الاتصالات، قبل أن يقرر الأوروبيون استئنافها على ضوء النتائج الميدانية الأخيرة في سوريا. وعلمت «الأخبار»، منذ أكثر من شهرين، بإعادة تنشيط العلاقة، وذلك من بوابة ملفّي مكافحة الارهاب واللاجئين السوريين في أراضيها. وفي الردّ، طلبت دمشق وضع مسألة الحصار الاقتصادي والعقوبات المفروضة أوروبياً على جدول الأعمال وبحثها بشكل جدي وواضح، وأصرّت أيضاً على أن يكون الاتصال سياسياً.

loading