باريس

إحراق سيارات واعتقالات.. ماذا يحدث في فرنسا؟

هزت مواجهات مع الشرطة تخللها إحراق سيارات واعتقالات لليلة الثانية على التوالي، حيا حساسا في مدينة تولوز في جنوب غرب فرنسا، بعد وفاة موقوف وتدقيق في هوية سيدة محجبة ساده التوتر. وقالت السلطات المحلية إن 18 شخصًا أوقفوا في مواجهات ليل الاثنين الثلاثاء في حي غران ميراي السكني الذي يبلغ عدد سكانه نحو أربعين ألف نسمة يعيشون في قطاعات مصنفة بأنها «مناطق ذات أولوية أمنية».

باريس للبنان: على السلوك اللبناني ان يتغيّر!

تُواصِل اللجان الفنّية اتصالاتها المشتركة من أجل وضعِ العناصر التقنية لطريقة توزيع القروض والهبات التي استدانتها رغم التحذيرات والمعارضة، وذلك في مؤتمر الاستدانة الملقب بسيدر. وقد اتّضَح أنّ هذه القروض مرتبطة ليس بالإصلاحات في لبنان فقط، بل بالنزاهة والشفافية. وعُلِم أنّ الدول المانحة ستراقب عن كثب دفاترَ الشروط والمناقصات وفضَّ العروض، وستدرس مدى فائدة المشاريع التي تُقدّمها الدولة اللبنانية. وفي المعلومات أنّ الوفد اللبناني العائد من باريس تبَلّغَ صراحةً أنّه "لكي تأتيَ نتائج «سيدر» هذه المرّة مغايرةً لنتائج باريس 1 و2 و3، على السلوك اللبناني أن يتغيّر أيضاً."

ما بعد سيدر: إخضاع لبنان لقلق الدين والإفلاس والعجز عن السداد

ما عدا قلّة قليلة جداً من السياسيين والخبراء، ظلّت «الخفّة» هي الطاغية على معظم التعليقات وردود الأفعال، التي تناولت مؤتمر «باريس 4» ومساره ونتائجه وشروطه (المعلنة والمضمرة)، وبرنامج الحكومة الاستثماري الطويل الأجل (2018 ـــ 2025)، ورؤيتها للأزمة في لبنان ومصادرها وسبل التصدّي لها. وكما هو متوقع ومعهود، شاع خطاب احتفائي بـ«نجاح» لبنان في زيادة مديونيته العامّة في السنوات القليلة المقبلة الى مستويات قياسية جديدة، بذريعة الحاجة لتمويل مشاريع ملحّة في البنية التحتية (تكلّف أكثر من 17 مليار دولار). وترافق هذا الخطاب مع خطاب آخر، يقدّم نفسه على أنه «إصلاحي»، وهو لا يقلّ خطورة عن الأول، ويزعم أن الحصول على القروض الخارجية «الموعودة» مرهون بتقديم ضمانات خاصة للدائنين، تكرّس سموّ خدمة الدين على ما عداها من أولويات وحاجات وسياسات، ومرهون أيضاً بـ«إعادة هيكلة القطاع العام» وتوسيع نطاق «الخصخصة» (تحت اسم «الشراكة مع القطاع الخاص»)، عبر تقزيم الأصول العامّة (ثروة المجتمع) ونقل الجزء المهم منها (المدرّ للأرباح الاحتكارية والريعية) إلى الرساميل (الثروات) الخاصة المحلية والأجنبية، استكمالاً لنهج قديم ترسّخ بعد الحرب: منذ السطو على وسط بيروت، وصولاً إلى الهندسات المالية، ولا سيما منذ أن رُبط كل استثمار جديد في توفير الخدمات العامّة بتلزيمه للشركات الخاصة وتوزيع العقود كحصص بين النافذين.

loading