تركيا

من «3 دويلات» لبنانية الى خمسٍ سـورية؟

يجمع المراقبون على أنّ ملف النازحين السوريين سيكون بنداً رئيساً في البيان الوزاري للحكومة الجديدة، على رغم عدم وجود «رؤية لبنانية موحّدة» في مرحلةٍ تشهد فيها سوريا سباقاً محموماً بين الحلّ السياسي واستمرار الخيارات العسكرية. وهناك مَن يختصر الملف ليتحدث عن إعادة النازحين من «3 دويلات لبنانية» الى «5 دويلات سورية». على وقع الجدال العنيف الذي ما زال دائراً في الكواليس الديبلوماسية، بين بعض اللبنانيين ممثلين بوزير الخارجية جبران باسيل وافرقاء لبنانيين آخرين من جهة، والمجتمع الدولي ممثلاً بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمتضامنين ومَن معها من سفراء المجموعة الدولية من اجل لبنان وممثلي الإتحاد الأوروبي والجامعة العربية في لبنان ما زال ملف «عودة النازحين السوريين» في واجهة الإهتمامات ومعه جملة المخاطر المترتّبة عن أيِّ فشل يمكن أن يصيب الجهود المبذولة لإعادتهم الى مدنهم وقراهم، والتي تقضّ مضاجع اللبنانيين قبل غيرهم من المسؤولين السوريين وحكومات الدول المضيفة لهم في الجوار السوري أو العالم.

Jobs

إرهابيون من عين الحلوة... إلى أوروبا

من عين الحلوة إلى إدلب ثم تركيا. ومن هناك، تُفتح أبواب أوروبا أمام عشرات مطلوبي الإرهاب الهاربين من الأجهزة الأمنية اللبنانية. على مدى الأشهر الماضية، رُصِد خروج مجموعة مطلوبين من مخيم عين الحلوة، تباعاً، عبر سكك التهريب التي تمرّ بقرى الشمال اللبناني، باتجاه الداخل السوري قبل أن يظهر اثنان منهم في ألمانيا. فهل يتحوّل هؤلاء إلى خلايا نائمة تأتمر بأمر التنظيمات الجهادية أم يودّون فتح صفحة جديدة؟ يتحضّر أبناء الشيخ أحمد الأسير للانتقال إلى ألمانيا. المطلوبون الثلاثة عمر ومحمد وعبدالرحمن الذين شاركوا في معارك عبرا ثم تواروا في حي حطين في مخيم عين الحلوة خلال الفترة الماضية، عَبَروا مع العابرين إلى إدلب عبر سكك التهريب. قِبلتهم الأولى كانت تركيا حيث هم اليوم. قبل هؤلاء، وصل إلى تركيا في بداية العام الحالي، وتحديداً في شهر كانون الثاني، المطلوب أمجد الأسير، شقيق الشيخ الأسير، يرافقه المطلوبون الشيخ أحمد الحريري وفادي البيروتي وفراس الدنا. وقد ترددت معلومات أنّ كل مطلوب من هؤلاء دفع مبلغاً مالياً كبيراً مقابل تهريبه، فاق العشرة آلاف دولار للشخص الواحد. كذلك رصدت الأجهزة الأمنية خلال الأشهر الماضية خروج عشرات المطلوبين بملفات الإرهاب من مخيم عين الحلوة باتجاه إدلب. وكشفت المعلومات أنّ سكك التهريب تتعدد، مشيرة إلى أنّ إحداها عبر مرفأ صغير على شاطئ البحر شمالاً والثانية تمر عبر وادي خالد باتجاه الأراضي السورية، وصولاً إلى إدلب، المحطة الأساسية قبل الدخول إلى تركيا. ومن هؤلاء، الفلسطيني صالح محمد الموعد والفلسطيني خالد السالم واللبناني عبدالرحمن علي حيدر. كذلك رصدت الأجهزة الأمنية أخيراً خروج «المسؤول العسكري» لدى الأسير شاهين سليمان الذي تولى تدريب المجموعات وعمد إلى تشكيل الخلايا النائمة عقب معارك عبرا (2013) لتنفيذ عمليات أمنية انتقامية. وقد عَمَد سليمان إلى إرسال صورة عبر الواتساب إلى أحد أقربائه يظهر فيها مرتدياً سترة عليها العلم التركي، يُبلغه فيها أنّه بات في الأراضي التركية، غير أنّه جرى تداول هذه الصورة لاحقاً مع معلومات غير مؤكدة تفيد بأنّ سليمان هذا بات في قبضة الأمن التركي. أما أبرز القياديين في صفوف جماعة الشيخ الأسير والذي لم يُغادر مخيم عين الحلوة بعد، فهو معتصم قدّورة، الموظّف السابق في وزارة المالية الذي تقول الأجهزة الأمنية أنّه انضم إلى كتائب عبدالله عزام.

Advertise with us - horizontal 30
loading