حزب الله

كيف سيردّ المستقبل على استهدافه؟

باكرا جدا، فاجأ حزب الله الحلفاء والخصوم بإطلاق نفير معركة مكافحة الفساد، وبسقوف عالية ذات مدلولات سياسية لا يمكن أن تمر مرور الكرام، نظرا إلى الواقع السياسي اللبناني، وإن كانت التسويات السياسية التي تحكمه منذ أكثر من عامين قد بدّلت معادلاته. ذلك أن الحزب قفز بعيدا فوق المساكنة التي يعيشها مكرها مع خصمه الأول، تيار المستقبل، في الحكومة ومجلس النواب ليطلق سهما قويا في اتجاه الرئيس فؤاد السنيورة، المرادف الحي لـ "الحريرية السياسية" التي لطالما رفعت الضاحية صوت الاحتجاج على نهجها. وفي وقت سارع الحزب إلى احتواء ذيول السجال الذي أحدثه المؤتمر الصحافي العنيف الذي عقده عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله قبل نحو أسبوعين، مؤكدا أنه لم يوجه أصابع الاتهام إلى أحد، لا يخفى على أحد أن بين سطور هذه المواقف العالية النبرة رسالة واضحة إلى تيار المستقبل، لم يتأخر رئيس الحكومة سعد الحريري في تلقف إشاراتها السياسية البعيدة المدى. فكان أن قفز، هو الآخر، فوق التسوية الرئاسية والسياسية القائمة على احتواء الخصوم صونا للاستقرار. بدليل المعلومات التي أفادت بأن الرئيس الحريري سأل وزير المال علي حسن خليل، اليد اليمنى لأحد أقنومي الثنائي الشيعي، رئيس المجلس نبيه بري، عما إذا كان أعطى المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني الإذن بعقد مؤتمر صحافي للرد على الرئيس السنيورة. إطلالة نادرة لبيفاني اغتنمها ليشن هو الآخر هجوما على رئيس الحكومة السابق.

Time line Adv
Nametag
loading