حقوق المرأة

مناهضة العنف الصامت

اليوم، هو اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، واليوم الأول من حملة الـ16 يوماً من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتي تنتهي في 10 كانون الأوّل ، يوم حقوق الإنسان. إن العنف القائم على النوع الاجتماعي يطالُنا جميعاً من نساء وفتيات، رجال وفتيان، بغض النظر عن العمر، والعرق، والخلفيّة الدينية، والجنسيّة. ولبنان ليس استثناءً عن هذه الظاهرة. كَوني أباً لثلاث فتيات صغيرات، أشعر بالقلق في كلّ مرّة أسمع فيها عن حالات عنف داخل الأُسرة. لهذا النوع من العنف القائم على النوع الاجتماعي تأثيرٌ هائل على الأطفال، الذين هم نوعان، إما ناجون من هذا العنف، أو شهودٍ صامتون عليه. ففي مسحٍ أجري في لبنان في عام 2016، أجاب 44 بالمائة من المستطلعين أنهم يعرفون ناجين من عنف أسري، إلا أن 32 بالمائة منهم قالوا إنهم لا يتدخلون في حالات مماثلة لأنهم يعتبرونها مسائل خاصة. لا يجب أن يكون المنزل العائلي مكاناً صامتاً عن العنف. المنزل العائلي هو مكان للحب، والحماية، والتنشئة. نحن لا نساعد عائلاتنا ومجتمعاتنا المحليّة إذا ما بقينا على صمتنا وحجبنا نظرنا عن الواقعة. مُهمّتنا أن نساعد أفراد عائلاتنا والجيران متى رأيناهم يُعانون بصمتٍ.

روايات سجينات سابقات: الوظيفة، السجل العدلي.. وصمة عار!

ترفض رهف (ثلاث سنوات) أن تفارق والدتها للحظة. حُرمت الطفلة من أحضان أمها ستة أشهر، وهي المدة التي سُجنت فيها الأخيرة بتهمة خطف ابنتها، وكانت عائلة زوجها قد وجهتها لها. ترفض الوالدة الافصاح عن اسمها، مكتفية بالإشارة الى أنها سورية الجنسية وكانت قد تزوجت من لبناني بشكل رسمي، إلا أن الأخير رفض الاعتراف بطفلتهما التي تدشن اليوم عامها الرابع وما زالت بلا أوراق ثبوتية. تقيم الوالدة والطفلة في منزل تسكن فيه خمس عائلات سورية، وتضطر أحياناً للعمل في تنظيف المنازل، لتأمين قوت العيش. أما الطفلة رهف، فحُرمت من دخول المدرسة، بسبب عدم وجود الأوراق الثبوتية. تنفي الوالدة أن تكون قد خطفت طفلتها، وتؤكد أنّ الأخيرة كانت متواجدة مع عائلتها في سوريا. برغم ذلك، تطوي «أم رهف» صفحة الماضي، لافتةً النظر إلى أنّ همها الوحيد اليوم، هو إيجاد وظيفة تعتاش منها هي وطفلتها.

Jobs
Advertise with us - horizontal 30
loading