سعد الحريري

لبنان الرسميّ يندّد بمجزرة نيوزيلندا

دان رئيس الجمهورية ميشال عون الجريمتين الارهابيتين اللتين استهدفتا مسجدين في نيوزلندا، وابرق الى رئيسة وزراء نيوزلندا جاسيندا ارديرن مستنكرا ومعزيا بالضحايا الذين سقطوا. وجاء في برقية التعزية: "ان لبنان الرسمي والشعبي الذي عانى طويلا من الارهاب ونجح في التغلب عليه بفعل ما بذله من تضحيات، يشاطركم الامكم واحزانكم على ضحايا الجريمتين المفجعتين، ويقف متضامنا معكم في محنتكم الاليمة، داعيا الى تضافر الجهود الدولية لمواجهة الخطر المتنامي للارهاب الذي لا دين ولا عرق ولا وطن له. واني، باسمي الشخصي وباسم الشعب اللبناني، اتقدم منكم، ومن خلالكم الى حكومتكم وشعبكم الصديق، بأحرالتعازي بالضحايا، متمنيا ان يمن الله على الجرحى بالشفاء العاجل، وان يحفظ بلادكم وشعبكم بعيدا عن اي مكروه". رئيس مجلس النواب نبيه بري ندّد بدوره بالمجزرة الارهابية في المسجدين في نيوزلندا وقال : ليس في اللغة ما يتّصف بهذه الوحشية ، ولم يكتب التاريخ مجرما يمثل هذا المجرم . وقى الله الانسانية . وابرق الرئيس بري الى الحاكم العام لنيوزيلندا السيدة باتسي ريدي Patsy Reddy مديناً المجزرة الإرهابية في المسجدين، ومعزياً الحكومة النيوزلندية بذوي ضحايا هذه المجزرة ومتمنياً الشفاء للجرحى. كما بعث ببرقية مماثلة الى رئيس مجلس النواب النيوزيلندي ترفور مالارد ورئيس الوزراء جاسيندا أرديرن. رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري غرّد عبر حسابه على "تويتر"،‏ قائلا: "تعجز الكلمات عن التعبير عن مدى إدانتنا للمجزرة الإرهابية التي ارتكبت بحق مصلين ابرياء في مسجدين في نيوزيلندا. مثل هذا الارهاب هو فعل أشخاص فقدوا إنسانيتهم وبالتالي اي انتماء لأي من الديانات السماوية".

روسيا تعزز نفوذها في لبنان... وملفات النازحين والغاز في دائرة اهتمامها

وقفت صحيفة الشرق الأوسط على النفوذ الروسي في لبنان، فذكرت أن التحركات الروسية الأخيرة على الساحة اللبنانية قد أظهرت تعزيزاً لنفوذها في بيروت، وتنامياً لدورها السابق الذي كان مقتصراً على تأثير سياسي تكرّس بعد انخراطها في الأزمة السورية، كما كان مقتصراً على تبادل تجاري محدود يأمل لبنان أن يتوسع، وستتم مناقشته خلال زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى روسيا في 26 مارس (آذار) الجاري إلى جانب ملفي الطاقة والنازحين السوريين الذي تلعب فيه روسيا دوراً بارزاً من خلال مبادرتها. ورغم تطور الدور الروسي، وانخراط موسكو في المشهد الإقليمي، وصولاً إلى توقيع اتفاقات تجارية، آخرها فوز شركة «روسنفت» الروسية بمناقصة لتخزين النفط في الشمال، فإن طرح هذا الدور كبديل للدور الأميركي المتنامي في بيروت، يُنظر إليه على أنه غير دقيق، كما تقول مصادر سياسية مواكبة لـ«الشرق الأوسط»، بالنظر إلى أن الساحة اللبنانية تقليدياً تعدّ أكثر ميلاً للغرب لاعتبارات مرتبطة بـ«مزاج الناس» و«مصلحة الدولة»، وهو ما تجسّد في تريث لبنان قبل الموافقة على عروض روسية لتسليح الجيش الذي تلقّى هبات عسكرية تتجاوز قيمتها ملياري دولار من الولايات المتحدة خلال السنوات العشر الأخيرة. ولم يستجب لبنان للعروض الروسية، كون تلك العروض لم تكن على شكل هبات، و«لا مصلحة لروسيا بتقديمها مجاناً»، كما تقول المصادر المواكبة لـ«الشرق الأوسط»، لافتة إلى أن نظام التسليح في لبنان غربي، وأي تعديل في ذلك يحتاج إلى قرار سياسي كبير غير متوفر في لبنان، مع أن الروس يبدون استعدادا لتطوير التعاون العسكري بين البلدين. وتضيف المصادر: «في الوقت نفسه حين تصبح العروض منحاً، فإن لبنان لن يرفضها»، كاشفة عن أن لبنان «سيتلقى حاويتين من الذخيرة الناعمة على شكل هبة من روسيا، سيتم تقديمها لقوى الأمن الداخلي، وسيجري الإعلان عنها قريباً». ودخل لبنان دائرة اهتمام روسيا منذ انخراطها المباشر في الأزمة السورية، وبات بالنسبة لموسكو ميداناً اقتصادياً وسياسياً وأمنياً حيوياً، وهو ما تصفه مصادر وزارية لبنانية بأنه «اهتمام غير محدود». وتوضح المصادر لـ«الشرق الأوسط» أنه في الجانب الأمني «تعتبر موسكو أن أي توتر في لبنان سيؤثر على سوريا، لذلك تعمل روسيا بالتواصل مع لبنان وإسرائيل لمنع أي معركة بينهما، كون أي مواجهة مع إسرائيل في لبنان ستمتد إلى سوريا، حيث يوجد الجيش الروسي، وتتحول إلى مواجهة إيرانية إسرائيلية، وهو ما يدفع موسكو للضغط على الأطراف للحفاظ على الاستقرار». ويدفع هذا العامل الأمني موسكو، بحسب المصادر، للحفاظ على التوازن في لبنان، إذ تعتبر «أن طغيان الطابع الإيراني (في إشارة إلى حزب الله) سيستدرج الأمور إلى حرب مع إسرائيل، ويعرض الوضع المستقر للاهتزاز»، في حين ترى موسكو أن عدم الاستقرار «سيؤخر عودة النازحين السوريين، علما بأن عودتهم تؤمن الاستقرار السياسي وإعادة الأعمار في سوريا». وتضيف المصادر: «يدرك الروس أن لا مصلحة للإيرانيين بعودة النازحين لأنها تعيد التوازن الديموغرافي الذي تسبب الإيرانيون في الأخلال به في سوريا خلال مشاركتهم في الحرب هناك». وثمة سبب اقتصادي-سياسي يدفع الروس للاهتمام بالوضع اللبناني، يتمثل في المنافسة في قطاع الغاز، إذ يهتمون بالانخراط في استخراج الغاز في الشرق الأوسط والحيلولة دون وصول غاز إلى أوروبا ينافسهم، لذلك يشتركون في كل المناقصات ولهم دور فيها، و«سيساعدهم وجودهم العسكري على الحفاظ على مصالحهم». وزاد هذا الوجود العسكري من فرص استفادة موسكو من العقد الذي فازت به شركة «روسنفت» الروسية مع الحكومة اللبنانية أخيراً لتخزين النفط في منشآت النفط اللبنانية في الشمال، ذلك أن المنطقة الجغرافية «تقع على مقربة من مدينة اللاذقية السورية، وهي نقطة لبيع وتصدير النفط الروسي الذي تنتجه شركات روسية في شمال العراق»، بحسب ما تقول المصادر، لافتة إلى أن «أنبوب النقل يقع تحت حماية الروس في سوريا». وتشير المصادر إلى أن الروس يهتمون بإمكانية تشغيل مصفاة طرابلس في الشمال، وهو مشروع قديم كان طرحه رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري على المسؤولين الروس في العام 2001، ولم يطرأ عليه أي تطوّر خلال السنوات الماضية. ولم تنقطع العلاقة بين لبنان وروسيا خلال أي حقبة تاريخية، وتضاعفت خلال السنوات الماضية؛ حيث سجلت 10 زيارات للرئيس سعد الحريري إلى موسكو منذ العام 2006، واستقبله خلالها الرئيس فلاديمير بوتين.

loading