طلال ارسلان

إما أن يوزّر إرسلان أو فليبقَ جنبلاط خارج الحكومة!

من بين العقد العديدة التي تفرمل عملية تشكيل الحكومة بعد حوالي شهر على تكليف الرئيس سعد الحريري، تبرز "العقدة الدرزية" المتمثلة بمطالبة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط بكامل الحصة الدرزية في الحكومة (3 وزراء) مدعوما من الرئيس الحريري باعتبار أن كتلة "اللقاء الديمقراطي" تضم 7 نواب دروز من أصل 8 مخصصة للطائفة في البرلمان. في المقابل، يصر رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" طلال ارسلان مدعوما من "التيار الوطني الحر" ورئيس الجمهورية ميشال عون على تخصيص مقعد درزي لكتلة "ضمانة الجبل"، الامر الذي أظهر مرة جديدة الى العلن الكيمياء المفقودة بين المختارة وبعبدا، فصوّب جنبلاط على العهد من بوابة النزوح السوري، ودخل أنصار الفريقين في سجالات "افتراضية" استحضرت خلالها مصطلحات حرب الجبل.

ارسلان مُصِرّ على المواجهة مع جنبلاط

علمت «الجمهورية» أنّ لقاء الرئيس ميشال عون مع الوزير طلال أرسلان تناوَل العقدة الدرزية بعدما تبلّغَ جميع الأطراف المعنيين بالتشكيلة الحكومية بتمسّكِ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالحقائب الدرزية الثلاث في حال كانت التشكيلة تضمّ 30 وزيراً، طالما إنّ التمثيل سيكرّس نتائج الانتخابات النيابية التي وضَعت جنبلاط في موقعٍ يتيح له القول إنه «الممثل الوحيد للطائفة الدرزية» لمجرّد أنه يَحظى بدعم 7 نوّاب دروز من أصل ثمانية، بعدما لقيَ دعم النائبِ أنور الخليل الذي سمّيَ على لائحة «الوفاء والأمل» بدعم جنبلاط المباشر وترشيح النائب فيصل الصايغ على لائحة «المستقبل» في بيروت الثانية وفق المعادلة عينها. ولذلك أكّد أرسلان بعد لقائه عون إصرارَه على المواجهة مع جنبلاط بدعمٍ مباشر من وزير الخارجية جبران باسيل، وفق ما سمّاه «المعايير التي وضَعها عون للحكومة الجديدة وينبغي على جميع الأطراف التزامها، لكي لا يطولَ مخاض الولادة الحكومية». وقال في ردٍّ غيرِ مباشر على مطالبة جنبلاط بحصر التمثيل الدرزي به: «إذا أراد البعض الاستمرارَ في الابتزاز، فإنّ الحكومة ستأخذ وقتاً أطول من المعقول ولن يكون تأليفها سريعاً».

Advertise with us - horizontal 30
loading