قوى 8 اذار

المبادرة الرئاسيّة...الفرصة الأخيرة أمام التأليف؟!

أشارت أوساط سياسية في بيروت لصحيفة "الراي" الكويتية الى أن المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية ميشال عون وبدأها بلقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري أول من أمس واستكملها أمس باستقباله وفداً من حزب الله تبدو هذه المَرة أشبه بـ"الفرصة الأخيرة التي اذا جرى تفويتها فإن أثمانها ستكون قاسية على صورة الرئيس القوي كما على مجمل عهده." ورغم التكتم الشديد والسرية التي أحيطت بها الأفكار الرئاسية، إلا ان الأوساط نفسها كشفت لـ"الراي" أنه بعد "عملية الإنهاك المستمرة منذ 202 يوم لم يعد متاحاً لإحداث كوة في جدار الأزمة الحكومية سوى رعاية رئيس الجمهورية لحلّ عبر التضحية بوزير سني من حصّته، وهو ما لن يكون ممكناً تصويره على أنه انتزاع تنازُل من رئيس الجمهورية بعدما اختار الأخير تلقُّف كرة النار لإنقاذ البلاد من المخاطر الكبرى على أكثر من صعيد."

المبادرة الرئاسيّة...أقفلت الباب أمام الرسالة!

أنعشت مبادرة الرئيس ميشال عون، والتي تمثلت بزيارتين منفصلتين لكل من الرئيسين نبيه برّي وسعد الحريري إلى بعبدا الآمال، بإمكان احداث خرق، في بحر أسبوع، يفصل بين سفر الرئيس الحريري إلى لندن، للمشاركة في مؤتمر للاستثمار ينعقد هناك، وعودته نهاية الأسبوع الجاري.. وفقاً لمصادر واسعة الاطلاع، فإن الموضوع الرئيسي كان الرسالة التي يزمع الرئيس عون توجيهها إلى المجلس النيابي.. وكشفت ان الرئيسين عون وبري ناقشا الرسالة، من زاوية انها حق للرئيس، ولكن لا جدوى منها، وهي قد تفاقم الأمور من دون جدوى، في وقت ان المهم الآن الخروج من المأزق، لا الدخول في مأزق إضافي. وكشفت ان رئيس المجلس، بدا غير متحمس للرسالة في هذا التوقيت، متمنياً على الرئيسين البحث في مخارج ما تزال ممكنة، لإنهاء عقدة التأليف، وإصدار المراسيم. وأشادت المصادر بدور رئيس المجلس، ووصفته «بالايجابي» وتابعت ان التطور الأبرز كان صرف النظر عن الرسالة الرئاسية إلى مجلس النواب.. ووصفت المصادر أجواء اللقاء بين الرئيسين عون والحريري بأنه أدى إلى كسر الجمود، وإعادة قطار التأليف إلى سكة الحوار.. وأشارت هذه المصادر إلى ان صيغاً عدّة طرحت للخروج من المأزق.. ومن بينها العودة إلى خيار سبق واقترحه الرئيس برّي ويقضي بأن يكون الوزير السني الممثل للنواب السنة من 8 آذار، مكان الوزير الذي يبادله الرئيس عون مع الرئيس الحريري.. وفي تقدير مصادر سياسية معنية، ان النتيجة العملية للمبادرة الرئاسية التي بدأها الرئيس ميشال عون، أمس، عبر مشاورات مع الرئيسين برّي والحريري، كلاً على حدة، بهدف تحريك الجمود في الملف الحكومي، كانت بإقفال الباب امام الرسالة التي كان الرئيس عون يفكر بارسالها إلى مجلس النواب، لطرح الموضوع الحكومي امامه، بعدما تبين له ان لا أهمية لهذه الرسالة دستورياً أو قانونياً، وان توقيت توجيهها في هذه الظروف الحسّاسة من أجل حث الرئيس المكلف على التعجيل بتشكيل الحكومة لن يفيد أحداً، بل ربما ستشعل ساحة المزايدات السياسية أكثر مما هي الآن، ولن تسفر عن أي نتيجة، بل ستزيد الانقسامات في البلد.

Time line Adv
loading