لبنان

الهبات الروسية للجيش ممنوعة؟

أبلغ الأميركيون أكثر من جهة لبنانية، أخيراً، أن أي تعاون عسكري لبناني مع روسيا قد يعرّض الدعم الذي يتلقّاه الجيش اللبناني للخطر.وبحسب مصادر مطلعة لصحيفة الاخبار، فإن الأميركيين طلبوا من لبنان عدم قبول الهبات العسكرية حتى من روسيا، خصوصاً بعد أن جرى البحث في تسليم موسكو هبة عسكرية، هي عبارة عن ذخائر إلى الجانب اللبناني في شهر أيلول الحالي، على أن يقام احتفال في مرفأ بيروت للمناسبة. يذكر أن الجانب الروسي لا يزال بانتظار اكتمال الإجراءات التقنية لوصول باخرة تحمل الهبة المذكورة إلى مرفأ بيروت.

نهاية أسطورة "الاقتصاد المقاوم للأزمات"

في ذاكرة اللبنانيين، أن أي أزمة اقتصادية قد تنفجر في لبنان هي أزمة نقدية، حيث ينهار سعر صرف الليرة مقابل الدولار في ظل انعدام قدرة مصرف لبنان أو ضعفها، في لحظة ما، على الدفاع عن تثبيتها. تموضع مسبق كهذا، يدفع إلى الاعتقاد بأن الأزمات النقديّة مستقلّة عن الاقتصاد الحقيقي، وهي تحصل وتؤدي إلى انهيار الاقتصاد. الأسوأ من ذلك، أن هذا التموضع ارتقى فوق كل التقلبات والمشاكل السياسية حتى بات اقتصاد لبنان «مقاوماً للأزمات». تحت هذا السقف، كان يمكن إمرار كل أنواع الأزمات، وجرى تبرير مؤتمرات «الشحادة» من باريس ـــــ 1 إلى باريس ـــــ 3. قبل بضع سنوات، تبدّل المسار. حلّت كلمة الانهيار الوشيك محل «الاقتصاد المقاوم للأزمات». لا تعريف واضحاً لهذا الانهيار، رغم أن هذه المفردة أصبحت سلاح السياسيين في معاركهم السياسية المفتوحة. أما المؤشرات الظاهرة في الاقتصاد الحقيقي، فهي واضحة بحدّتها السلبية. لبنان يقترب من عين العاصفة. السؤال المطروح هو إذا كانت هذه العاصفة ستضرب القطاعات، أم أنها ستكون نقدية؟ بمعنى آخر، هل ستكون الكلفة الاقتصادية للحفاظ على سعر الصرف أكبر من كلفة انهياره؟

loading