ملف الموازنة

عون يدرس قانون الموازنة وليس بوارد رده.. فماذا عن مادة التوطين؟

بعدما سلك قانون موازنة العام 2018 طريقه الشاق من وزارة المال إلى مجلس النواب، حط رحاله، أمس، في القصر الجمهوري آخر محطة قبل نشره في الجريدة الرسمية، إما ممهوراً بتوقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أو تلقائياً مع انقضاء مهلة الشهر لإصداره مع وصول قانون موازنة 2018 إلى دوائر القصر الجمهوري، بدأ المستشارون الرئاسيون بدراسته، مع تعليمات رئاسية تقتضي التدقيق بمضمون المادة 49 من القانون المذكور، في ضوء احتدام الجدال حولها كونها تنص على إعطاء إقامة دائمة لغير اللبناني إذا تملّك عقاراً في لبنان، وهي المادة التي أثارت حفيظة البطريركية المارونية التي ناشدت الرئيس ميشال عون عدم تمريرها «لأنها تحمل في طياتها مشروع توطين مقنع للاجئين السوريين» على حد تعبير المقربين من البطريرك بشارة الراعي. وبحسب مصادر رسمية «هناك وجهات نظر مختلفة حول المادة 49 من قانون الموازنة، إذ يعتبر فريق أنها مجرد إجراء عادي يحاول البعض تضخيمه، ومضمونها الأساس تحفيز الاستثمارات، في حين يعتبرها فريق آخر خطيرة وستفتح على لبنان أبواباً لا يمكنه إقفالها أو التحكم بها، ما سيؤدي إلى توطين مقنع لا يمكن للبنان تحمل تبعاته». لذلك، ترى المصادر أن رئيس الجمهورية يحرص على دراسة قانون الموازنة من الناحيتين القانونية والدستورية، «حتى يبني على الشيء مقتضاه، بما لا يؤثر في انتظام المالية العامة، أو يحدث أي إرباك من أي نوع كان»، وبالتالي، فان التوجه السياسي العام هو «تثبيت الإيجابيات والبناء على المشتركات، والانطلاق إلى معالجة نقاط التعارض». وجزمت المصادر أن رئيس الجمهورية ليس في وارد رد الموازنة.

Advertise
Mashrouh
loading