وزارة البيئة

اليكم كيف انخفضت فاتورة المحروقات في الجيش 20%...

اشارت مصادر مطلعة لصحيفة "الاخبار" إلى أن الوفر المحقق في فاتورة المحروقات للجيش اللبناني، يعود إلى إجراء تغيير في مصادر توريد المشتقات النفطية من القطاع الخاص إلى القطاع العام. فالجيش كان يشتري المازوت الأخضر والبنزين ووقود الطائرات عبر مناقصات سنوية فازت بها شركة «مدكو» المملوكة من مارون شمّاس، على مرّ السنوات العشر الأخيرة. كان لافتاً أن هذه الشركة هي وحدها التي تفوز بهذه المناقصات. فبحسب المصادر، تبيّن أن هناك ثغرات واسعة في دفاتر شروط هذه المناقصات تسهّل فوز هذه الشركة التي لم تكن تجد أي منافسة جديّة على الفوز بالمناقصة.

خطط الطوارئ والمهل انتهت... متى تبدأ ثورة النفايات؟

سريعاً، ستفرض قضية النفايات نفسها على رأس سلّم الأولويات، بين القضايا الملحة، سواء على حكومة تصريف الاعمال إن بقيت، او على الحكومة الجديدة إن شُكّلت. في الانتظار، ليست مفهومة دوافع الطامعين بتولّي هذه الحقيبة. فلا التمديد للمطامر الشاطئية وتوسيعها أمر سهل، ولا «زرع» المحارق مقبول بيئياً واقتصادياً وشعبياً. ومن يظن أن الموضوع تقني ومالي، وان التمويل مؤمن وجاهز، موهوم لم يتعلم من الاخفاقات السابقة! وهو إما يراهن على استمرار سكوت الاكثرية، او على امكانية اللعب مجددا على الأوتار الطائفية والمناطقية لتمرير الصفقات! والحديث عن اقتراحات نيابية - بلدية ومشاريع قوانين لإعفاء أهالي منطقة المدور من الرسوم البلدية ورسوم الاملاك المبنية، للقبول بإنشاء محرقة في المنطقة، استرسال في لعبة الرشى نفسها، مع بعض التعديلات! هذه الطرق الملتوية اعتمدت في كل الخطط العشوائية السابقة لرشوة القرى والبلدات التي تقبل بإنشاء مطامر في نطاقها، وأحياناً مع «حبّة مسك» تقضي بامكانية الاستفادة من قسم من الارض المردومة في البحر (الأملاك العامة) لإنشاء مشاريع خاصة بها، كما في برج حمود والجديدة. ليست هذه «التقديمات» سيئة بالمطلق. لكن المشكلة الاساسية فيها انها لا تأتي من ضمن خطة متكاملة ومستدامة، ولا هي نابعة من رؤية استراتيجية بعيدة المدى لحل هذه المشكلة. فكل الخطط السابقة لمعالجة قضية النفايات، منذ نهاية الحرب الاهلية بداية التسعينيات، كانت «خطط طوارئ»، كلّفت دائماً مبالغ خيالية، وغالباً ما لم يتم احترام المهل والشروط في تطبيقها. هكذا أُنفقت مبالغ طائلة، وخيالية، لـ «التخلص» من النفايات، بدل «معالجتها» بكلفة اقل. والمفارقة، أنه كلما تقدّم الزمن تراجعت «جودة» هذه الخطط. فالخطة الطارئة التي نُفّذت بين عامي 1997 و2015 قامت بشكل رئيسي على بعض معامل الفرز والتسبيخ وعلى مطمر الناعمة ومطمر بصاليم للعوادم. وهي، رغم سيئاتها وكلفتها العالية، كانت افضل من الخطة الحالية (القائمة على مطمري برج حمود والكوستابرافا)، إن من الناحية التنفيذية او من الناحية التقنية، او لجهة الكلفة والأثر البيئي والاقتصادي والصحي! ويمكن الجزم، على ضوء المطروح حالياً وللمستقبل من مقترحات وخطط، بأن الآتي أعظم وأكثر سوءاً من النواحي كافة. فالمطروح اليوم، امام حكومة تصريف الاعمال او امام الحكومة الجديدة، التوسيع العشوائي لمطمري برج حمود والجديدة اسوة بتوسيع مطمر الكوستابرافا، في انتظار «مهلة 6 اشهر»، حدّدها مجلس الوزراء منذ عام لاطلاق مناقصات محارق النفايات وتحديد المناطق التي ستقام عليها!

loading