لا لسلطة العهر والقهر...

لا لسلطة العهر والقهر...

كتب جورج سلوان:

أيها المجرمون السفلة،
منذ إنهاء الحرب المشؤومة و بعد تفتيت مجتمعات لبنان التعددية بحروب إلغائيةمسيحية-مسيحية،مسلمة-مسلمة،
حتى أصبح الشعب مُقَسَّمٌ إلى فئاتٍ مذهبية مناطقية، مبدأ التعاطي فيما بينها هو " الحقد و الإلغاء " بدل الوحدة و المحبة لخلاص لبنان، و أنتم تسرقون و تنهبون المال العام و ثروات البلد و تنهشون الشعب اللبناني في كامل مدخراته فتنعمون و شركائكم بمغانم سرقاتكم.
لم تتوقفوا عند حدِّ السرقة، إنما تماديتم منذ ثلاثين سنة على إرساء مقومات نظام المافيوقراطية بامتياز بمشاركة من يَدَّعي المدافعة عن سيادة الأراضي اللبنانية. اما اليوم فقد تمادت أياديكم لتفجير عاصمتنا بيروت دون أن تأبهوا للخسائر الفادحة في الأرواح و الأرزاق.

أيها المجرمون ، يا تُجّار الهيكل ،
لقد اصابكم العُهر إلى حَدِّ " قتل القتيل و حضور جنازته " حتى أنكم تجاهرون بتَقَبّل التعازي مع ذويه. اليوم و بعد الفاجعة التي أصابت بيروت و لبنان و التي لم نشهدها لا في معارك حرب ١٩٧٥ المشؤومة و في حرب ٢٠٠٦ مع العدو الغاشم ، تتقاذفون التهم و المسؤولية و تستكردون عقولنا في وعودٍ كاذبة في إنهاء تحقيق شَفّاف و محاسبة المسؤولين. هل سيكون المسؤول عن المجزرة الجماعية و الجريمة المتمادية ضد الشعب اللبناني، كما هو دائما، راجِحْ؟أم سينتقم المعنيّون في تلك المنظومة من موظف أو مدير عادي،كأمين المخزن أو حارس العنبر أو عامل تنظيفات....

أيها المجرمون السفلة،
منذ أن تكافلتم و تضامنتم فيما بعضكم البعض و كذبتم جميعا على الشعب اللبناني بوعود التغيير المنشود لجيل اولادنا و الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي كما المحاسبة الشفافة ، أرْسَيْتُمْ نظاماً سياسيّاً مافيويّاً و قَونَنتُم مبدأ السرقة و النهب و القتل و الإرهاب الفكري و الجسدي ضد كل مواطن شريف ثائرٌ ضد الطغيان. خطفتم مؤسسات الدولة، خطفتم الديمقراطية،خطفتم أجسادنا و لكن لن تتمكَّنوا من خطف أرواحنا و أحلامنا. زلازل الطبيعة هدّمت بيروت سبع مراّت و ولدت لسبع مرات أجمل من قبل. اليوم هدَّمْتُموها للمرّة الثامنة آمنين غانمين بثرواتِها، متأكدين من أنفسكم أن لا رقيب و لا حسيب.

أيها المجرمون الكافرون بالله و تعاليمهِ،
" إن الثورة تولَدُ من رَحَمِ الأحزان "
نعم إن شعبَ لبنان لَعَظيم،
نعم إن شعب لبنان العنيد،
نعم إن شعب لبنان مُنْتَفِضْ،
نعم إن شعب لبنان الثائر ،
نعم إن شعب لبنان لَمُنتَصِرْ من طغيان منظومتكم العاهرة الكافرة .

المصدر: Kataeb.org