ملف الفيول المغشوش: هذا هو الدليل على اليد السياسية

  • محليات
ملف الفيول المغشوش: هذا هو الدليل على اليد السياسية

"الفيول المغشوش" ملف فتح على المجهول، حيث دخول السياسة على ملف اداري مالي زاد الامور تعقيدا.

"الفيول المغشوش" ملف فتح على المجهول، حيث دخول السياسة على ملف اداري مالي زاد الامور تعقيدا، وترك الكثير من التساؤلات حول ما اذا كان التعاطي القضائي مع هذا الملف سليما، لا سيما وان النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان تتخذ اقصى الاجراءات، على حد تعبير مصدر قضائي.

وفي حين تطرح تساؤلات عن تسريب الادعاءات الى الاعلام قبل ابلاغ المدعى عليهم او وكلائهم، اوضح المصدر ان اي نيابة عامة –وفقا للقانون- هي فريق في الدعوى، والادعاء يكون بناء على الشبهة التي قد تكون صائبة ام لا.

واشار المصدر، عبر وكالة "أخبار اليوم" الى انه في الملفات المتعلقة بمناقصات الدولة والهدر لا صلاحية للنيابة العامة الاستئنافية في بعبدا، وبالتالي يمكن استئناف اي ادعاء او قرار يصدر عنها.

واوضح المصدر ان هذه الدعوى اصبحت بعهدة قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور الذي قد يسير بادعاء النيابة العامة اذا وجوده صحيحا، والا يحيل الملف الى النيابة العامة المالية، وهنا على الجهات المدعى عليها ان تقدّم الدفوع لاثبات ان الملف ليس من اختصاص النيابة العامة الاستئنافية بل المالية التي سبق ان حققت بالموضوع.

هذا وكان ذكر بيان شركة سوناطراك ان المدّعي العام المالي صاحب الإختصاص بجرائم هدر المال العام كان وضع يده على ملف شحنة الفيول الآتية على متن باخرة الــ MT/BALTIC، وبعد إتمام التحقيقات أصدر قراره بحفظ القضيّة:

 (1) لأن موضوع الملف تقني بطبيعته يتعلق بأحد مواصفات الفيول الأمرالإعتيادي في هذا المجال (Fuel Oil Industry Practices).

 (2) وأن الشركة قرّرت إسترجاع وإستبدال هذه الشحنة على كامل نفقتها خلافاً للعقد الموقّع مع الدولة اللبنانية/وزارة الطاقة الذي ينصّ بشكل واضح وصريح على نقل ملكية ومخاطر وبالتالي مسؤولية أي شحنة فيول Fuel Oil للدولة اللبنانية/وزارة الطاقة عند مرفأ التحميل بعد صدور شهادة الجودة Certificate of Quality التي تثبّت مطابقة الحمولة للمواصفات ما يجعل حمولة شحنة الــ MT/BALTIC ملكاً للدولة اللبنانية/وزارة الطاقة وعلى مسؤوليتها منذ تعبئتها في مرفأ التحميل.

 (3) وبالتالي لعدم تكبّد الدولة اللبنانية/وزارة الطاقة أي خسارة مالية؛ (4) وغياب أي فعل جزائي أو نيّة جرمية أو علاقة سببيّة توجب الملاحقة.

بعد ذلك، وبناءً لإخبار تمّ تقديمه لحضرة مدّعي عام جبل لبنان رغم إنتفاءالإختصاص الموضوعي والمكاني، أعيد فتح التحقيق ليُضَمّ اليه فيما بعد شحنة الفيول المحملة على متن باخرة الــ MT/ASOPOS.

الموظفون الموقوفون

وماذا عن الموظفين الموقوفين، شرح المصدر انه في المطلق وتبعا لتعاميم مجلس القضاء الاعلى، فان لمدعي عام التمييز في كل الجرائم التي لا تشمل قتلا وتفجيرا وطابعا ارهابيا وخطرا على الامن القومي، ترك الموقوفين والاستعاضة عن ذلك بغرامات عالية ، مع منعهم عن السفر، وبالتالي لقاضي التحقيق حين يصل اليه الملف وحسب نوعية الاتهام ان يصدر القرار الظني، ويحيلهم الى المحكمة الاتهامية ومنها الى محكمة الجنايات، وعندها تبدأ المحاكمات.

واشار الى انه في حالة الرشوة، كما هي الحالة في الدعوى هنا، من المفترض اطلاق سراح من حوله شبهة، قائلا: المهل في النيابات العامة قصيرة  (48 ساعة x 2) لان الاهم ليس التوقيف بل الادعاء. واضاف: لا يوجد سياسة قضائية عامة للنيابات تحدد في اي ملفات يتم التوقيف، ولكن عادة في جرائم الرشوة يستعاض عن التوقيف وفقا للمادة 108 من اصول المحاكمات الجزائية بمنع السفر والغرامات العالية وعدم مزاولة المهنة التي رشي بها "المتهم" الى حين صدور قرار بالتبرئة او بالادانة.

وردا على سؤال، اعتبر المصدر ان الابقاء على توقيف هؤلاء الموظفين دليل على "اليد السياسية" في الملف.

وفي سياق متصل، اشار مرجع نيابي متابع للقضية، الى ان القضاء في لبنان افتعل مشكلة مع شركة سوناطراك لاهداف سياسية، الامر الذي ادى الى خلل في العقد يدفع لبنان ثمنه من خلال العتمة، والى تشويه صورة شركة عملت مع لبنان على مدى سنوات منوها بالبيان الصادر عن سوناطراك ليل امس التي اعلنت فيه انها ستؤمن الفيول والمازوت في أسرع وقت.

المصدر: وكالة أخبار اليوم