د. سهام رزق الله
د. سهام رزق الله

بعد تفوّق تضخم الـ 2020 على ذروة الـ1987 تتعدّد الأسباب... وتختلف النتائج

يتميّز التضخم بزيادة مستمرة في متوسط أسعار السلع والخدمات، بغض النظر عن الاختلافات القطاعية. وهو على الرغم من انعكاساته السلبية على المستهلكين المحليين ذوي الدخل الثابت بالعملة الوطنية، إلّا أنّ ارتباطه بتدهور سعر الصرف يجعله يحمل أحياناً تأثيرات مخالفة بالنسبة للمصدّرين أو المغتربين أو المستثمرين والسياح الأجانب والمغتربين القادمين الى البلاد.. الأمر الذي يستدعي قراءة متعدّدة الأوجه لأسبابه ونتائجه لمختلف الأفرقاء المعنيين، وفق خصوصية البلاد موضع الأبحاث، وأوضاع كل من هو على علاقة بها. ولكن قبل النظر في عواقب التضخم في لبنان، دعونا ننظر أولاً في أسبابه، بعد أن تخطّى عام 2020 حدود 510 في المئة تفوقاً بذلك على تجربة العام 1987 التي اتسمت بذروة معدل 487 في المئة ، فيما لم يُعرف بعد الاتجاه المستقبلي للأسعار ...

أسئلة في مرمى الـ haircut المحتمل

بما أن سياسة "الاقتطاع" أو ما يعرف بالفرنسية بـ Decote وبالانكليزية بـ Haircut، بات مؤخرا تعبيرا مألوفا حتى لو تعدد استخدامه أحيانا فير غير محلة، وهو الذي أساسا مخصّص حصريا للدين السيادي للدولة العاجزة عن سداده كاملا، لا بد من العودة الى التعريف الحقيقي لهذا المفهوم الاقتصادي لمرة واحدة وتحديد دافع وأطر تطبيقه والأفرقاء المعنيين به. ويبقى السؤال الرئيسي أي انعكاسات منتظرة عادة من الاقتطاع بالنسبة لمختلف الأفرقاء المعنيين به؟ وأي أسئلة يحملها "الاقتطاع المحتمل للدين السيادي للبنان على عتبة إقرار قانون الحد من حركة الرسميل أو ما يعرف بالانكليزية بالـCapital Control؟

loading