المصدر: Kataeb.org
الجمعة 6 شباط 2026 16:28:54
انتهت، اليوم الجمعة، جولة المباحثات بين طهران وواشنطن في عُمان، بشأن برنامج طهران النووي، وفق وسائل إعلام إيرانية.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ "محادثات اليوم بين الولايات المتحدة وإيران انتهت في الوقت الراهن"، لافتاً إلى أنّ " المحادثات في مسقط قد تستأنف مجدداً".
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "تبادل مع الولايات المتحدة في مسقط كان جيداً وبداية إيجابية للمفاوضات"، موكّداً "الاتفاق مع الولايات المتحدة على المضي في المفاوضات".
وأضاف: "سيتم تحديد موعد الجولة المقبلة من المحادثات خلال المشاورات القادمة مع نظيري العماني"، مشيراً إلى أنّ "المفاوضون سيعودون إلى بلادهم للتشاور والمحادثات ستستمر".
وكانت انطلقت، اليوم، الجولة الأولى من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط، حيث يتركز الحوار على الملف النووي ورفع العقوبات المفروضة على طهران.
وقالت وزارة الخارجية العمانية: "إنّ المحادثات التي انطلقت في مسقط بين إيران والولايات المتحدة، ركّزت على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الديبلوماسية والفنية".
بدورها، أكّدت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ "وزير الخارجية عباس عراقجي، التقى صباح اليوم نظيره العماني بدر البوسعيدي لمناقشة آليات المضي قدماً في المفاوضات، وتمّ خلال اللقاء عرض وجهات نظر الجمهورية الإسلامية ومقترحاتها، إلى جانب توضيح مطالب إيران وملاحظاتها بشأن مسار الحوار".
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا): "عراقجي عرض على نظيره العماني خطة أولية لإدارة الوضع الراهن مع واشنطن ودفع المفاوضات قدماً".
وأضافت: "عراقجي يلتقي للمرة الثانية نظيره العماني في إطار التفاوض غير المباشر مع واشنطن"، لافتة إلى أنّه "سيتم إبلاغ الوفد الإيراني الرد الأميركي على الخطة الإيرانية خلال جولة ثانية من المحادثات".
مطالب إيران
وأشارت وكالة الأنباء الإيرانية إلى أنّ "مواقف المسؤولين الإيرانيين توضح أن طهران دخلت هذه الجولة بجدول أعمال محدد ومركز على النتائج"، متحدثة عن "مفاوضات تركز أساساً على الملف النووي ورفع العقوبات".
وتابعت الوكالة إنّ "أهم مطالب إيران في مفاوضات مسقط هي رفع العقوبات الاقتصادية والمالية بشكل فعال وقابل للتحقق".
وقالت إنّ إيران "أكدت مراراً أن أي اتفاق بلا آثار اقتصادية ملموسة سيكون بلا قيمة عملية من منظورها، لذا فإنّ توقيت المفاوضات ونتائجها لها أهمية خاصة بالنسبة لطهران".
كذلك أكدت الوكالة "حق إيران القانوني في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها"، مشيرة إلى أن ذلك "خط أحمر في المفاوضات".
واعتبرت أنّ "أي إجراءات فنية محتملة يمكن بحثها فقط في إطار الاعتراف بهذا الحق، وأي شرط مسبق خارج هذا الإطار يعد مؤشراً على عدم حسن نية الطرف الآخر"، في إشارة إلى واشنطن.
عراقجي
وفي وقت سابق، أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أنّ "إيران تدخل مسار الديبلوماسية بعينين مفتوحتين من دون أن تنسى حوادث العام الماضي"، مشدداً على "التمسك بالحقوق الوطنية بحزم إلى جانب الانخراط في التفاعل بحسن نية".
وقال إنّ "احترام الالتزامات والتكافؤ في المكانة والاحترام المتبادل والمنافع المشتركة ليست شعارات، بل تشكل أساساً ضرورياً لأي اتفاق مستدام".
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت إيران انطلاق الجولة الأولى من "المفاوضات النووية" مع الولايات المتحدة في مسقط.
وتجرى المفاوضات وسط مخاوف من أن ينفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بشن ضربات عسكرية على إيران، مع تحشيد عسكري هائل لواشنطن في المنطقة.
وتريد إيران حصر المفاوضات بالملف النووي، بينما تصر الولايات المتحدة على أن تشمل أيضاً ملفات أخرى على رأسها برنامج الصواريخ البالستية، ودعم وكلاء طهران في المنطقة والتعامل مع المتظاهرين الإيرانيين.
مصر تدعم استئناف المفاوضات
من جهتها،أعلنت مصر دعمها لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تستضيفها سلطنة عمان.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إنّ "مصر أكدت دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات التي تأتي خلال فترة حرجة تشهد تصاعداً في التوترات بالمنطقة".
وأشار البيان إلى "التوجهات المصرية بدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية ومستدامة للملف النووي الإيراني".
وأوضح أنّ "جوهر هذه الجهود يتعين أن يركز على تهيئة مناخ موات يقوم على حسن النية والاحترام المتبادل، بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق مستدام في أسرع وقت ممكن، وبما يجنب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري الذي ستتحمل تداعياته كافة دول المنطقة".