أزمة نفايات تلوح في جزين

يلوح في الأفق شبح أزمة نفايات في منطقة جزين بعدما وجّه رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى ماجد حجازي كتابًا رسميًا إلى شركة IBC طلب فيه عدم المشاركة في مناقصة اتحاد بلديات منطقة جزين، في إشارة واضحة إلى عدم الرغبة في استقبال نفايات الاتحاد في معمل معالجة النفايات الصلبة في صيدا.

وجاء في الكتاب، الذي وجّهه المحامي حسن شمس الدين بصفته وكيلاً عن البلدية: "نبلغكم قرار رئيس بلدية صيدا الأستاذ مصطفى ماجد حجازي بوجوب عدم تجديد التعاقد مع اتحاد بلديات جزين، وعدم مشاركة شركة IBC في المناقصة المزمع إجراؤها حاليًا، آملين الإجابة الفورية بالتأكيد".

واعتبرت مصادر سياسية لـ "نداء الوطن" أن هذا التطور قد يؤدي إلى أزمة ثقة جديدة بين منطقتي صيدا وجزين، سيما وأن معمل المدينة يستقبل نفاياتها دون إعلان صريح، ما يفتح الباب على مصراعيه أمام استثمار هذا الملف من قبل بعض القوى السياسية في معركة الانتخابات النيابية المقبلة على خلفية التحالفات التي جرت في الانتخابات البلدية في أيار من العام الماضي.

بيد أن مصادر بلدية أوضحت لـ "نداء الوطن" أن المجلس البلدي، الذي آمن بحسن العلاقة والتلاقي مع منطقة جزين وبلدياتها، وهو العمود الفقري لاتحاد بلديات صيدا – الزهراني المسيحي والشيعي، يدعو إلى تفادي التجربة السلبية خلال السنوات الماضية من أعباء بيئية وصحية جسيمة نتيجة سياسات إدارة النفايات المعتمدة، وقناعته أنه يتوجب على الجميع التكاتف في تحمل المسؤولية، سواء في صيدا أو جزين أو وزارة البيئة.

وأشارت إلى أن المطلوب، تزامنًا مع أي قرار إيجابي، أن تتحمل وزارة البيئة مسؤولياتها في متابعة إدارة المعمل والضغط عليه جديًا لتنفيذ عمله ومراقبته لجهة حسن تطبيق الخطة التي أقرّها وفقًا لجدول زمني محدّد دون أي مماطلة، ورفع قدرته في الفرز والمعالجة دون تراكم النفايات أو تمدّد الجبل السابق.

كما يتوجب عليها المساعدة لإقناع معمل سبلين بقبول ما ينتج منه من "وقود بديل" من العوادم التي فشلت عملية تسويقها سابقًا وساهمت في تشكيل جبل إضافي، ناهيك عن تعاون اتحاد بلديات جزين لإيجاد مطمر صحي للتخلص من العوادم أو ما ينتج من بقايا دون الإضرار بحياة الناس.