أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة في "دافوس".. ماذا عن مشاركة لبنان؟

في بلدة "دافوس" السويسرية، القابعة في جبال الألب، يلتقي نحو 3 آلاف مسؤول من حول العالم في مجال السياسة والمال والنشاط الحقوقي، للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، حيث يستضيف منتدى "دافوس" أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، ونحو 400 من كبار القادة السياسيين.

هذا المنتدى الذي يحمل هذا العام شعار "روح الحوار" يجمع أيضًا 850 من عمالقة المال والأعمال يمثلون رؤساء مجالس الإدارة والمديرين التنفيذيين لأكبر الشركات العابرة للقارات، كما يضمّ 55 وزيراً للمالية، و33 وزيراً للخارجية، و34 وزيراً للتجارة، بالإضافة إلى 11 محافظاً للبنوك المركزية.

وتوقعت "بوليتيكو" أن تكون إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب "النجم الأبرز" في دافوس هذا العام، ومحور جانب كبير من الصفقات التي تُبرم على هامش المنتدى، ويترقب العالم خطابه، مدعوماً بوفد رفيع يضم صقور إدارته مثل وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

ويحضر المنتدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الرئيس الأوكراني زيلينسكي، إضافة إلى قادة المنظمات الدولية مثل أمين عام حلف شمال الاطلسي "الناتو" مارك روته (الناتو). ويشارك من الشرق الأوسط الرئيس السوري أحمد الشرع في إطار الانفتاح الدبلوماسي الجديد، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام.

واللافت إعلان منظمي المنتدى عدم مشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لأن برأيهم ذلك لن يكون "مناسبًا" في أعقاب حملة القمع الدموية الأخيرة ضد المتظاهرين في إيران. 

عن جديد المنتدى هذا العام يقول مدير مركز   المشرق  للدراسات الاستراتيجية الدكتور سامي نادر  لـ"المركزية" ان "المنتدى يجذب سنويًا صانعي القرار في العالم، ويجمعهم في مكان واحد، أكان على المستوى الاقتصادي او السياسي، ويضم مؤثرين في قطاعي التكنولوجيا والبيئة يعملون على الـmega trends (الاتجاهات الكبرى) عالميا"، قادرين على الإشارة الى التحولات التي تحصل، ويرسم كل منهم السياسات في دولته او مؤسسته او حكومته، لكنهم في الوقت عينه مؤثرون. وأهمية المنتدى أنه يفتح النقاش حول مسائل اليوم، وسبّاق في طرح عناوين المستقبل، والجميع يتابع ما سيصدر عن "دافوس" ليعرف كيفية توجه العالم".

ويشير نادر الى ان "ترامب يشارك في دافوس على خلفية تصدره المشهد عالميًا، خاصة بعد التطورات في فنزويلا وغرينلاند ومن تفكيك لكل النظام السابق. سيتخذ ترامب موقفا بالنسبة لغرينلاند وسيتحدث عن حل سيرضي الجميع كما يقول. نتوقع صدور مواقف مهمة وسيتم وضع قواعد لنظام جديد، خاصة بعد الحديث عن العودة الى عقيدة "مونرو" أي ان الولايات المتحدة الاميركية لديها السيطرة الكاملة على الاميركتين وصولا الى كندا وغرينلاند، بالإضافة الى إعادة نظر في العلاقات مع الاوروبيين وإعادة نظر بـ"الناتو". ننتظر ما سيقوله حول كل هذه المواضيع، وأتصور أنه سيوجه رسالة الى ايران".

وعن عدم مشاركة ايران، يقول: "عام 2015 تصدر المشهد وزير الخارجية محمد جواد ظريف، في حين ان الايراني اليوم غير موجود، وهذا يعني الكثير".

وعن مشاركة الرئيس سلام يجيب نادر: "يشارك في موقع متقدم جدا وسيلتقي بصنّاع القرار، وسيحمل الهمّ اللبناني وسيستمع له الجميع. هذه منصة مهمة للبنان ليطلّ عبرها ويطرح مسائله ويؤكد مجددا على القرارات التاريخية التي اتخذتها الحكومة خاصة في مسألة حصرية السلاح، وأتوقع أنه سيطلب دعماً للجيش ولهذا المسار الذي اتخذته الحكومة وسيلقى آذانا صاغية. هذه الزيارة ستساهم في تسليط الضوء على وضع لبنان وحاجاته".