المصدر: المدن
الكاتب: فرح منصور
الخميس 27 آب 2026 18:21:43
يكشف التنسيق الأمني بين السلطات اللبنانية والسعودية عن ثغرات في مطار رفيق الحريري الدولي يستغلها مهربو المخدرات، وذلك عقب ضبط شحنة كوكايين مرّت عبر آليات التفتيش الاعتيادية، قبل أن تتدارك الأجهزة الأمنية الموقف بناءً على معلومات وإشعار قضائي مسبق.
5 كيلوغرامات كوكايين
أفاد مصدر قضائي لـ "المدن" بأن جهاز الأمن العام في المطار أوقف مواطنًا من آل نبها، وعُثر بحوزته على نحو 5 كيلوغرامات من مادة الكوكايين. تتجاوز أرباحها المليون دولار أميركي. وجاءت عملية التوقيف بناءً على معطيات أمنية دقيقة وصلت للقضاء وفرتها الأجهزة المختصة في المملكة العربية السعودية، والتي كانت تفرض مراقبة على الموقوف بشبهة نشاطه في نقل المخدرات انطلاقًا من أميركا الجنوبية.
وبحسب المصدر، فإنه على الرغم الورود المسبق للشبهة الأمنية، تمكن الموقوف من عبور "سكانر" التفتيش التابعة للجمارك، حيث مرّت أمتعته عبر جهاز المسح من دون أن يرصد المادة المخدرة. وهو ما أثار علامات استفهام حول السلامة الفنية للأجهزة الرقابية المعتمدة ومدى جاهزيتها لمكافحة عمليات التهريب.
إشارة قضائية للكشف
على إثر ذلك، أصدر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج إشارة تقضي بإجراء كشف فني شامِل على جهاز "السكانر" المستخدم في نقطة الجمارك، للتحقق من صلاحيته التشغيلية ومدى كفاءته، وتحديد ما إذا كان الخلل ناتجًا عن عطل تقني أم عن تقصير في الإشراف والمتابعة البشرية.
تطوير التحقيقات أظهر كذلك أن الموقوف يرتبط بعلاقة عائلية مباشرة بملفات تهريب قائمة. إذ تبين أن عمه من أصحاب السوابق الجرمية في هذا المجال، وصادرة بحقه أحكام وملاحقات في أكثر من 5 قضايا تتعلق بالإتجار بالمواد المخدرة وتهريبها.
تطرح هذه الحادثة أبعادًا تتجاوز التوقيف الفردي لتسلط الضوء على واقع المنظومة الرقابية في المرافق الحيوي. وفي حين يسهم التعاون الأمني العربي - اللبناني على في ضبط شبكات التهريب العابرة للحدود، تظل الثغرات الفنية والتشغيلية داخل المطار بحاجة إلى معالجة جذرية لضمان ضبط المنافذ الحدودية بشكل فعال.