أميركا تفرض عقوبات على أكبر منصة إيرانية لتداول العملات المشفرة

فرضت الولايات المتحدة الثلاثاء عقوبات على شركة نوبيتكس، وهي أكبر منصة إيرانية لتداول العملات المشفرة، متهمة إياها بتمكين الحكومة والمؤسسات الحكومية الإيرانية المدرجة على القائمة السوداء من الالتفاف على عقوبات الغرب.

تأتي العقوبات الجديدة في أعقاب تحقيق، أجرته رويترز ونُشر في أول مايو (أيار)، أظهر كيف صارت منصة نوبيتكس الركيزة الأساسية في نظام مالي مواز يُستخدم لتنفيذ معاملات بمئات الملايين من الدولارات لصالح البنك المركزي الإيراني وقوات الحرس الثوري. وكشف التقرير أيضاً كيف واصلت نوبيتكس العمل حتى بعد قطع الإنترنت الذي فرضته الحكومة منفذة أيضاً معاملات بملايين الدولارات.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان الثلاثاء: "بينما ينهار الاقتصاد الإيراني، اختار النظام استغلال تقنيات الأصول الرقمية لخدمة جدول أعماله الفاسد الذي يتضمن التهرب من العقوبات وتحويل الثروات إلى خارج البلاد".

وأظهر التحقيق الذي أجرته رويترز كيف تخضع شركة نوبيتكس لسيطرة شقيقين ينتميان إلى إحدى أقوى العائلات الإيرانية، وتربطهما علاقات وثيقة بالمرشد الجديد. والاثنان من أفراد عائلة خرازي، إحدى أكثر العائلات نفوذاً في إيران، لكن السجلات الرسمية تظهر أنهما استخدما اسماً نادراً ما يستخدمه أفراد العائلة عند تأسيس منصة التداول في عام 2018.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء إنها فرضت عقوبات تتعلق بالأفراد على الشقيقين محمد علي أقامير محمد علي ومحمد أقامير محمد علي، ومعهما الرئيس التنفيذي للمنصة أمير حسين راد.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيانها إن نوبيتكس قدمت "دعما كبيراً" للحكومة الإيرانية وسهلت "عدداً كبيراً" من المعاملات الرقمية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني والبنك المركزي الإيراني.

وأضافت: "عقب بدء العمليات القتالية الأميركية في إيران، لعبت نوبيتكس دوراً في حماية الأصول والأموال ونقلها إلى خارج إيران لحماية ثروات النظام على الرغم من انقطاع الإنترنت".

يذكر أن نوبيتكس كانت قد نفت في أبريل (نيسان) الماضي وجود أي صلات مباشرة لها بالحكومة الإيرانية أو تقديم أي مساعدة للدولة، وأكدت أن أي أموال غير مشروعة جرى تداولها عبر منصتها حدثت دون موافقة الإدارة أو علمها. وأوضحت الشركة أن الأخوين لم يغيرا مطلقاً هويتهما أو يستخدما هوية بديلة.
وشملت عقوبات وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء أربعة مواطنين إيرانيين وأربع منصات إيرانية لتبادل الأصول الرقمية هي نوبيتكس وبيتبين ورمزينكس ووالكس.

وشددت الخزانة الأميركية على أن مؤسسات مالية أجنبية وأفراداً ربما يتعرضون أيضاً لعقوبات إذا شاركوا في معاملات معينة مع الشركات الأربع.

من جهتها ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن نوبيتكس ساعدت المصرف المركزي الإيراني على الوصول لملايين الدولارات، و"مكّنت مقربين من النظام الإيراني من الوصول لمنصات التداول".

وأوضحت أن نوبيتكس قامت خلال الحرب الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بنقل أموال إيرانية للخارج، مضيفةً أنها "ساعدت النظام الإيراني على حفظ ثرواته رغم انقطاع الإنترنت".